الإبادة الروحية أخطر من الابادة الجماعية... 

الإبادة الروحية أخطر من الابادة الجماعية... 

تاريخ النشر : 22:13 - 2024/03/14

تنتهي الابادة الجماعية المادية بالشهادة، فبم يا ترى تنتهي الإبادة الروحية!
 يقاومون الإفناء الوجودي وينتصرون ويستشهدون، فما الذي يعجزنا ويهزمنا دون مقاومة !
6  أشهر وهم صامدون في الميدان، بم التعلل لا صوت ولا لسان!
هل سمعنا، هل رأينا؟
هل نسينا، هل تعودنا؟
هل تكلمنا، هل قمنا بما يكفي؟
هل رأينا الشمس تشرق، هل رأينا الشمس تغرب؟
هل نادانا أهل غزة، كم مرة نودينا، هل استجبنا؟
كم يوما صمنا وكم يوما تبقى؟
من أطعمنا ومن عالجنا وعمن أوقفنا العدوان وعمن رفعنا الحصار؟
من قاطعنا ومن قاومنا وهل شفيت صدورنا؟
هذا نداء آخر وغدا يوم جمعة في تونس وفي العالم وفي المسجد الأقصى وفي غزة وفي مكة...
إن الخطر الذي يحدق بنا غير مسبوق. وهو خطر وجودي يهدد حضارة بأسرها بما فيها ومن عليها. يهدد الإنسان فينا روحيا ونفسيا وايمانيا واخلاقيا وفكريا. يهدد العقل والوعي والقيم والأخلاق والمبادئ. يهدد بشريتنا ووعينا ورسالتنا وقد أخذت منا حرب الوعي مأخذا كبيرا وقد أخذت منا الحرب على الوعي مستوى يهدد الحياة البشرية الروحية السليمة في البقاء وفي التوازن وفي البنى وفي العلاقات وفي الفطرة والهوية والانتماء. وفي الخلق والصبغة والسليقة والحس والحدس والبصيرة.

