الديوان الوطني للأعلاف.. خطوة إلى الأمام نحو السيادة الغذائية

الديوان الوطني للأعلاف.. خطوة إلى الأمام نحو السيادة الغذائية

تاريخ النشر : 09:44 - 2024/06/22

تم مؤخرا احداث الديوان الوطني للأعلاف وهي مبادرة تهدف إلى حل المشاكل الهيكلية المتعلقة باستيراد أعلاف الماشية وتوزيعها وإنتاجها محليا.
ومع ذلك، وعلى الرغم من النوايا الجديرة بالثناء وراء هذا الاحداث، لا يزال خبراء القطاع في جدل بشأن القدرة الحقيقية لهذه المؤسسة للتغلب على الأزمة التي تهدد قطاع الثروة الحيوانية بأكمله في البلاد.
أزمة الأعلاف الحيوانية
تفاقمت أزمة العلف الحيواني بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام مثل الصوجا والذرة في الأسواق العالمية. وقد أدت هذه الزيادة في التكاليف إلى انخفاض الإنتاجية الحيوانية وخسائر كبيرة في الدخل للمربيين التونسيين. ويجعل الاعتماد على هذه المواد الخام المستوردة القطاع عرضة بشكل خاص لتقلبات الأسعار الدولية.
ويعاني المربون التونسيون من عدم تنوع المنتجات المخصصة للحيوانات المجترة، على نحو خاص، فقائمة المنتجات المستوردة المتاحة محدودة، مما يقلص من خيارات الأعلاف الأقل تكلفة التي تناسب الاحتياجات الغذائية المتنوعة للماشية. ويفرض هذا الوضع قيودًا إضافية على المربين، الذين يكافحون من أجل إيجاد بدائل قابلة للتطبيق.
وتعاني البلاد من عجز في المواد الأولية والأعلاف العضوية، مما يجعل من الصعب إنتاج علف متوازن للماشية. كما تمثل إدارة الموارد الغذائية العضوية تحديًا كبيرًا، خاصة في سياق يتزايد فيه الطلب على المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية. ويسلط هذا الوضع الضوء على أهمية إيجاد حلول مستدامة للحد من الأثر البيئي لتربية الماشية.
الحلول المقترحة
يقترح الخبراء تنويع المنتجات المستوردة لإيجاد بدائل أقل تكلفة للحيوانات المجترة. وتوجد العديد من المنتجات في الأسواق العالمية التي يمكن استيرادها بأسعار أكثر جاذبية للماشية والأغنام. ومن شأن التنويع أن يقلل الاعتماد على عدد قليل من المواد الخام الباهظة الثمن ويثبت تكاليف الأعلاف.
كما يقترح بشدة تخفيض الرسوم الديواني ذلك انه من شأن هذا الإجراء أن يجعل الواردات أكثر سهولة ويساعد على التحكم في التكاليف بالنسبة لمربي الماشية، وبالتالي تحسين ربحيتهم وقدرتهم التنافسية.
في جانب اخر يؤكد الخبراء على أهمية دعم مربي الماشية في إنتاج الأعلاف اللازمة. ويشمل ذلك الدعم المالي واللوجستي لتشجيع دورة المحاصيل، وهو أمر ضروري لتنشيط التربة وعلف الحيوانات.
ومنذ سنوات قليلة، دعمت الدولة زراعة القمح، مما دفع الفلاحين إلى التركيز على هذا المحصول على حساب البقوليات الضرورية لتغذية الحيوانات. ويجب أن تتضمن استراتيجية تنشيط القطاع زيادة الدعم لزراعة البقول. وعلى الرغم من أن إنشاء الديوان الوطني للأعلاف يعتبر مبادرة إيجابية، إلا أنه يبقى من الضروري متابعة ما إذا كانت هذه المؤسسة قادرة على تقديم حلول ملموسة وسريعة لأزمة عميقة.
وسيعتمد نجاح هذا الإصلاح على قدرة الديوان على معالجة التحديات الحقيقية التي يواجهها القطاع بطريقة عملية خصوصا الحلول موجودة ويمكن تنفيذها في سياقات عديدة تقوم على وجود إرادة قوية والتزام راسخ بدعم المربين وتنويع مصادر الأعلاف الحيوانية.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

نشر البنك المركزي التونسي بيانات قال فيها ان مدخرات تونس من العملة الصعبة بلغت إلى حدود 12 جويلية
18:45 - 2024/07/14
تراجع العجز التجاري لتونس، خلال النصف الاول من سنة 2024، الى 8 مليار دينار ( ميزانية الدولة 8ر77
13:29 - 2024/07/13
عين مجلس إدارة البنك العربي لتونس المنعقد يوم الخميس 11 جويلية 2024 السيد رياض حجاج مديرا عاما لل
12:49 - 2024/07/13
تهدف الإستراتيجية إلى جعل المؤسسات الصغرى والمتوسطة إحدى المحركات الأساسية للنمو وخلق فرص العمل و
12:05 - 2024/07/13
أكدت هيئة مراقبة الصحة النباتية والحيوانية الروسية إنها تنتظر موافقة المصالح البيطرية التونسية عل
11:41 - 2024/07/13
ارتفعت عائدات تصدير زيت الزيتون التونسي خلال موسم 2023 - 2024 بنسبة حوالي 80 بالمائة مع موفي جوان
07:00 - 2024/07/13