لا تحرير إلا بالكفاح ولا تسبيح إلا بالسلاح؛ لا جهاد إلا بالزناد ولا خلاص إلا بالرصاص

لا تحرير إلا بالكفاح ولا تسبيح إلا بالسلاح؛ لا جهاد إلا بالزناد ولا خلاص إلا بالرصاص

تاريخ النشر : 22:44 - 2025/03/18

لا توجد أي فائدة على الإطلاق في أي ثرثرة تتعلق بما يسمى مفاوضات وما يسمى مراحل وما يسمى وسطاء. ولا أهمية تذكر لبحث أسباب تصاعد العدوان الأمريكي- الصهيوني- البريطاني مجددا على قوى المقاومة في عموم الوطن العربي والأمة العربية والإسلامية. وأكثر من ذلك، يثبت مرة أخرى ان التعويل على نهاية حرب الإفناء الوجودي على هذه النتائج منذ بداية طوفان الأقصى وحتى الساعة وهم في وهم ولا يفيد تسويق مثل هذه الأوهام في كل مرة إلا في تنويم واستغفال شعوب الأمة وأحرار الإنسانية حتى يتواصل التوحش الإرهابي الصهيو-انغلو-امريكي الذي لا يتجاوز إلا نفسه في كل مرة فيما أبعد بكثير من الإرث النازي الشنيع، حتى ان المقارنة لم تعد تجوز أبدا. وإلى جانب ذلك إضعاف وإحباط الضمير الإنساني العربي والدولي وحصره في الحد الأدنى المسمى تنديدا واحتجاجا دون فعالية تذكر.
لم يكن من الممكن مطلقا توقع تغيير العدو لسياساته وانكفاء همجيته وبطشه المرضي فوق الإرهابي إلا على سبيل سياسات التلاعب بالعقول وتركيع شرفاء الأمة وتيئيس أكثر الناس إيمانا بحق المقاومة والتحرير، وهو جوهر الدور الوظيفي التخريبي القذر الذي تقوم به جل وسائل الإعلام المسماة زورا وبهتانا عربية. وعليه، فإن أخطر ما في هذا العدوان بعد التقتيل والتشريد والتجويع والدفع نحو التهجير بخطة قديمة، تحدثنا عنها مرارا وتكرار، وهي خطة الإفناء وترك من تبقى لمصيره إذا لم يستشهد أو يهجر فيما يعرف بالانفصال من جانب واحد بما ان العدو مسؤول عن كل مرافق الحياة المصادرة بسياسة الحصار وغلق المعابر. وهو ما يتطلب مواصلة حرب كي الوعي أو حرب تعطيل العقول. ولذلك نرى ما نرى؛ نرى أقذر وضع تمر به أمتنا، حيث يترك الواجب والتكليف من منطلق الأمة الواحدة وبهدف الوحدة والتحرير أداة ومصيرا، ويتم اغراق الناس في أوسخ مستنقعات خدمة أهداف العدو بالفتن والتطبيع (أو الإعتراف والاندماج مع العدو) والتبعية والإرهاب والطائفية الدموية المتخلفة والبغيضة والنابعة التابعة من سياسات العدو والخادمة لمصلحته حصرا. وفي الأثناء تترك المعركة ويترك الإسناد في حده الأدنى لأصل القضية في فلسطين وتترك بقية الأمة ونعني اليمن وتترك بقية الإنسانية معها.
مرة أخرى ومجددا، لقد كتب على شرفاء هذه الأمة القتال وهو كره لها. 
ستشتد الفتنة ويشتد العدوان. وسينتصر من لا يهرب من المعركة ويضع نفسه في موقع من الاضعف إلى الاضعف حصارا واستفرادا ونهشا جماعيا... ولن ينتصر إلا من يواجه أمريكا والكيان حتى النصر أو الشهادة... فلا معركة إلا هذه. وما كل تسليم إلا تدميرا ذاتيا ثمنه أعظم بكثير من ثمن المواجهة.
ونهاية، ومرة أخرى ومجددا، ليس أمامنا إلا الحرب ولا حسم إلا بالحرب، فإما النصر ولجم العدو وإما الشهادة المفتوحة من كل حبة تراب وحتى أبواب السماء.
لا تحرير إلا بالكفاح ولا تسبيح إلا بالسلاح؛ لا جهاد إلا بالزناد ولا خلاص إلا بالرصاص.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

 يعرف الجميع بوجه عام مشاكل بلادنا المتعلقة بالبنى التحتية وكذلك مشاكل التغيرات المناخية، ويعلم ا
21:19 - 2026/09/17
لا نعتقد بداهة أن تغيير لون شعر رأس الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» ، وتحويله من اللون «الأشقر» إل
07:00 - 2026/09/14
كان صيفا استثنائيًا...
07:00 - 2026/09/14
رغم الارتباط الصهيوني العميق بالغرب فلا أحد من زعماء السياسة الإسرائيلية يفكّر بطريقة نيكسون مثلا
07:00 - 2026/09/14
تجد تونس نفسها أمام لحظة تاريخية تستوجب أكثر من مجرد متابعة التطورات التكنولوجية.
07:00 - 2026/09/14
مادة تستخدم يوميا لجعل مياه الشرب أكثر أمانا تظهر الآن في قلب واحد من أخطر الملفات المرتبطة بالحر
18:46 - 2026/09/06
في دولة يعاني فيها المواطن من اضطرابات الماء والكهرباء، ومن غلاء المعيشة والبطالة ونقص بعض المواد
07:00 - 2026/08/30