في عجالة، أسبوع أسود ينتظر العالم، وظيفة الحرب التحرير أو لا تكون... 

في عجالة، أسبوع أسود ينتظر العالم، وظيفة الحرب التحرير أو لا تكون... 

تاريخ النشر : 20:32 - 2026/03/02

تفهم الحرب الحالية الجارية في الوطن العربي وغرب آسيا بهدفها الأقصى: إما أن تكون وظيفة الحرب التحرير وتكون حربا تحريرية وجودية أو تكون حرب إخضاع وتدمير وإسقاط كامل لكل مقدرات المنطقة والأمة وأي توازن دولي وإنساني مأمول. الهدف الأقصى هو ما يعرف ب "إسرائيل الكبرى" واستعادة ما يعرف صهيونيا بعقيدة المحيط (Perephery Doctrine) أي استعادة السيطرة التامة على إيران وتركيا وإثيوبيا وبسط الطوق كاملا من سواحل ليبيا على المتوسط إلى سواحل الصومال على الهندي باستخدام وظيفي للكيانات العربية بحيث يمتد الاحتواء والخنق والاخضاع التام مرورا بالسودان بتأمين الهند شرقا واليونان غربا واذريبيجان شمالا وإثيوبيا جنوبا في ما يعرف بالتحالف السداسي (Hexagone Alliances). هذا هو مدار الغطرسة والسيطرة الأمريكية أيضا بانعكاسات ذلك كما تريد أمريكا في المنطقة العربية وكل افريقيا وآسيا ومجمل التحالفات مع الاتحاد الروسي والصين في كل العالم بما في ذلك أمريكا الجنوبية. 

نحن أمام أسبوع أسود تماما لا محالة، بتداعياته العسكرية والأمنية والاقتصادية الشاملة وسوف يمتد في الزمن وتتفاقم الكارثة على كل المنطقة و الإقليم والعالم بما في ذلك تونس على المستوى الاقتصادي والمعيشي وخاصة عند ظهور تأثيرات إلتهاب المحروقات والمواد الأولية وتفاقم أزمة محتملة في سلاسل الإمداد التضخم وقيمة العملة واحتياطي العملة الأجنبية. 

وعليه، مرة أخرى و أخيرة: إذا لم تغرق إيران كيان العدو اغراقا تاما ونوعيا وكليا وفورا بكل ما لديها من أسلحة ولم ننتقل إلى طوفان جماعي وشامل، فإننا حتما سوف نعود إلى نفس عناوين وتاريخ العدوان الإمبريالي الجماعي على شاكلة العدوان الثلاثي والثلاثيني... والخ. وقتها، إلا إذا أراد القدر، سنكون أمام حتمية قرن آخر من الخضوع التام العبودي والمدمر لكل شعوب ودول المنطقة.

وبكل صراحة ووضوح، من حق كل الذين ضحوا في أمتنا لقرن أو لنصف قرن أو أكثر أو أقل ان يسحبوا كل من شارك العدو عدوانه إلى الهاوية القصوى، علينا وعلى الظالمين.

الشرفاء الأحرار الذين يعيشون ويستشهدون على طريق التحرير يتزايد عزمهم ويقينهم واصرارهم على دحر العدو الزائل لا محالة مهما وقع. قد تكون الفرصة العظيمة قد حانت وقد تكون الفرصة الأعظم في الطريق. المهم لا يأس ولا استسلام حتى النصر وحتى يرث الله الأرض ومن عليها.

أما في خصوص ميعاد الكارثة بالمعنى الصهيوني، فالرموز الدينية والأعياد وتاريخ السبي البابلي والانتقام من عماليق الفرس وعماليق فلسطين... وإلى آخر ذلك، بحسب التسميات اليهودية التوراتية والتلمودية وأكثر من يعمل بها تيارات الصهيونية الدينية... كلها موجودة من وجهة نظرهم، ولكن لا يمكن أن نعتبرها الحقيقة والصحيحة. كل شيء، مهما غلت التضحيات، بعزم الشعوب ومقاوماتها ولا يمكن أن نركن لنبوءات الصهاينة على أنها التاريخ والحقيقة والمستقبل.

هكذا هي الأمور من زاوية التقدير الاستراتيجي والميداني وعلى هذا الأساس لا بد أن نتوقع أسوأ السيناريوهات ونستعد. هذا بعيدا عن غراميات وانشائيات جرد الأحداث والتصريحات وسرد السيناريوهات وخصائص الأسلحة وسير الحرب ومنظوماتها وأطرافها وخزعبلات الاستراتيجيات والجيوسياسات والتحليلات العسكرية التافهة والتابعة والوقحة والمتجردة من كل قيمة معرفية سيادية ومستقلة وتحريرية زائد ترهات الجرائم الأخلاقية والسياسية للطائفية والعرقية والسلالية والقطرية تحت شلالات الدماء وضياع الأوطان والإنسانية.

(بتاريخ : 1 مارس 2026)

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أولا: من بين ما يعنيه إغلاق مضيق هرمز عسكريا واقتصاديا وسياسيا بإختصار..
23:03 - 2026/03/02
الصهيونية ليست فكرة ولا حركة دينية ، ولا علاقة لها بدعوى السامية حسب المرويات الدينية ، التي تؤكد
07:00 - 2026/03/02
ليست الحرب الدائرة اليوم على إيران حدثًا بعيدًا عن تونس أو مجرّد تطوّر جيوسياسي عابر.
07:00 - 2026/03/02
لم تعد التحولات التي تمسّ الأسرة في مجتمعاتنا العربية مجرّد ظواهر عابرة، بل مؤشرات مقلقة تستدعي و
15:56 - 2026/02/25
تواترت انطباعات متفائلة من إيرانيين وأمريكيين عن نتائج جولة المحادثات الأخيرة في «جنيف» ، بينها ك
07:00 - 2026/02/23
يُحكى أنّ رجلا وجد  عروسه ايامًا بعد زواجه بها تبكي بحرقةٍ إلى أن احمرّت عيناها، و تورّدت خدّاها،
07:00 - 2026/02/23
عاد الحديث بقوة هذه الايام حول القطاع التربوي في تونس والضرورات الحتمية لإعادة الهيبة والمكانة وا
07:00 - 2026/02/23
ليس مجرّد عمل درامي عابر، بل معركة وعي تُخاض على شاشة التلفزيون… هكذا يأتي مسلسل “رجال الظل..
07:00 - 2026/02/23