هل يعني دعم المنتوجات الممولة للعدو الصهيوني شيئا آخر غير غسيل للإبادة وتبييض لتوحش هذا العدو ؟

هل يعني دعم المنتوجات الممولة للعدو الصهيوني شيئا آخر غير غسيل للإبادة وتبييض لتوحش هذا العدو ؟

تاريخ النشر : 19:28 - 2024/06/13

إن أكثر ما يهمنا الوعي والعدوان على الوعي أكثر من الجوانب المادية المتعددة. ولقد بينا سابقا ان الابادة الروحية أخطر بكثير من الابادة المادية. 
إن أي دعم لهذه المنتوجات والماركات والشركات وكل النشاطات التي تدعم العدو من برامج ومهرجانات وغير ذلك، وتلك التي يشارك فيها الداعمون للابادة الجماعية بدل مقاطعتها شعبيا ورسميا ما أمكن، لا يمكن إلا أن تكون بوابة اعتداء على الوعي وغسيلا للابادة الجماعية وتبييضا للتوحش الصهيو-امبراطوري المعولم وتسليما بأنسنة المعتدي الصهيو- أطلسي الغربي وبعض العربي والإسلامي أيضا. 
وانها وفي غياب المقاطعة تقطير للهزيمة وحقن مسموم للاستسلام في قلوب وعقول الناس. وترويج ونشر لقابلية الاستسرال والاستعباد والاستدمار والاستعمار والاستحقار. 
وهي إبادة جماعية روحية ونفسية وفكرية غاية في الخطورة على كل الفئات الإجتماعية وعموم أبناء شعبنا، وبخاصة الأطفال واليافعين لكأن لسان حال العابثين بهذا الموضوع يقول: استصهنوهم وهم يلعبون؛ استسرلوهم وهم يرقصون. 
وأكثر من ذلك هي اتجار بالوعي ومتاجرة رخيصة بالضمير وامتهان للوجود والحق والقضية وابتكار سهل لطوابير الإمساخ الحضاري الطوعي. 
حذار أيها المستسهلون فإن حرب التمزق الذاتي النفسي والذهني ستنتقل إلى داخلكم بأي حال وفي أي وقت. وستتم تصفية وعي فلذات أكبادكم بعد كي وعيهم وتهجينهم في حرب على الوعي تبدو ناعمة ولكنها فتاكة لجيل وجيل. حذار، لا تتورطوا في تصفية الوعي الذي تمت مراكمته لمدة تسعة أشهر بأتفه الطرق وأخبثها وأكثرها تهاونا وابتذالا وخذلانا. حذار، فإن الشعوب والأمم التي سقطت تم اقتلاع واستئصال هويتها وذاكرتها وفكرها وقرار تحررها والانتماء. وإن استنساخ العدو في أنفسكم أخطر وأشد وادهى وأمر من المسخ الثقافي ومن اغتصاب الأدمغة واستيطان العقول واحتلال الإرادات وإحلال العدو محلها.
وإن سردية الاستسرال أخطر من الاستشراق والاستغراب. فهم يصنعون لك منظورك لتمشي أعمى بأعينهم إلى نفسك التي صنعوها لك على مقاسهم وتتكلم على لسانهم وتنفذ خططهم وتساق كالأنعام لرغباتهم وتصبح سلاحا بيد العدو ضد وجودك وخصما لحقك تصفي قضيتك بيديك ولعدوك عونا...
فئة منهم بيننا وفئة منا صارت منهم، وما زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

الحج المقصود في العنوان ليس دينيا طبعا ، بل سياسي واقتصادى وتكنولوجى وتاريخي ، وبعد ذهاب الرئيس ا
07:00 - 2026/05/25
يتواصل الوضع متفجرا ومضطربا في جمهورية مالي منذ نهاية شهر أفريل الماضي منذ أن شنت بعض الفصائل الإ
07:00 - 2026/05/25
يُحكى أنّ حمارًا  استعار شعرًا لِزرعه  في  ذيله و عرفه و ناصيته وقذاله حتى يبدو و كأنّه حصانٌ أصي
07:00 - 2026/05/25
في زحمة الحياة، حيث تتسارع الخطى وتثقل الأيام كاهل الكبار، تظلّ الطفولة تلك المساحة النقية التي ت
07:00 - 2026/05/25
هل أصبحنا نعيش في دولة تُدار بالعقل والمؤسسات، أم في سوق أسبوعية تُحكم بالصراخ والمزايدات والشعبو
07:00 - 2026/05/25
إن الفساد المالي مهما عظم، فإنه لا يشكل خطرا حقيقيّا كلما تمّت السيطرة عليه وكلما كان المال مخلوف
07:00 - 2026/05/25
في المشهد التعليمي الذي يطمح لبناء الإنسان، تظل العلاقة بين المعلم والمتعلم هي النواة الصلبة التي
07:00 - 2026/05/25
من داخل المفاوضات وما بعدها تتآكل قوة الإمبراطورية الأمريكية:
07:00 - 2026/05/25