مع الشروق : القوة الدولية في غزّة.. احتلال تحت ستار السلام
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/02/21
في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة من السياسات المثيرة للجدل، تعكف الولايات المتحدة على تقديم مشروع "قوة دولية" في غزة تحت شعار إعادة الاستقرار وإغاثة الفلسطينيين. ورغم كل الوعود التي تروجها واشنطن حول تقديم حلول للأزمة الفلسطينية، فإن هذه الخطوة تحمل بين طياتها أجندات أخرى بعيدة عن تحقيق السلام الدائم... بل الحقيقة أن هذا المشروع الذي ترفضه المقاومة بشدة في القطاع لا يعدو كونه محاولة جديدة من الولايات المتحدة لتكريس الهيمنة العسكرية والسياسية في المنطقة، مما يعزز المصالح الصهيونية ويخدم مصالحها الاستراتيجية على حساب الشعب الفلسطيني.
وفي قلب هذه المشاريع المريبة ، شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن قبل يومين أول اجتماع لمجلس السلام الذي أسسته إدارة الرئيس الأمريكي، والذي ضم ممثلين من نحو 20 دولة لمناقشة سبل إعادة إعمار غزة وتنسيق جهود الإغاثة. ورغم محاولة تصوير الاجتماع على أنه بداية لجمع جهود دولية حقيقية من أجل السلام، فإن الحصيلة النهائية لم تكن أكثر من تعزيز مواقف الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل لان تلك الدول التي شاركت في الاجتماع تنتمي إلى تحالفات اقتصادية وسياسية مع الكيان الصهيوني مما يثير الشكوك حول النوايا الحقيقية وراء هذه المبادرة.
وإذا كانت الولايات المتحدة جادة في تحقيق الاستقرار، فما كان لها أن تقتصر على جمع دول متوافقة مع أجنداتها، بل كان من المفترض أن تكون هناك شراكة حقيقية مع القوى الفلسطينية والدول العربية التي تمثل مصالح الشعب الفلسطيني. والمثير في هذه السياسات هو محاولة الولايات المتحدة فرض وجود عسكري دائم في غزة، من خلال خطط لبناء قاعدة عسكرية ضخمة تضم آلاف الجنود الأمريكيين... وهذا التواجد العسكري، الذي يتم الترويج له على أنه جزء من جهود الاستقرار، يعد خرقا جديدا للسيادة الفلسطينية ويُعد استعمارا مباشرا خاصة وان هذا التواجد لا يرتبط بأي حال من الأحوال بتحقيق الأمن للفلسطينيين، بل يعكس بشكل واضح محاولات واشنطن لتثبيت مصالحها العسكرية والإستراتيجية في المنطقة، بما يخدم بشكل مباشر مصلحة الاحتلال الإسرائيلي.
الادعاء بأن هذه القوة الدولية ستساهم في إحلال السلام يتناقض مع واقع التدخلات الأمريكية السابقة في المنطقة، التي لم تؤد إلا إلى مزيد من التعقيد والفوضى. كما ان حديث واشنطن عن نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، وفرض قيود على الأنشطة الدفاعية للشعب الفلسطيني، يعد إشارة واضحة إلى أن الهدف من هذه القوة هو دعم الاحتلال الإسرائيلي على حساب حقوق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم. وهذا التصور يعكس فشلا مستمرا في فهم جوهر الصراع، ويؤكد أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حل سياسي حقيقي، بل إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
و من هنا، يصبح من الواضح أن رفض العديد من الدول الكبرى المشاركة في هذه القوة ليس محض مصادفة، بل هو تعبير عن إدراك حقيقي بأن هذه القوة لن تكون أكثر من وسيلة لتكريس الهيمنة الأمريكية والصهيونية...
ناجح بن جدو
في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة من السياسات المثيرة للجدل، تعكف الولايات المتحدة على تقديم مشروع "قوة دولية" في غزة تحت شعار إعادة الاستقرار وإغاثة الفلسطينيين. ورغم كل الوعود التي تروجها واشنطن حول تقديم حلول للأزمة الفلسطينية، فإن هذه الخطوة تحمل بين طياتها أجندات أخرى بعيدة عن تحقيق السلام الدائم... بل الحقيقة أن هذا المشروع الذي ترفضه المقاومة بشدة في القطاع لا يعدو كونه محاولة جديدة من الولايات المتحدة لتكريس الهيمنة العسكرية والسياسية في المنطقة، مما يعزز المصالح الصهيونية ويخدم مصالحها الاستراتيجية على حساب الشعب الفلسطيني.
وفي قلب هذه المشاريع المريبة ، شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن قبل يومين أول اجتماع لمجلس السلام الذي أسسته إدارة الرئيس الأمريكي، والذي ضم ممثلين من نحو 20 دولة لمناقشة سبل إعادة إعمار غزة وتنسيق جهود الإغاثة. ورغم محاولة تصوير الاجتماع على أنه بداية لجمع جهود دولية حقيقية من أجل السلام، فإن الحصيلة النهائية لم تكن أكثر من تعزيز مواقف الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل لان تلك الدول التي شاركت في الاجتماع تنتمي إلى تحالفات اقتصادية وسياسية مع الكيان الصهيوني مما يثير الشكوك حول النوايا الحقيقية وراء هذه المبادرة.
وإذا كانت الولايات المتحدة جادة في تحقيق الاستقرار، فما كان لها أن تقتصر على جمع دول متوافقة مع أجنداتها، بل كان من المفترض أن تكون هناك شراكة حقيقية مع القوى الفلسطينية والدول العربية التي تمثل مصالح الشعب الفلسطيني. والمثير في هذه السياسات هو محاولة الولايات المتحدة فرض وجود عسكري دائم في غزة، من خلال خطط لبناء قاعدة عسكرية ضخمة تضم آلاف الجنود الأمريكيين... وهذا التواجد العسكري، الذي يتم الترويج له على أنه جزء من جهود الاستقرار، يعد خرقا جديدا للسيادة الفلسطينية ويُعد استعمارا مباشرا خاصة وان هذا التواجد لا يرتبط بأي حال من الأحوال بتحقيق الأمن للفلسطينيين، بل يعكس بشكل واضح محاولات واشنطن لتثبيت مصالحها العسكرية والإستراتيجية في المنطقة، بما يخدم بشكل مباشر مصلحة الاحتلال الإسرائيلي.
الادعاء بأن هذه القوة الدولية ستساهم في إحلال السلام يتناقض مع واقع التدخلات الأمريكية السابقة في المنطقة، التي لم تؤد إلا إلى مزيد من التعقيد والفوضى. كما ان حديث واشنطن عن نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، وفرض قيود على الأنشطة الدفاعية للشعب الفلسطيني، يعد إشارة واضحة إلى أن الهدف من هذه القوة هو دعم الاحتلال الإسرائيلي على حساب حقوق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم. وهذا التصور يعكس فشلا مستمرا في فهم جوهر الصراع، ويؤكد أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حل سياسي حقيقي، بل إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
و من هنا، يصبح من الواضح أن رفض العديد من الدول الكبرى المشاركة في هذه القوة ليس محض مصادفة، بل هو تعبير عن إدراك حقيقي بأن هذه القوة لن تكون أكثر من وسيلة لتكريس الهيمنة الأمريكية والصهيونية...
ناجح بن جدو