الرئيس الفرنسي لن يطلب "الصفح" من الجزائر عن فترة الاستعمار

الرئيس الفرنسي لن يطلب "الصفح" من الجزائر عن فترة الاستعمار

تاريخ النشر : 07:49 - 2023/01/12

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لن يطلب "الصفح" من الجزائريين عن فترة الاستعمار الفرنسي لبلدهم، لكنه عبر عن أمله في أن يستقبل نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في باريس هذا العام لمواصلة العمل وإياه على ملف الذاكرة والمصالحة بين البلدين.
جاء ذلك في مقابلة مطولة أجراها معه الكاتب الجزائري كامل داود ونشرتها أسبوعية "لوبوان" الفرنسية مساء الأربعاء.
وقال إيمانويل ماكرون "لست مضطرا لطلب الصفح، هذا ليس الهدف، الكلمة ستقطع كل الروابط"، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن "أسوأ ما يمكن أن يحصل هو أن نقول ’نحن نعتذر وكل منا يذهب في سبيله".
وشدد ماكرون على أن "عمل الذاكرة والتاريخ ليس جردة حساب، إنه عكس ذلك تماما"، وفقا للوكالة الفرنسية.
وأوضح أن عمل الذاكرة والتاريخ "يعني الاعتراف بأن في طيات ذلك أمورا لا توصف، أمورا لا تُفهم، أمورا لا تُبرهَن، أمورا ربما لا تُغتفر".
ومسألة اعتذار فرنسا عن ماضيها الاستعماري في الجزائر، بين العامين 1830 و1962، هي في صميم العلاقات الثنائية والتوترات المتكررة بين البلدين.
وفي سنة 2020  ، تلقت الجزائر بفتور تقريرا أعده المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا بناء على تكليف من ماكرون، دعا فيه إلى القيام بسلسلة مبادرات من اجل تحقيق المصالحة بين البلدين. وخلا التقرير من أي توصية بتقديم اعتذار أو بإبداء الندم، وهو ما تطالب به الجزائر باستمرار.
وفي مقابلته، قال الرئيس الفرنسي "آمل أن يتمكن الرئيس عبد المجيد تبون من القدوم إلى فرنسا في عام 2023" لمواصلة "عمل صداقة.. غير مسبوق" بعد الزيارة التي قام بها ماكرون نفسه إلى الجزائر في أغسطس الماضي.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان بالإمكان أن تتخلل هذ الزيارة المرتقبة لتبون إلى فرنسا مشاركة الرئيس الضيف في مراسم تكريم أمام نصب الأمير عبد القادر الجزائري في مقبرة أبطال مقاومة الاستعمار ببلدة أمبواز، الواقعة جنوب غربي العاصمة الفرنسية باريس، قال ماكرون إن مثل هكذا أمر سيكون "لحظة جميلة جدا وقوية جدا"، مضيفا "أتمنى حصول ذلك".
واعتبر ماكرون أن إقامة هكذا مراسم "سيكون لها معنى في تاريخ الشعب الجزائري. وبالنسبة للشعب الفرنسي، ستكون فرصة لفهم حقائق مخفية في كثير من الأحيان".
يشار إلى أن الأمير عبد القادر (1808-1883) كان قد اعتُقل في أمبواز مع العديد من أفراد عائلته من 1848 ولغاية 1852.

وضاعف ماكرون المبادرات في ملف الذاكرة، معترفا بمسؤولية الجيش الفرنسي في مقتل عالم الرياضيات موريس أودين والمحامي الوطني علي بومنجل خلال "معركة الجزائر" عام 1957، ومنددا بـ"جرائم لا مبرر لها" ارتكبها الجيش الفرنسي خلال المذبحة التي تعرض لها المتظاهرون الجزائريون في باريس في 17 أكتوبر 1961.
لكن الاعتذارات التي تنتظرها الجزائر عن استعمارها لم تأت أبدا، ما أحبط مبادرات ماكرون وزاد سوء التفاهم بين الجانبين.


 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

قال رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ بمفرده دون علم
22:26 - 2026/03/19
أفادت وسائل إعلام عبرية اليوم  الخميس بأن مصفاة نفط في مدينة حيفا الساحلية شمال الأراضي المحتلة أ
20:22 - 2026/03/19
أفادت وسائل إعلام عبرية مساء اليوم الخميس، بأن هجوما صاروخيا إيرانيا ضرب مناطق وسط وشمال "إسرائيل
17:06 - 2026/03/19
 بين دول تصهْينت بالكامل وأخرى تعاني من عجز في كل شيء تبدو الحضارة العربية في أحلك أيامها وربما ف
11:40 - 2026/03/19
أُعيد فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر الخميس، بحسب ما أفادت قناة القاهرة الإخبارية المقرّبة من الس
10:45 - 2026/03/19
أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تراجع الثقة مع إيران، رغم الجهود السابقة لدعم الحل
10:21 - 2026/03/19
ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 35%، الخميس، مع استهداف ضربات جديدة بنى تحتية للطاقة في الشرق
09:12 - 2026/03/19
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، الخميس، تعرض إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي التابعة
09:05 - 2026/03/19