الصادق شعبان يكتب عن عيد المرأة

الصادق شعبان يكتب عن عيد المرأة

تاريخ النشر : 19:52 - 2021/08/13

كتب الوزير الأسبق صادق شعبان تدوينة تحت عنوان "اليوم عيد المرأة" عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، وفي ما يلي نص التدوينة:
اليوم عيد المرأة ... 
أحيي فيه الام ، و احيي الأخت ، و احيي الزوجة ، و كل من هو قادر على صنع الحياة و على تربية الأجيال إعدادا للمستقبل ... 
أعود الى تاريخ المجلة ، التي غيرت مجتمعا بكامله ، و أوقفت تيارا من التسلط ، بالامس كان حقيقيا ، و أخيرا أراد أن يعود ... 
في 1956 ، عندما صدرت المجلة و هي من القرارات الاولى للزعيم ، مازال بورقيبة في ذلك الوقت وزيرا اول و لكنه كان في عز عنفوانه ، و حاملا لكل مبادئه ، و محفوفا بانتصاراته و نجاحات حزبه الدستوري الجديد ... 
لم يكن بورقيبة رئيسا بعد ، و ما زالت الملوكية ملوكية و الجمهورية لم تعلن بعد ، و لا هو قام بحملة انتخابية و لا استهوى أصوات المرأة لنقول انه عمل ذلك ردا للجميل ... 
ثم ان هناك قراران لا يجب الانتقاص من أهميتهما كانا واكبا حماية المرأة و حققا تحريرها : توحيد القضاء اولا بحذف القضاء الشرعي ، و توحيد التعليم ثانيا بحذف التعليم الديني ... 
الى اليوم هذا ، لم يغفر لبورقيبة أناس من الطبقات المتحفظة هذه القرارات ، ليس فقط لانها رسمت الطريق بدون رجعة نحو الحداثة ، بل لانها سحبت منهم سلطة سياسية و اجتماعية هامة أسسوها على احتكار تفسير الدين ، و القول بما هو شرعي و ما هو غير شرعي ... 
هناك احكام اخرى وردت في المجلة ، غطت عنها مسالة المرأة و لكنها لا تقل أهمية عنها : و هي حماية الطفل . ففي بورقيبة طفل لم يمت ، رأى وهو صغير الفقر و اليتم و الاهانة ، و رعاه حنان أمه التي تحملت الكثير ، و تفتحت أمامه الدنيا بالعلم و بالحداثة و بالاطلاع على العالم الذي يسبقنا ... 
بقيت في المجلة بقايا صغيرة ، سويت زمن بن علي لما كنت وزيرا للعدل كاستبدال مبدأ طاعة المرأة للرجل الذي ترسب في المجلة بواجب التعاون بين الزوجين ، و تمكين الام من منح الجنسية لابنائها من الازواج غير التونسيين ، و تيسير التصرف في شؤون ابنائها دون الرجوع الى الزوج ( 1993 ) ، و احكام اخرى أعطيت للمرأة لا حقا ، و علينا في هذا العهد الذي نحن فيه إنصاف كل الناس و أن لا نحرف التاريخ و لا أن ننتقص من كل الافعال الخيرة مهما كان ماتاها ... 
و اذكر ما قاله لي المؤرخ الوطني محمود بوعلي ، رحمه الله ، سنة 1996 تقريبا ، و كان من اقرب الناس الى بورقيبة و رجلا لطيفا رصينا كتوما ، انه سنة 1964 كان بورقيبة في قصره في قرطاج يمشي في الأروقة يتحدث بصوت عال رفقة سي محمود : il me reste la succession . Mais la femme ne me la pas demandée 
Alors je ne la donne pas 
المرأة التي رفعها بورقيبة دون طلب ، ها هي ترفعه اليوم الى اعلى دون مقابل .
و اذا كان بورقيبة اعتبر المرأة ركنا للحياة ، فلأنه يرى فيها ركنا للنهوض بالمجتمع . 
ان الحصانة الحقيقية لتونس في الفترات الاخيرة قامت بها المرأة ، و ان المستقبل لا يكون مزدهرا الا بها ... 
تمعنوا هذا أيها الناس ... 
أقول للمرأة واصلي النضال، حصانتك بين يديك انت و ليست بين أيدي احد ، لا تعتقدي ان كل شئ انتهى . كل شئ مهدد مادام لنا هذا التاريخ و هاته الجغرافيا و ما دام المحيط معاديا متسلطا ذكوريّا متخلفا . 
إفتكي المناصب القيادية ، تموقعي في السلطة و في المؤسسة الاقتصادية و في النقابات و الجمعيات ... 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

التقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي اليوم الاحد 15 فيفري، بنظير
12:33 - 2026/02/15
من المرتقب أن تستمع لجنة المالية والميزانية بالبرلمان بعد غد الثلاثاء الى ممثلين عن وزارة الاقتصا
07:00 - 2026/02/15
تبدأ الخميس المقبل لجنة التخطيط الاستراتيجي في مجلس نواب الشعب دراسة مقترح القانون المتعلّق بتنقي
07:00 - 2026/02/15
تعقد لجنة تنظيم الإدارة بالبرلمان غدا الاثنين 16 فيفري الجاري جلسة لمواصلة النظر في مقترح القانون
07:00 - 2026/02/15
صدر في العدد الأخير من الرائد الرسمي أمر مؤرخ في 13 فيفري الجاري يقضي بانهاء مهام سامية العيادي ر
07:00 - 2026/02/15
ما هذا الذي نراه ، و نسمعه ، و نعيشه ، يا هذا ؟ * المدرسة عمومية ، و الدروس خصوصية .
07:00 - 2026/02/15
أكّد كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلف بالأمن الوطني سفيان بالصادق لدى إشرافه على حفل تخرج الد
07:00 - 2026/02/15
عد أن كشفت لجنة الاستثمار والتعاون الدولي بمجلس الجهات والأقاليم عن تجاوز الإشكاليات المتعلقة بـ
07:00 - 2026/02/15