لماذا تتوقع استخبارات العدو الصهيوني عودة "سلاح الربيع العربي" الفاشل؟

لماذا تتوقع استخبارات العدو الصهيوني عودة "سلاح الربيع العربي" الفاشل؟

تاريخ النشر : 23:00 - 2020/12/19

لاحظنا منذ أسابيع تواتر الحديث في إعلام العدو الصهيوني عما يتبنى تسميته "الربيع العربي". وتمتد التحاليل لتغطي مجالا اعلاميا واسعا ومحيطا جيوستراتيجيا واسعا أيضا، من تونس وليبيا والجزائر إلى مصر والأردن واليمن والبحرين حتى سوريا ولبنان والعراق والسودان وبقية دول الخليج.
يحاول المحللون إجمالا تأكيد حقيقة واحدة وهي فشل هذا الربيع بعد بلوغه عشر سنوات في تحقيق أهدافه. ولكن مقال هذا المساء لصاحبة أمير بوخبوط، المحلل العسكري لموقع واللا نيوز العبري جاء حاملا لميزتين أساسيتين خطيرتين. فهو أولا لا يخفى انه يستند كما يقول على تاكيدات من  المخابرات الصهيونية حسب مصادره وخاصة منها العسكرية. وثانيا كونه يوحي بأن العامل الإرهابي، قد يكون هو القادح القادم (و"قد" هذه من عندنا وليست من عنده، لأنه، هو، يبدو جازما). حيث يشير إلى أن الأجهزة الاستخبارية داخل كيان الاحتلال تتوقع عودة الربيع العربي من جديد وبشكل قوي ومفاجئ كما حدث أول مرة.
وبعيدا عن محاولة ادعاء الدفاع عن الشيطان أو حتى إبداء التضامن مع العدو الذي هو نحن بالنسبة إليه، يذهب إلى درجة القول بأن حرية الإعلام وحقوق الإنسان... قد تكون من العوامل التي أفشلت التغيير وبلوغ الأهداف. ويدعي ان الشرق الأوسط طور سلاحا جديدا وهو "سلاح الربيع العربي" حسب زعمه.
نجحت الأنظمة العربية في رأي الكاتب، الأنظمة التي يعتبرها ديكتاتوريات في أغلبها، نجحت في احتواء الأمر وفي ضرب "الهبات الشعبية" وانفصلت عن شعوبها وتحصنت أكثر فأكثر بأدوات تكنولوجية أكثر أمانا مما كان قبل عشرية. وبالتالي فإن "وباء الربيع العربي" حسب ألفاظه سينتشر للرد على وباء كورونا الذي زاد الطين بلة. 
إن أهم ما يلفت الانتباه، ونحن ندعو لقراءة هذا المقال مباشرة أو عبر الترجمة وذلك أمر متاح للجميع باللغات اللاتينية، هو إصرار المحلل العسكري المعروف أمير بوخبوط على تكرار الإتكاء على مصادره بحيث ينحو نحو فرض انطباع لدى القارىء بأن الأمر ليس مجرد تحليل موضوعي قد يتوصل إليه أي انسان هنا في تونس أو في أي مكان من العالم.
وأما الأهم فيبقى تأكيده على أن الفشل الإقتصادي وتواصل التطور الديموغرافي سيخلقان بيئة الانفجار المقبل، يعززهما الإرهاب ووسائل التواصل.
نحن نعرض هنا أهم ما جاء في التحليل دون تحليل من عندنا. غير اننا ندعو مجددا إلى أخذ العدو بكل جدية وأخذ مهمة معرفة العدو وكيف يفكر وماذا يخطط بأكثر جدية بعيدا عن الوقوع في فخ التهويل والحرب النفسية الموجهة، فللعدو أذرع كثيرة واستراتيجيات كثيرة في هذا المجال.
إلى جانب كل ذلك نطرح هذا السؤال: متى يدرك عقل الدولة ان كيان العدو الصهيوني ليس مجرد عدو عند الشعب التونسي، بل على الدولة أن تشخصه كعدو للدولة وتمارس سياستها على هذا الأساس.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

لم تعد التحولات التي تمسّ الأسرة في مجتمعاتنا العربية مجرّد ظواهر عابرة، بل مؤشرات مقلقة تستدعي و
15:56 - 2026/02/25
تواترت انطباعات متفائلة من إيرانيين وأمريكيين عن نتائج جولة المحادثات الأخيرة في «جنيف» ، بينها ك
07:00 - 2026/02/23
يُحكى أنّ رجلا وجد  عروسه ايامًا بعد زواجه بها تبكي بحرقةٍ إلى أن احمرّت عيناها، و تورّدت خدّاها،
07:00 - 2026/02/23
عاد الحديث بقوة هذه الايام حول القطاع التربوي في تونس والضرورات الحتمية لإعادة الهيبة والمكانة وا
07:00 - 2026/02/23
ليس مجرّد عمل درامي عابر، بل معركة وعي تُخاض على شاشة التلفزيون… هكذا يأتي مسلسل “رجال الظل..
07:00 - 2026/02/23
لم يعد تعطّل إنتاج الفسفاط في المتلوي والمظيلة مجرّد حدث اجتماعي معزول، بل أصبح مؤشّرًا خطيرًا عل
07:00 - 2026/02/22
الأستاذ الشيخ : 
07:00 - 2026/02/19