مع الشروق : رجال التريليونات وفخ ثيوقيدوس
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/05/17
في رحلته إلى الصين اصطحب الرئيس ترامب معه من يسمّون رجال التريليونات، الذين أراد أن يفتح من خلالهم الصين ويقبض من وراء ذلك على عصب الاقتصاد الصيني الذي يتنامى حتى بات يهدد عرش الولايات المتحدة.
الرجال الذين يملكون 27 تريليون دولار و يفتخر بهم ترامب، عادوا على متن الطائرة الرئاسية دون أن يصطحبوا معهم اي هدية من معبد السماء رغم الحفاوة البالغة التي استقبلهم بها الرئيس الصيني وفريقه الحكومي. وهذا يعني أن الأمريكان الذين ذهبوا إلى بيكين برجال الثورة الرقمية ولم يصطحبوا معهم هواتفهم خوفا من الصينيين، عادوا أيضا بفخ حنين خوفا ايضا من اي هدية مسمومة. وهذا يؤكد أن حديث الرئيس الصيني عن فخ ثيوقيدوس، قد أتى في محله فالقوتان العظميان، مازالتا بعيدتين جدا عن التقارب ناهيك عن تبادل الثقة.
الصفقة الكبرى التي بحث عنها ترامب، موجودة ولكنها بعيدة المنال، فربما لن يكون من نصيب ترامب توقيعها، لأن المسافات بين بيكين وواشنطن مازالت بعيدة رغم عبارات الثناء و الشكر و خطاب «الرائعين « الذي حرص عليه ترامب لإغراء الجانب الصيني فالملفات الرئيسية عالقة و الأزمات الدولية ليس حولها اتفاق. و لأول مرة كانت ترامب رجل سياسة هادئا على غير عادته، إذ لم يتجرأ على تجاوز حدود الانضباط التي رسمها الصينيون، وهو الذي تعود إحراج ضيوفه في البيت و حتى معاملتهم معاملة التلميذ الذي يقف صامتا أمام معلّمه الأكبر. زيارة الصين كانت نتائجها واضحة رغم التكتم الصيني الكبير و الحذر الأمريكي من اي تصريح قد يغضب القوة الصاعدة التي تأكد رجالات التريليونات من المسافة الضوئية التي باتت تفصل كوكب الصين عن بقية العالم بما في ذلك الولايات المتحدة، و التي حذر منها الكاتب الصحفي الأمريكي توماس فريدمان عندما زار الصين في العام 2008، في مقاله الشهير عن ملعب عش النسر وقتذاك وانبهاره بكوكب الصين. الثابت أن ترامب سيعدل أوتاره قبل المطالبة بفتح سور الصين العظيم أمام رجال التريليونات. فحقائق عظمة الصين ستجعل واشنطن تعيد الكثير من حساباتها.
كمال بالهادي
في رحلته إلى الصين اصطحب الرئيس ترامب معه من يسمّون رجال التريليونات، الذين أراد أن يفتح من خلالهم الصين ويقبض من وراء ذلك على عصب الاقتصاد الصيني الذي يتنامى حتى بات يهدد عرش الولايات المتحدة.
الرجال الذين يملكون 27 تريليون دولار و يفتخر بهم ترامب، عادوا على متن الطائرة الرئاسية دون أن يصطحبوا معهم اي هدية من معبد السماء رغم الحفاوة البالغة التي استقبلهم بها الرئيس الصيني وفريقه الحكومي. وهذا يعني أن الأمريكان الذين ذهبوا إلى بيكين برجال الثورة الرقمية ولم يصطحبوا معهم هواتفهم خوفا من الصينيين، عادوا أيضا بفخ حنين خوفا ايضا من اي هدية مسمومة. وهذا يؤكد أن حديث الرئيس الصيني عن فخ ثيوقيدوس، قد أتى في محله فالقوتان العظميان، مازالتا بعيدتين جدا عن التقارب ناهيك عن تبادل الثقة.
الصفقة الكبرى التي بحث عنها ترامب، موجودة ولكنها بعيدة المنال، فربما لن يكون من نصيب ترامب توقيعها، لأن المسافات بين بيكين وواشنطن مازالت بعيدة رغم عبارات الثناء و الشكر و خطاب «الرائعين « الذي حرص عليه ترامب لإغراء الجانب الصيني فالملفات الرئيسية عالقة و الأزمات الدولية ليس حولها اتفاق. و لأول مرة كانت ترامب رجل سياسة هادئا على غير عادته، إذ لم يتجرأ على تجاوز حدود الانضباط التي رسمها الصينيون، وهو الذي تعود إحراج ضيوفه في البيت و حتى معاملتهم معاملة التلميذ الذي يقف صامتا أمام معلّمه الأكبر. زيارة الصين كانت نتائجها واضحة رغم التكتم الصيني الكبير و الحذر الأمريكي من اي تصريح قد يغضب القوة الصاعدة التي تأكد رجالات التريليونات من المسافة الضوئية التي باتت تفصل كوكب الصين عن بقية العالم بما في ذلك الولايات المتحدة، و التي حذر منها الكاتب الصحفي الأمريكي توماس فريدمان عندما زار الصين في العام 2008، في مقاله الشهير عن ملعب عش النسر وقتذاك وانبهاره بكوكب الصين. الثابت أن ترامب سيعدل أوتاره قبل المطالبة بفتح سور الصين العظيم أمام رجال التريليونات. فحقائق عظمة الصين ستجعل واشنطن تعيد الكثير من حساباتها.
كمال بالهادي