مساع لخفض الاقتصاد الموازي بـ 30%.. استيعاب جزئي للانتصاب الفوضوي
تاريخ النشر : 14:20 - 2024/02/19
شنّت السلطات منذ أشهر حملات واسعة النطاق في مدن عديدة لا سيما في العاصمة على الناشطين في الانتصاب الفوضوي، ومكنتهم من مساحات خاصة في عدة مواقع تمكنهم من جهة، من مواصلة أعمالهم وإيجاد حل لأوضاعهم الاجتماعية وتسمح من جهة اخرى، باستعادة الأرصفة المشغولة وتنظيم المشهد العام الذي تضرر من فوضى الباعة المتجولين.
ويندرج هذا المسعي في إطار عمل البلاد على خفض حجم الاقتصاد الموازي من 50 إلى 20% علاوة على تخصيص موارد مالية كبيرة لمكافحة الجريمة المنظمة. وأدى الإقبال الكبير على بضائع الانتصاب الفوضوي على امتداد سنوات إلى توسّع هذه التجارة التي يمثل فيها الباعة المتجولون الواجهة والحلقة الأضعف للسوق الموازية.
وعرضت السلطات على الباعة حلولاً لجمعهم ضمن أسواق خاصة تسهل استقطاب من يعمل في الأسواق العشوائية إلى التجارة المنظمة، حيث سيتعين على كل تاجر دفع قرابة 20 ديناراً، لتغطية مصاريف السوق ومساهمته الاجتماعية وأعباء استئجار المحل.
ومن ناحية اقتصادية واجتماعية، فإن مشاكل الباعة المتجولين هي في الواقع نتاج لمنوال تنمية ضعيف همّش لعقود طويلة ولايات الداخل، ما سبّب موجات هجرة داخلية نحو العاصمة للشباب الباحث عن الكسب علما ان أغلب الناشطين في مجال الاقتصاد الشارعي وهو فرع كبير من الاقتصاد الموازي او القطاع غير المهيكل ينتمون إلى الولايات الغربية الأكثر فقراً، وهم يعانون من هشاشة اجتماعية واقتصادية كبيرة، ما يدفعهم إلى العمل في التجارة الموازية، رغم المخاطرة بخسارة رأس المال والسلع التي غالباً ما تحتجز أثناء حملات إخلاء الأرصفة.
وتمت عمليات نقل تجارة المنتصبين عشوائيا إلى فضاءات مغلقة أو أسواق منظمة لا تحدّ من الإقبال على بضائعهم ولا تضعف الديناميكية التجارية التي توفرها تجارة الشارع. وذلك في سياق، بات فيه الاقتصاد الموازي ملاذاً لشباب تونس الباحث عن العمل بعد توسع قدرته التشغيلية إلى نصف القوى العاملة في البلاد، بينما تراجع دور القطاع المنظم في إحداث مواطن الشغل لعدة أسباب هيكلية وظرفية.
تواجدت لسنوات عديدة في انهج العاصمة والمدن الكبرى مواقع انتصاب العشوائي التي شغلت الأرصفة والفضاءات العامة لتشكل مجالات لترويج سلع مختلفة أبرزها السلع الموسمية والملابس والأدوات المنزلية وغيرها من المنتجات المرتبطة بالمناسبات والأعياد الدينية. وعادة ما تكون هذه السلع أقل سعرا أو جودة من نظيراتها في المراكز التجارية الكبرى أو المتاجر. ولا تمر في عدة وضعيات السلع عبر مسالك الديوانة فهي تكون عادة مهرّبة من البلدان المجاورة.
ويعود توطن نشاط التجارة على قارعة الطريق في أنهج العاصمة والمدن الكبرى إلى التسعينات. وقد تزامن تعدد المنتصبين آنذاك مع توافد أعداد كبيرة من الرجال من جهات الوسط الغربي التونسي فرارا من الفقر وسعيا وراء القوت والعمل. بحثوا فيما يسمّى بالتجارة الموازية على أمل صعود اجتماعي لم توفره لهم السلطات ولا مؤسساتها.
