مع الشروق : هل إسرائيل بوّابة سلام؟

مع الشروق : هل إسرائيل بوّابة سلام؟

تاريخ النشر : 07:00 - 2026/06/28

يصرّح الرئيس اللبناني بأن الاتفاق مع الكيان الصهيوني هو خطوة أخرى نحو استعادة سيادة لبنان، ولا نعرف تحديدا عن أي سيادة يتحدّث الرئيس اللبناني، وهو يدرك جيدا أن تنصيبه كان بأوامر السفارات الأجنبية ، وأن رئيس حكومته جيء به من لاهاي على عجل ليكون إلى جنبه في مسار تطبيعي مع الكيان، وهو يدرك أكثر من غيره وهو في حالة إخضاع و ليس تفاوض، ما دار في كواليس وزارة الخارجية الأمريكية و خلف الأبواب المغلقة من شروط وحتى من تهديدات جدية، بلغت حد القول ومنذ اشهر أن لبنان هو جزء من سوريا، و لا يخفى عن رئيس لبنان أن ما قاله ترامب مؤخرا من أنه بصدد إحالة الملف اللبناني إلى الحليف السوري الجديد، فعن اي سيادة يتحدث رئيس لبنان ؟
إنّ بنود الاتفاقية هي في مجملها هي بنود إخضاع للبنان و فرض شروط تسلب سيادة البلد بما انه تجرّده من أقوى سلاح لديه وهو سلاح المقاومة. إن جيشا ينسحب من مواقعه وهو يرى العدو يتقدم في أرضه لهو جيش لن يكون قادرا مستقبلا على حماية البلد أمام عدو صهيوني عرف عنه نكث العهود. لبنان يرتمي في أحضان "الإبراهيمية"،وقادته يعرفون جيدا أن لا وزن سياسيا لهم و لا دور اقتصاديا يمكنهم من أن يكونوا فعّالين في صياغة مستقبل المنطقة. لبنان بصيغة "عون- سلام" هو نسخة لنظام عربي مهترئ قد تجاوزته المتغيرات الجيوسياسية التي عصفت بالمنطقة منذ احتلال بغداد في عام 2003. 
قد يفرح تحالف عون- سلام قليلا بمنجزات وهمية وبسلام زائف مع كيان احتلالي توسعي عنصري، ولكن في لبنان هناك روح أخرى هي الأقدر على صياغة مستقبل البلد رغما عن أنف المطبعين وتوازنات الداخل اللبناني تدركها المقاومة وهي من تمسك بخيوط اللعبة واتفاق جوان سيسقط مثلما سقط اتفاق ماي في ثمانينات القرن الماضي. لن يمر الكيان السرطاني من بوابة عون-سلام، مثلما لن يمرّ المشروع الأمريكي لأن إرادة الشعوب هي الأقوى و شمس الإمبراطورية هي في أفول سريع رغم كل البهرج الكاذب. 
 كمال بالهادي
 

تعليقات الفيسبوك