مدخرات العملة الأجنبية تستوعب سداد خدمة الدين الخارجي

مدخرات العملة الأجنبية تستوعب سداد خدمة الدين الخارجي

تاريخ النشر : 12:25 - 2025/03/17

تراجعت خدمة الدين الخارجي أصلا وفوائدا بتاريخ 10 مارس الجاري الى 5112,4 مليون دينار بعد أن كانت في حدود 5160,8 مليون دينار في نفس التاريخ من العام السابق مما يعني تسجيل انخفاض على هذا المستوى بقيمة 48,4 مليون دينار وذلك حسب للمؤشرات المالية والنقدية المنشورة اليوم الاثنين 17 مارس 2025 على موقع البنك المركزي التونسي. وتطورت في نفس السياق قيمة المدخرات الصافية من العملة الأجنبية، الى غاية 14 مارس 2025، لتبلغ 23,1 مليار دينار، مما يتيح للبلاد تغطية 101 يوم توريد، مقابل 109 أيام توريد، خلال الفترة ذاتها من سنة 2024، وفق معطيات نشرتها مؤسسة الإصدار نهاية الأسبوع الماضي.

وكشفت ذات المعطيات ارتفاع العائدات السياحية بنسبة 5,1 بالمائة، لتبلغ مستوى 1 مليار دينار. وزادت، بدورها، مداخيل العمل بنحو 6,8 بالمائة لتناهز 1,4 مليار دينار. ولفت البنك المركزي، في المقابل، الى انخفاض الحجم الجملي لإعادة التمويل بنسبة 10,7 بالمائة، ليمر من 14,8 مليار دينار في 10 مارس 2024، الى 13,2 مليار دينار الى غاية 10 مارس 2025. هذا ووفقا للتقرير الأخير للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حول الآفاق الاقتصادية الإقليمية فقد سجلت حصة الديون الخارجية من اجمالي الدين العمومي لتونس، تراجعا نسبته 20 بالمائة اذ تقلصت هذه الحصة من 70 بالمائة في 2019 الى 50 بالمائة في 2025 وذلك في إطار تقييم المؤسسة المالية لتطور مستجدات توازنات المالية العمومية للبلاد. وتوقع التقرير، في نفس السياق، أن يتراجع قائم الدين العمومي لتونس إلى 80.5 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي مع نهاية العام 2025 مقابل 82.2 بالمائة في الظرف الراهن وهو ما يعكس جهود ضبط أوضاع المالية العمومية من قبل سلط الإشراف.

وبفضل سياسة التعويل على الذات، فقد تمكن الاقتصاد الوطني في الأعوام القليلة الفارطة من تجاوز إشكالات تغطية احتياجاته من التمويل الخارجي بنجاح، وذلك دون خيار اللجوء للهيئات المالية الدولية الدائنة. وتمكنت البلاد، عموما، من سداد ديونها الخارجية بالكامل، بفضل توفر رصيد العملة الذي مكن من تكوينه القطاع الخارجي مدعوما بعائدات قطاعي السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج وصادرات زيت الزيتون. ومن المنتظر، أن تواصل البلاد على نفس النهج السنة القادمة.

ووفقا لبيانات ميزانية الدولة لعام 2025، يتوقع أن تسدد تونس 18.2 مليار دينار بعنوان أصل الدين العمومي، منها 8.5 مليار دينار تتعلق بديون خارجية، و9.7 مليار دينار تهم الدين الداخلي. بالإضافة إلى ذلك، تبلغ أقساط فوائد الدين العمومي للسنة القادمة 6.5 مليار دينار، مقسمة بين 4.6 مليار دينار كفوائد دين داخلي و1.9 مليار دينار كفوائد دين عمومي خارجي. يشار الى ان معطيات أحدث عدد أصدره البنك الدولي من "تقرير الديون الدولية" كانت قد بينت أن تونس تتحكم في دينها الخارجي وحصة خدمة الدين في الدخل الوطني الإجمالي وسط وجود نسبة مهمة من الديون قصيرة الأجل على مستوى قائم الديون الخارجية، بالإضافة إلى تسجيل سيطرة واضحة على عبء الديون مقارنة بموارد القطاع الخارجي، خاصة فيما يتعلق بالصادرات.

وتشير الأرقام المحينة والصادرة عن البنك إلى أن نسبة الدين الخارجي المستحق إلى الدخل الوطني الإجمالي المتاح لتونس بلغت 9 بالمائة. كما تشكل الديون المستحقة 170 بالمائة من صادرات البلاد، في حين تمثل خدمة الديون 18 بالمائة من إجمالي حجم الصادرات. من جانب اخر، تظهر البيانات أن الديون قصيرة الأجل تمثل 34.5 بالمائة من قائم الدين الخارجي.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أشار الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات مراد بن حسين، إلى نمو المبادلات التجارية بين تونس
14:51 - 2026/06/10
من المتوقع أن يصل الحد الاقتصادي الأقصى لحقل “عشتروت”، أحد أبرز الحقول النفطية في تونس وثاني أكبر
17:53 - 2026/06/09
قال رئيس الغرفة الوطنية لشركات كراء السيارات، حبيب المعاوي، اليوم الثلاثاء، إن نقص محطات شحن السي
15:25 - 2026/06/09
أكد كمال بن حسين، رئيس لجنة القيادة والتنسيق باللجنة الخاصة برئاسة الجمهورية المكلفة باسترجاع الأ
00:30 - 2026/06/09
حقق نشاط الدفع الإلكتروني والمنظومات البنكية في تونس نمواً ملحوظاً خلال الثلاثي الأول من سنة 2026
07:00 - 2026/06/08
حقق نشاط الدفع الإلكتروني والمنظومات البنكية في تونس نمواً ملحوظاً خلال الثلاثي الأول من سنة 2026
11:10 - 2026/06/07
شهد مؤشر أسعار الاستهلاك خلال شهر ماي 2026 ارتفاعا بنسبة 0,3% مقارنة بشهر أفريل 2026، وفق مؤشرات
20:15 - 2026/06/05
توقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تباطؤ النمو الإقتصادي في تونس من 2،5 بالمائة سنة 2025
13:30 - 2026/06/05