مجلس الجهات والأقاليم: الاستماع إلى وزارة الصناعة حول وضعية الشركات البترولية
تاريخ النشر : 10:33 - 2026/06/26
استمعت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس بالمجلس الوطني للجهات والاقاليم، خلال جلسة عقدتها أمس إلى إطارات من وزارة الصناعة والمناجم والطاقة حول وضعية الشركات البترولية وعقود الاستغلال المرتبطة بها، حيث تم تقديم عرض شامل حول واقع قطاع المحروقات في تونس والتحديات التي يواجهها وآفاق إصلاحه
وأكد ممثلو الوزارة وفق بلاغ للمجلس ، أن قطاع المحروقات يكتسي أهمية استراتيجية للاقتصاد الوطني، إذ يساهم بنحو 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي ويستقطب حوالي 20 بالمائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى جانب مساهمته في دعم الأمن الطاقي الوطني، غير أنه يواجه في المقابل تحديات مرتبطة بتراجع الإنتاج وغياب الاكتشافات الكبرى خلال السنوات الأخيرة وتنامي العجز الطاقي.
وبين ممثلو الإدارة العامة للمحروقات أن الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للقطاع يستند إلى عدة أنظمة قانونية ما تزال السارية المفعول، تشمل الأوامر العلية لسنتي 1948 و1953، والمرسوم عدد 9 لسنة 1985، إضافة إلى مجلة المحروقات الصادرة سنة 1999، وذلك حفاظا على استقرار العلاقات التعاقدية ومبدأ الأمان القانوني.
واستعرضت الوزارة مختلف مراحل إسناد سندات المحروقات من رخص الاستكشاف والبحث إلى امتيازات الاستغلال وآليات إبرام العقود البترولية إلى جانب أدوار مختلف المتدخلين في حوكمة القطاع، وفي مقدمتهم الوزارة والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية واللجنة الاستشارية للمحروقات والسلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.
وفي ما يتعلق بالعائدات المتأتية من النشاط البترولي، أوضح ممثلو الوزارة أنها تشمل أساسا الإتاوات وحصص الشراكة والضرائب على الأرباح والأداءات والمعاليم المختلفة، مشيرين إلى أن حصة الدولة والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية تتراوح بين 75 و85 بالمائة من إجمالي هذه العائدات.
كما عرضت الوزارة مؤشرات نشاط الاستكشاف والإنتاج خلال الفترة 2025/2010، والتي أظهرت تراجعا في عدد الرخص المسندة والآبار المحفورة والإنتاج الوطني من النفط والغاز مقابل ارتفاع العجز الطاقي، مع تسجيل مؤشرات إيجابية تتمثل في دخول مشاريع جديدة طور الاستغلال خلال السنوات المقبلة، من بينها امتيازا "صباح" و"عزيزة"، إلى جانب التقدم في إجراءات إسناد امتيازات ورخص جديدة.
وتطرّق العرض إلى عدد من الملفات العالقة بصدد التسوية، من بينها امتيازات "سرسينة" و"رحمورة" ورخصة البحث "شعال" فضلا عن جملة من الإصلاحات المزمع تنفيذها لتطوير حوكمة القطاع وتعزيز جاذبيته للاستثمار، تشمل رقمنة المعطيات البترولية وتنقيح مجلة المحروقات وإعداد دليل لهجر المنشآت البترولية ومراجعة آليات إدارة الامتيازات والضمانات البنكية.
وخلال النقاش، شدد عدد من النواب على ضرورة تعزيز الشفافية وإتاحة المعطيات المتعلقة بقطاع المحروقات للرأي العام معتبرين أن محدودية النفاذ إلى المعلومات ساهمت في تنامي التساؤلات بشأن الحقول المنتجة وكميات الإنتاج والعائدات ومردودية العقود.
كما تم التطرق إلى ملف المسؤولية المجتمعية للشركات البترولية، حيث أوضح ممثلو الوزارة أن المساهمات المخصصة لهذا الغرض تحول إلى المجالس الجهوية المعنية التي تتولى التصرف فيها وفق التشريع الجاري به العمل مع الإشارة إلى أن النصوص الترتيبية المتعلقة بقانون المسؤولية المجتمعية الصادر سنة 2018 لم تصدر بعد.
وفي ختام العرض، استعرض ممثلو الوزارة محاور الإصلاح المزمع تنفيذها بهدف تطوير حوكمة القطاع وتعزيز جاذبيته للاستثمار، ومن أبرزها رقمنة المعطيات البترولية ونشرها وتنقيح مجلة المحروقات وإعداد دليل لهجر المنشآت البترولية وإرساء آليات جديدة لحوكمة قواعد البيانات والامتيازات الجبائية والضمانات البنكية، إضافة إلى متابعة وضعية امتيازات الاستغلال التي تنتهي آجالها خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2027 و2031.
وتناول النقاش أيضا وضعية بعض الحقول البترولية وآفاق الاستكشاف خلال سنة 2026 ومستقبل القطاع في ظل التوجه نحو الطاقات المتجددة، حيث أكدت الوزارة أن استراتيجية الانتقال الطاقي تقوم على تنويع مصادر الطاقة دون التخلي عن دعم الاستثمار في المحروقات وتعزيز أنشطة الاستكشاف والبحث خاصة بالمجال البحري.
