نجيب الدزيري: "الدول العظمى لا تتعاطى مع ما تفرزه التربة المحليّة وتلك مشكلتها..."
تاريخ النشر : 12:15 - 2022/07/30
قال الناشط السياسي واحد المشاركين في اللجان المكلفة بإعداد مشروع الدستور، نجيب الدزيري، ان "منطقة شمال إفريقيا تعد مجالا حيويّا استراتيجيا لأروبا و للولايات المتّحدة و قد كان للولايات المتّحدة دورا متقدّما في التحوّلات في المنطقة (مشروع الشرق الأوسط الجديد) ودعمت الاسلام السياسي المعولم في أكثر من دولة و أوصلته لسدّة الحكم لكنّ تعثّر المشروع في سوريا و إسقاط الاخوان في مصر والتوازن الحاصل في ليبيا بين القوى الوطنية و الجماعات الاخوانية أجبر الولايات المتّحدة على تغيير تكتيكاتها" واضاف الدزيري: " في تونس مثّل مسار 25 جويلية الذي صنع على أرض تونسية بأيادي و أجهزة تونسية و مزاج عام تونسي حدثا يناقض في ظاهره السياسة الأمريكية لكنّه في حقيقة الأمر يصبّ في قلب المشروع الأمريكي الطامح لتحويل تونس إلى نموذج مستقرّ يتمّ من خلاله شرعنة التدخّل الأمريكي في المنطقة كما يتمّ تحويل تونس إلى منصّة متقدّمة في مواجهة امتدادات الحلف الروسي الصيني في المنطقة "، موضحا : "إذا تتبّعنا مواقف الخارجية الأمريكية منذ انطلاق المسار في 25 جويلية 2021 نلاحظ أنّها تراقب المسار دون محاولات جدّية للتأثير و حتّى بعض المواقف التي نراها حادّة أحيانا هيّ في الحقيقة للضغط على السلطة في تونس و دفعها في اتّجاه تسويات أو حتّى لإسناد أدوار جديدة للسلطة الجديدة لكنّ الثابت و الأكيد أنّ الولايات المتّحدة تخلّت عن حلفائها بعد فشلهم في الحفاظ عن وجودهم و عن مصالحها رغم الدّعم السخّي من أعوان الولايات المتّحدة في المنطقة ."
واعتبر الدزري ان: "الوضع الاقتصادي الصّعب في تونس وحجم التحدّيات هوّ أبرز الورقات التي تمسك بها الولايات المتّحدة والاتحاد الأوروبي لإجبار السلطة الحالية على تسويات لكنّ هذه القوى هيّ معنيّة باستقرار تونس لأنّ توجيه دفّة الأحداث إلى غير ذلك سيفجّر المنطقة برمّتها وهذا ليس في صالح القوى الكبرى وبالتالي سينتهي الأمر إلى اتّفاقات مع السلطة الحالية سنتبيّن ملامحها في الأشهر القادمة.
الدول العظمى لا تتعاطى إلاّ مع ما تفرزه التربة المحليّة ادّخارا للجهد و المال و ضمانا لاستقرار الأوضاع لأطول فترة ممكنة بما يسمح بالعبور للأهداف الجيوسياسية الأبعد" .
قال الناشط السياسي واحد المشاركين في اللجان المكلفة بإعداد مشروع الدستور، نجيب الدزيري، ان "منطقة شمال إفريقيا تعد مجالا حيويّا استراتيجيا لأروبا و للولايات المتّحدة و قد كان للولايات المتّحدة دورا متقدّما في التحوّلات في المنطقة (مشروع الشرق الأوسط الجديد) ودعمت الاسلام السياسي المعولم في أكثر من دولة و أوصلته لسدّة الحكم لكنّ تعثّر المشروع في سوريا و إسقاط الاخوان في مصر والتوازن الحاصل في ليبيا بين القوى الوطنية و الجماعات الاخوانية أجبر الولايات المتّحدة على تغيير تكتيكاتها" واضاف الدزيري: " في تونس مثّل مسار 25 جويلية الذي صنع على أرض تونسية بأيادي و أجهزة تونسية و مزاج عام تونسي حدثا يناقض في ظاهره السياسة الأمريكية لكنّه في حقيقة الأمر يصبّ في قلب المشروع الأمريكي الطامح لتحويل تونس إلى نموذج مستقرّ يتمّ من خلاله شرعنة التدخّل الأمريكي في المنطقة كما يتمّ تحويل تونس إلى منصّة متقدّمة في مواجهة امتدادات الحلف الروسي الصيني في المنطقة "، موضحا : "إذا تتبّعنا مواقف الخارجية الأمريكية منذ انطلاق المسار في 25 جويلية 2021 نلاحظ أنّها تراقب المسار دون محاولات جدّية للتأثير و حتّى بعض المواقف التي نراها حادّة أحيانا هيّ في الحقيقة للضغط على السلطة في تونس و دفعها في اتّجاه تسويات أو حتّى لإسناد أدوار جديدة للسلطة الجديدة لكنّ الثابت و الأكيد أنّ الولايات المتّحدة تخلّت عن حلفائها بعد فشلهم في الحفاظ عن وجودهم و عن مصالحها رغم الدّعم السخّي من أعوان الولايات المتّحدة في المنطقة ."
واعتبر الدزري ان: "الوضع الاقتصادي الصّعب في تونس وحجم التحدّيات هوّ أبرز الورقات التي تمسك بها الولايات المتّحدة والاتحاد الأوروبي لإجبار السلطة الحالية على تسويات لكنّ هذه القوى هيّ معنيّة باستقرار تونس لأنّ توجيه دفّة الأحداث إلى غير ذلك سيفجّر المنطقة برمّتها وهذا ليس في صالح القوى الكبرى وبالتالي سينتهي الأمر إلى اتّفاقات مع السلطة الحالية سنتبيّن ملامحها في الأشهر القادمة.
الدول العظمى لا تتعاطى إلاّ مع ما تفرزه التربة المحليّة ادّخارا للجهد و المال و ضمانا لاستقرار الأوضاع لأطول فترة ممكنة بما يسمح بالعبور للأهداف الجيوسياسية الأبعد" .