سيشهد التاريخ ان خذلان العرب والمسلمين كان أشد قتلا وتقتيلا وتجويعا وتشريدا من حمم الصهاينة والامريكان وبقية الغرب الإرهابي الاستعماري إلا باستثناءات قليلة. وسيكشف الواقع يوما ان خيانات المستعربين المتصهينين المتأسلمين هي التي تدمر شعبنا في فلسطين وتريد هزمه بينما تسطر المقاومة وجبهات إسناد المقاومة الأساطير والبطولات والانتصارات في وجه كل الأعداء. ولكن حذار من ادعاء اننا أبرياء من كل هذا ولا شأن لنا بكل هذا. إننا أيضا متلبسون بالصمت بشكل غير أخلاقي وغير إنساني بالمرة.
وأما عن غزة، فكما قال محمود درويش: " القيمة الوحيدة للإنسان المحتل هی مدى مقاومته للاحتلال... هذه هي المنافسة الوحيدة هناك. وغـزة أدمنت معرفة هذه القيمة النبيلة القاسية... لم تتعلمها من الکتب ولا من الدورات الدراسية العاجلة... ولا من أبواق الدعاية العالية الصوت ولا من الأناشيد... إن غـزة لا تباهي بأسلحتها وثوريتها وميزانيتها. إنها تقدم لحمها المر وتتصرف بإرادتها وتسکب دمها... وغزة لا تتقن الخطابة .
 ليس لغزة حنجرة... مسام جلدها هي التي تتکلم عرقاً ودماً وحرائق... من هنا يکرهها العدو حتى القتل ويخافها حتى الجريمة ويسعى إلى إغراقها في البحر أو في الصحراء أو في الدم... من هنا يحبها أقاربها وأصدقاؤها على استحياء يصل إلى الغيرة والخوف أحياناً لأن غزة هي الدرس الوحشي والنموذج المشرق للأعداء والأصدقاء على السواء... ليست غزة أجمل المدن... ليس شاطئها أشد زرقة من شواطئ المدن العربية... وليس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبيض... وليست غزة أغنى المدن... وليست أرقى المدن وليست أکبر المدن... ولکنها تعادل تاريخ أمة. لأنها أشد قبحاً في عيون الأعداء، وفقراً وبؤساً وشراسة. لأنها أشدنا قدرة على تعکير مزاج العدو وراحته، لأنها کابوسه، لأنها برتقال ملغوم، وأطفال بلا طفولة وشيوخ بلا شيخوخة، ونساء بلا رغبات، لأنها کذلك فهي أجملنا وأصفانا وأغنانا وأکثرنا جدارة بالحب... إن غزة تحرر نفسها من صفاتنا ولغتنا ومن غزاتها في وقت واحد وحين نلتقي بها – ذات حلم – ربما لن تعرفنا، لأن غزة من مواليد النار ونحن من مواليد الانتظار والبکاء على الديار... لم تتحول المقاومة في غزة إلى وظيفة و لم تتحول المقاومة في غزة إلى مؤسسة... لم تقبل وصاية أحد ولم تعلق مصيرها على توقيع أحد أو بصمة أحد... من هنا تکون غزة تجارة خاسرة للسماسرة ومن هنا تکون کنزاً معنوياً وأخلاقيا لا يقدر لکل العرب... ". 
فهل من مجيب وهل من نصير؟
وإليكم، عن المكتب الإعلامي الحكومي، أخر تحديث لأهم إحصائيات حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة لليوم 160 – الخميس 14 مارس 2024م:
 (2761) مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال.
 (38341)  شهيداً ومفقوداً.
 (31341) شهيداً ممن وصلوا إلى المستشفيات.
 (13790)  شهيداً من الأطفال.
 (27) طفلاً استشهدوا نتيجة المجاعة.
(9100) شهيدة من النساء.
(364) شهيداً من الطواقم الطبية.
 (48)  شهيداً من الدفاع المدني.
 (133)  شهيداً من الصحفيين.
(7000)  مفقودٍ.
(73134) مصاباً.
 (72%)  من الضحايا هم من الأطفال والنساء.
 (17000)  طفل يعيشون دون والديهم أو دون أحدهما.
 (11000)  جريح بحاجة للسفر للعلاج "إنقاذ حياة وخطيرة".
(10000)  مريض سرطان يواجهون خطر الموت.
 (700000)  مصاب بالأمراض المعدية نتيجة النزوح.
 (8000)  حالة عدوى التهابات الكبد الوبائي الفيروسي بسبب النزوح.
 (60000)  سيدة حامل مُعرّضة للخطر لعدم توفر الرعاية الصحية.
 (350000)  مريض مزمن معرضون للخطر بسبب عدم إدخال الأدوية.
 (269)  حالة اعتقال من الكوادر الصحية.
(10) حالات اعتقال من الصحفيين ممن عرفت أسماؤهم.
(2) مليون نازح في قطاع غزة.
 (166)  مقراً حكومياً دمرها الاحتلال.
 (100) مدرسة وجامعة دمرها الاحتلال بشكل كلي.
 (305) مدارس وجامعة دمرها الاحتلال بشكل جزئي.
◻️ (223) مساجد دمرها الاحتلال بشكل كلي.
 (289)  مسجداً دمرها الاحتلال بشكل جزئي.
 (3)  كنائس استهدفها ودمرها الاحتلال.
 (70000)  وحدة سكنية دمرها الاحتلال كلياً.
(290000) وحدة سكنية دمرها الاحتلال جزئياً غير صالحة للسكن.
(70000) طن من المتفجرات ألقاها الاحتلال على غزة.
(32) مستشفى أخرجها الاحتلال عن الخدمة.
(53)  مركزاً صحياً أخرجه الاحتلال عن الخدمة.
 (155)  مؤسسة صحية استهدفها الاحتلال.
 (126)  سيارة إسعاف استهدفها جيش الاحتلال.
(200)  موقع أثري وتراثي دمرها الاحتلال.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

ضمّ مكتب رئيس بلديّة المتلوي المدخل والشاعر لقاءا جمع أفرادا من المجلس المحلّي للتنمية الجديد بال
07:00 - 2024/05/28
لم يكف حكومة نتنياهو المجرمة والفاشلة قتل العشرات من الصحفيين في فلسطين، هاهي  اليوم تؤكد ما عزمت
07:00 - 2024/05/28
وقعت العملية، عملية كمين النفق، عشية ذكرى تأسيس جيش العدو في السادس والعشرين من شهر ماي من سنة ثم
23:29 - 2024/05/27
-لقد هبّت رياح الغرب العاصفة في أرجاء العالم الأربعة لتصوغ علاقات دولية يظلّ فيها العمالقة الإقتص
07:00 - 2024/05/27
جمعيات تُرْصِدُ، تُحْصي،  تُحلِّلُ، تُصغي، تُهاتِف، رأسمالها حواسيب و هواتف ذكيّة،  يتسكّعُ أعضاؤ
07:00 - 2024/05/27
في خطوة تاريخية تحمل آمالاً كبيرة، احتضنت العاصمة التونسية مؤخراً لقاءً ثلاثياً جمع بين قادة الجز
07:00 - 2024/05/27
بدون مقدمات ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الرئاسي انفجر الصراع بين وسائل إعلام تتحدث عن الحق في
07:00 - 2024/05/26