شنّت السلطات منذ أشهر حملات واسعة النطاق في مدن عديدة لا سيما في العاصمة على الناشطين في الانتصاب الفوضوي، ومكنتهم من مساحات خاصة في عدة مواقع تمكنهم من جهة، من مواصلة أعمالهم وإيجاد حل لأوضاعهم الاجتماعية وتسمح من جهة اخرى، باستعادة الأرصفة المشغولة وتنظيم المشهد العام الذي تضرر من فوضى الباعة المتجولين.
ويندرج هذا المسعي في إطار عمل البلاد على خفض حجم الاقتصاد الموازي من 50 إلى 20% علاوة على تخصيص موارد مالية كبيرة لمكافحة الجريمة المنظمة. وأدى الإقبال الكبير على بضائع الانتصاب الفوضوي على امتداد سنوات إلى توسّع هذه التجارة التي يمثل فيها الباعة المتجولون الواجهة والحلقة الأضعف للسوق الموازية.
وعرضت السلطات على الباعة حلولاً لجمعهم ضمن أسواق خاصة تسهل استقطاب من يعمل في الأسواق العشوائية إلى التجارة المنظمة، حيث سيتعين على كل تاجر دفع قرابة 20 ديناراً، لتغطية مصاريف السوق ومساهمته الاجتماعية وأعباء استئجار المحل.
ومن ناحية اقتصادية واجتماعية، فإن مشاكل الباعة المتجولين هي في الواقع نتاج لمنوال تنمية ضعيف همّش لعقود طويلة ولايات الداخل، ما سبّب موجات هجرة داخلية نحو العاصمة للشباب الباحث عن الكسب علما ان أغلب الناشطين في مجال الاقتصاد الشارعي وهو فرع كبير من الاقتصاد الموازي او القطاع غير المهيكل ينتمون إلى الولايات الغربية الأكثر فقراً، وهم يعانون من هشاشة اجتماعية واقتصادية كبيرة، ما يدفعهم إلى العمل في التجارة الموازية، رغم المخاطرة بخسارة رأس المال والسلع التي غالباً ما تحتجز أثناء حملات إخلاء الأرصفة.
وتمت عمليات نقل تجارة المنتصبين عشوائيا إلى فضاءات مغلقة أو أسواق منظمة لا تحدّ من الإقبال على بضائعهم ولا تضعف الديناميكية التجارية التي توفرها تجارة الشارع. وذلك في سياق، بات فيه الاقتصاد الموازي ملاذاً لشباب تونس الباحث عن العمل بعد توسع قدرته التشغيلية إلى نصف القوى العاملة في البلاد، بينما تراجع دور القطاع المنظم في إحداث مواطن الشغل لعدة أسباب هيكلية وظرفية.
تواجدت لسنوات عديدة في انهج العاصمة والمدن الكبرى مواقع انتصاب العشوائي التي شغلت الأرصفة والفضاءات العامة لتشكل مجالات لترويج سلع مختلفة أبرزها السلع الموسمية والملابس والأدوات المنزلية وغيرها من المنتجات المرتبطة بالمناسبات والأعياد الدينية. وعادة ما تكون هذه السلع أقل سعرا أو جودة من نظيراتها في المراكز التجارية الكبرى أو المتاجر. ولا تمر في عدة وضعيات السلع عبر مسالك الديوانة فهي تكون عادة مهرّبة من البلدان المجاورة.
ويعود توطن نشاط التجارة على قارعة الطريق في أنهج العاصمة والمدن الكبرى إلى التسعينات. وقد تزامن تعدد المنتصبين آنذاك مع توافد أعداد كبيرة من الرجال من جهات الوسط الغربي التونسي فرارا من الفقر وسعيا وراء القوت والعمل. بحثوا فيما يسمّى بالتجارة الموازية على أمل صعود اجتماعي لم توفره لهم السلطات ولا مؤسساتها.