وتم التأكيد في ختام الجلسة، على أهمية تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة الثروات الوطنية وتحسين مناخ الاستثمار بما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطن.
استمعت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس بالمجلس الوطني للجهات والاقاليم، خلال جلسة عقدتها أمس إلى إطارات من وزارة الصناعة والمناجم والطاقة حول وضعية الشركات البترولية وعقود الاستغلال المرتبطة بها، حيث تم تقديم عرض شامل حول واقع قطاع المحروقات في تونس والتحديات التي يواجهها وآفاق إصلاحه
وأكد ممثلو الوزارة وفق بلاغ للمجلس ، أن قطاع المحروقات يكتسي أهمية استراتيجية للاقتصاد الوطني، إذ يساهم بنحو 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي ويستقطب حوالي 20 بالمائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى جانب مساهمته في دعم الأمن الطاقي الوطني، غير أنه يواجه في المقابل تحديات مرتبطة بتراجع الإنتاج وغياب الاكتشافات الكبرى خلال السنوات الأخيرة وتنامي العجز الطاقي.
وبين ممثلو الإدارة العامة للمحروقات أن الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للقطاع يستند إلى عدة أنظمة قانونية ما تزال السارية المفعول، تشمل الأوامر العلية لسنتي 1948 و1953، والمرسوم عدد 9 لسنة 1985، إضافة إلى مجلة المحروقات الصادرة سنة 1999، وذلك حفاظا على استقرار العلاقات التعاقدية ومبدأ الأمان القانوني.
واستعرضت الوزارة مختلف مراحل إسناد سندات المحروقات من رخص الاستكشاف والبحث إلى امتيازات الاستغلال وآليات إبرام العقود البترولية إلى جانب أدوار مختلف المتدخلين في حوكمة القطاع، وفي مقدمتهم الوزارة والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية واللجنة الاستشارية للمحروقات والسلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.
وفي ما يتعلق بالعائدات المتأتية من النشاط البترولي، أوضح ممثلو الوزارة أنها تشمل أساسا الإتاوات وحصص الشراكة والضرائب على الأرباح والأداءات والمعاليم المختلفة، مشيرين إلى أن حصة الدولة والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية تتراوح بين 75 و85 بالمائة من إجمالي هذه العائدات.
كما عرضت الوزارة مؤشرات نشاط الاستكشاف والإنتاج خلال الفترة 2025/2010، والتي أظهرت تراجعا في عدد الرخص المسندة والآبار المحفورة والإنتاج الوطني من النفط والغاز مقابل ارتفاع العجز الطاقي، مع تسجيل مؤشرات إيجابية تتمثل في دخول مشاريع جديدة طور الاستغلال خلال السنوات المقبلة، من بينها امتيازا "صباح" و"عزيزة"، إلى جانب التقدم في إجراءات إسناد امتيازات ورخص جديدة.
وتطرّق العرض إلى عدد من الملفات العالقة بصدد التسوية، من بينها امتيازات "سرسينة" و"رحمورة" ورخصة البحث "شعال" فضلا عن جملة من الإصلاحات المزمع تنفيذها لتطوير حوكمة القطاع وتعزيز جاذبيته للاستثمار، تشمل رقمنة المعطيات البترولية وتنقيح مجلة المحروقات وإعداد دليل لهجر المنشآت البترولية ومراجعة آليات إدارة الامتيازات والضمانات البنكية.
وخلال النقاش، شدد عدد من النواب على ضرورة تعزيز الشفافية وإتاحة المعطيات المتعلقة بقطاع المحروقات للرأي العام معتبرين أن محدودية النفاذ إلى المعلومات ساهمت في تنامي التساؤلات بشأن الحقول المنتجة وكميات الإنتاج والعائدات ومردودية العقود.
كما تم التطرق إلى ملف المسؤولية المجتمعية للشركات البترولية، حيث أوضح ممثلو الوزارة أن المساهمات المخصصة لهذا الغرض تحول إلى المجالس الجهوية المعنية التي تتولى التصرف فيها وفق التشريع الجاري به العمل مع الإشارة إلى أن النصوص الترتيبية المتعلقة بقانون المسؤولية المجتمعية الصادر سنة 2018 لم تصدر بعد.
وفي ختام العرض، استعرض ممثلو الوزارة محاور الإصلاح المزمع تنفيذها بهدف تطوير حوكمة القطاع وتعزيز جاذبيته للاستثمار، ومن أبرزها رقمنة المعطيات البترولية ونشرها وتنقيح مجلة المحروقات وإعداد دليل لهجر المنشآت البترولية وإرساء آليات جديدة لحوكمة قواعد البيانات والامتيازات الجبائية والضمانات البنكية، إضافة إلى متابعة وضعية امتيازات الاستغلال التي تنتهي آجالها خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2027 و2031.
وتناول النقاش أيضا وضعية بعض الحقول البترولية وآفاق الاستكشاف خلال سنة 2026 ومستقبل القطاع في ظل التوجه نحو الطاقات المتجددة، حيث أكدت الوزارة أن استراتيجية الانتقال الطاقي تقوم على تنويع مصادر الطاقة دون التخلي عن دعم الاستثمار في المحروقات وتعزيز أنشطة الاستكشاف والبحث خاصة بالمجال البحري.
وتم التأكيد في ختام الجلسة، على أهمية تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة الثروات الوطنية وتحسين مناخ الاستثمار بما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطن.