مع الشروق : أمريكا النّازيّة
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/03/08
خلف غبار المعركة مع إيران، يظهر مرة أخرى وجه نازي للولايات المتحدة الأمريكية، وتظهر نسخة جديدة من هتلر القرن العشرين. فدونالد ترامب الذي أشعل العدوان على إيران، لا يتحدث إلا بلغة عنصرية مقيتة قوامها السيطرة و الاستسلام و الخضوع لإرادته، وفي كل عملية جديدة يقوم بها يثبت النهج النازي لحكومته و لبلده الذي جرّع الشعوب العربية على مدى عقود من الزمن الآلام و الدماء و الحزن الذي لا ينتهي.
دونالد ترامب في آخر ظهور له أمس السبت قال إن إيران استسلمت و اعتذرت لدول الجوار وهدد بأنه ستعاني من ضربة قوية، ومضى في طغيانه متحدثا عن تخليص الشعب الإيراني من نظامه. وميزة هذا الشخص أنّه يمضي قدما إلى الأمام دون منح أي فرصة للتأمل في ما فعله من جريمة ضد الشعب الإيراني. و الحقيقة ان في خطابه السياسي المعلن و الممارس، جوانب كبيرة جدا من الخطاب النازي المهمين و المتغطرس والذي لا يولي أي اعتبار لحقوق الشعوب. فلكم أن تتخيلوا أن الرجل وبعد أيام قليلة من شن العدوان على إيران، تحدث عن سقوط وشيك لدولة كوبا، وهذا دليل على سياسة إمبراطورية غاشمة ترى سقوط الدول واضطراب مجتمعاتها و حتى نشوب حروب أهلية أمرا عاديا مادام يحقق مصالح البيت الأبيض.
هذه الشراهة للحرب التوسعيّة تحديدا، لن تقف عند حدود إيران، بل إن كل المنطقة إن استمرت الحرب ستصبح مجالا حيويا تحت الحكم الصهيوني و الأمريكي مباشرة، ولن يألوَ الرئيس الأمريكي أي جهد في إشعال فتيل الأقليات في هذه المرحلة العصيبة حتى يكتمل حفل الجنون و الدم. وقد قال فعلا إنّه يدعم انخراطا كليا للأكراد في القتال ضد الجيش الإيراني، و هذا لن يتم إلا بتحريض مباشر من كيان الاحتلال الذي استطاع أن يحقق مرحلة جديدة من حربه التوسعية التي سبق لترامب أن وعده بتحقيقها.
واستنادا إلى ما سبق فإنّ هذه المعركة مع إيران لم تعد مجرّد حرب ضد دولة «مارقة» بل هي حرب ضد حضارة إسلامية بكل مكوناتها الثقافية و العرقية و المذهبية و الدينية، حرب لم يخفها نتنياهو عندما قال إنه لا محاور سنية و لا شيعية بعد الآن وأكدها سفير ترامب في الكيان و الذي تحدث عن حق توراتي لإسرائيل في كل الأرض الممتدة من النيل إلى الفرات و حتى ما وراءهما.
كثيرون يحاولون الان اختزال المسألة في كونها اعتداء إيراني على دول الخليج، ولكن الحقيقة، هي ردع عدوان توسعي لن يبقي الخليج و لا غيره وإن احتمى الخليج به الان. فخطاب ترامب التوسعي و النازي لن يتوانى في مطالبة الجميع بالخضوع و الاستسلام لإرادة امريكا و إسرائيل حينما تحين لحظة انهيار إيران.
كمال بالهادي
خلف غبار المعركة مع إيران، يظهر مرة أخرى وجه نازي للولايات المتحدة الأمريكية، وتظهر نسخة جديدة من هتلر القرن العشرين. فدونالد ترامب الذي أشعل العدوان على إيران، لا يتحدث إلا بلغة عنصرية مقيتة قوامها السيطرة و الاستسلام و الخضوع لإرادته، وفي كل عملية جديدة يقوم بها يثبت النهج النازي لحكومته و لبلده الذي جرّع الشعوب العربية على مدى عقود من الزمن الآلام و الدماء و الحزن الذي لا ينتهي.
دونالد ترامب في آخر ظهور له أمس السبت قال إن إيران استسلمت و اعتذرت لدول الجوار وهدد بأنه ستعاني من ضربة قوية، ومضى في طغيانه متحدثا عن تخليص الشعب الإيراني من نظامه. وميزة هذا الشخص أنّه يمضي قدما إلى الأمام دون منح أي فرصة للتأمل في ما فعله من جريمة ضد الشعب الإيراني. و الحقيقة ان في خطابه السياسي المعلن و الممارس، جوانب كبيرة جدا من الخطاب النازي المهمين و المتغطرس والذي لا يولي أي اعتبار لحقوق الشعوب. فلكم أن تتخيلوا أن الرجل وبعد أيام قليلة من شن العدوان على إيران، تحدث عن سقوط وشيك لدولة كوبا، وهذا دليل على سياسة إمبراطورية غاشمة ترى سقوط الدول واضطراب مجتمعاتها و حتى نشوب حروب أهلية أمرا عاديا مادام يحقق مصالح البيت الأبيض.
هذه الشراهة للحرب التوسعيّة تحديدا، لن تقف عند حدود إيران، بل إن كل المنطقة إن استمرت الحرب ستصبح مجالا حيويا تحت الحكم الصهيوني و الأمريكي مباشرة، ولن يألوَ الرئيس الأمريكي أي جهد في إشعال فتيل الأقليات في هذه المرحلة العصيبة حتى يكتمل حفل الجنون و الدم. وقد قال فعلا إنّه يدعم انخراطا كليا للأكراد في القتال ضد الجيش الإيراني، و هذا لن يتم إلا بتحريض مباشر من كيان الاحتلال الذي استطاع أن يحقق مرحلة جديدة من حربه التوسعية التي سبق لترامب أن وعده بتحقيقها.
واستنادا إلى ما سبق فإنّ هذه المعركة مع إيران لم تعد مجرّد حرب ضد دولة «مارقة» بل هي حرب ضد حضارة إسلامية بكل مكوناتها الثقافية و العرقية و المذهبية و الدينية، حرب لم يخفها نتنياهو عندما قال إنه لا محاور سنية و لا شيعية بعد الآن وأكدها سفير ترامب في الكيان و الذي تحدث عن حق توراتي لإسرائيل في كل الأرض الممتدة من النيل إلى الفرات و حتى ما وراءهما.
كثيرون يحاولون الان اختزال المسألة في كونها اعتداء إيراني على دول الخليج، ولكن الحقيقة، هي ردع عدوان توسعي لن يبقي الخليج و لا غيره وإن احتمى الخليج به الان. فخطاب ترامب التوسعي و النازي لن يتوانى في مطالبة الجميع بالخضوع و الاستسلام لإرادة امريكا و إسرائيل حينما تحين لحظة انهيار إيران.
كمال بالهادي