ما يسمى حل الدولتين خيانة وليس حلاّ..

ما يسمى حل الدولتين خيانة وليس حلاّ..

تاريخ النشر : 22:50 - 2020/12/10

تحدثت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية اليوم، الصحيفة المقربة من رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، تحدثت عن الأنظمة العربية وما سمي الربيع العربي الذي سمته ضبابيا بدأ بالاضطراب حسب وصفها وانتهى بالفشل، حيث لم يستفد حسب الصحيفة سوى كيان الإحتلال ونجت الأنظمة الملكية ومنها المغرب وبقيت تونس التي ورغم فشلها في كل شيء كما يؤكد الواقع، سوى تسليم السلطة سلميا كما يضيف المقال طبعا، وهو لعوديد غرانوت وتحت عنوان "الربيع العربي الذي تحول إلى شتاء ضبابي". 
يبدو لنا أن هذه السياقية غير بعيدة عما يجري وعما سوف يجري. فلو نوجز ما أتى في صحافة العدو في الساعات الماضية يمكن أن نستنتج تواصل اندفاع الصهاينة نحو إسقاط الأنظمة العربية الواحد تلو الآخر. وهذا نموذح:
موقع 0404 العبري:
"جاريد كوشنر: اتفاق التطبيع بين إسرائيل والسعودية مسألة وقت".
صحيفة يديعوت أحرونوت:
"شركتا يسرائير وإل عال للطيران جاهزتان لتسيير رحلات جوية إلى المغرب بعد الحصول على التصاريح المطلوبة". 
عكا:
نتنياهو: "في عيد الأنوار، نجلب نورا عظيما من اللقاحات التي ستخرجنا من الكورونا ونورا عظيما من السلام والذي كان اليوم مع المغرب. لدينا حب سينتصر، لدينا سلام سينتصر. عيد أنوار سعيد".
القناة السابعة العبرية:
"غانتس: اتفاق التطبيع مع المغرب هو عملية سوف تعزز المصالح الأمنية للبلدين".
القناة الثالثة عشرة العبرية:
"نتنياهو حول التطبيع مع المغرب: سوف نعمل بسرعة على تكوين علاقات دبلوماسية بين البلدين".
قناة كان العبرية:
عن مسؤول في وزارة الخارجية "الاسرائيلية":  من المتوقع أن تُعلن دولة عربية أخرى عن إقامة علاقات مع "إسرائيل".
وهذا وعلينا أن نتذكر انه كلما وقعت عملية تطبيع طيلة الأشهر الماضية مع الإمارات أو مع البحرين أو مع السودان إلا واستمعنا إلى نفس الحجة وهي حرص الدول المطبعة على ما يسمى حل الدولتين. وكأن هذا التطبيع هو الذي سيأتي بدولة فلسطينية على بضعة أمتار من الهواء. وكأن للصهاينة من حيث الأصل حق في الوجود إلى الأبد على أرض فلسطين المحتلة وتقسيمها، بل والحيازة عليها بالكامل. وبالتالي ودون ثرثرة فإن كل من يعترف بما يسمى حل الدولتين هو بالضرورة، بالقوة أو بالفعل، حسب لغة أرسطو، مطبع لا محالة.
إلى ذلك، سوف نستمع إلى نفس الاسطوانة، الاسطوانة التي انطلقت مع قمة عمان، قمة سنة 1987 المعروفة بقمة الخذلان والتي نصت بالحرف على كون العلاقات مع العدو ومع الدول العربية شأن سيادي مستقل خاص بكل دولة على حده حسب ما يحدده دستورها وقانونها، هذا اذا لم يقل بعضهم ان التطبيع مع العدو حرية فردية كما كان مخططا في تقرير الحريات المعطل حتى الآن ( ص.ص: 80-100 وهي صفحات تستحق إعادة القراءة) والذي ينطبق على سائر سياسات الحريات الليبرالية المتوحشة من الإستثمار إلى الثقافة. هذا والعين على ليبيا من تاريخ ما يسمى وثيقة كيفونيم لسنة 1982 إلى يومنا هذا. 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

لن تكون هذه آخر مرة ، يلعب فيها الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» لعبته البدائية ، والوصول بالتهديد
07:00 - 2026/08/10
«إنه ليس ثأرك وحدك/لكنه ثأر جيل فجيل/وغدا.. سوف يولد من يلبس الدرع كاملة،/يوقد النار
07:00 - 2026/08/10
طالعت باهتمام الحوار الذي خصّته د. جليلة طريطر الصّادر يوم 6 اوت 2026 بجريدة الشروق.
07:00 - 2026/08/10
تعلّق البشر منذ القدم بترويض الجسم على ممارسته ألعاب أو رياضات وذلك إما للدفاع عن النفس أو بقصد ا
07:00 - 2026/08/10
قال الله تعالى: (كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون) سورة العنكبوت الآية 57
07:00 - 2026/08/08
منذ أكثر من سنتين، طالبت بإطلاق برنامج وطني عاجل لترميم جميع مدارس الجمهورية ومعاهدها، وتجهيزها ب
07:00 - 2026/08/06
-الحضارات لا تُقاس بما تملك من أسلحة،وإنما بما تقدر على بنائه من جسور،وما تمنحه للإنسان من حق في
07:00 - 2026/08/04