عاد إلى لجنة المالية: هذه تفاصيل مقترح تسوية مخالفات الصرف
تاريخ النشر : 08:55 - 2026/04/15
عاد مقترح القانون المتعلق بتسوية مخالفات الصرف إلى لجنة المالية بقرار من الجلسة العامة امس بعد ما اثاره من جدل، خاصة في ظل تفاقم ظاهرة الاقتصاد الموازي وتراجع احتياطي العملة الصعبة.
وجاء هذا القرار خلال جلسة عامة انعقدت يوم امس الثلاثاء 14 أفريل، حيث صوّت 54 نائبا لصالح إعادة المقترح إلى اللجنة، مقابل احتفاظ نائبين ورفض ثلاثة، وذلك استجابة لطلب جهة المبادرة، أي الكتلة الوطنية المستقلة، التي دعت إلى مزيد التمحيص في المشروع بعد ورود عدد كبير من مقترحات التعديل.
واكد النقاش العام في جلسة امس أن مشروع تسوية جرائم الصرف لا يزال في طور المراجعة العميقة، خاصة وأنه يتناول واحدة من أبرز الإشكاليات الاقتصادية في تونس، والمتمثلة في تداول الأموال خارج القنوات الرسمية، وما ينجرّ عن ذلك من اختلالات في التوازنات المالية.
مقاربة تصالحية لإنعاش الاقتصاد
و يرتكز مقترح القانون وفق جهة المبادرة على مقاربة تصالحية تهدف إلى إدماج الأموال غير المصرح بها داخل الدورة الاقتصادية المنظمة، من خلال تمكين الأشخاص الطبيعيين المقيمين من تسوية وضعياتهم القانونية.
ويعرّف النص مخالفات الصرف بأنها كل الأفعال المخالفة للتشريع المنظم لحركة الأموال بين تونس والخارج، مثل عدم التصريح بالمكاسب بالخارج، أو عدم إعادة المداخيل إلى البلاد، أو الاحتفاظ بعملات أجنبية خارج الأطر القانونية. وتُعد هذه الأفعال من الجرائم الاقتصادية التي تعرّض أصحابها لعقوبات مالية وسجنية.
ويقتصر مجال تطبيق هذا القانون على الأشخاص الطبيعيين المقيمين، مع استثناء الأشخاص المعنويين، كما يستثني صراحة الجرائم المرتبطة بالإرهاب وغسل الأموال، في محاولة لضمان عدم استغلال هذا الإجراء في تبييض الأموال غير المشروعة.
شروط دقيقة وآليات تحفيزية
ينص المقترح على جملة من الشروط للانتفاع بالتسوية، أبرزها إيداع تصريح على الشرف لدى وسيط مقبول، يتضمن تفاصيل المكاسب ومصدرها، مع الالتزام بأن تكون هذه الأموال مشروعة. كما يفرض إعادة الأموال إلى تونس أو تحويلها إلى الدينار، وإيداعها في حسابات بنكية مخصصة.
ومن أبرز الآليات التي جاء بها النص إقرار مساهمة تحريرية مقابل الإعفاء من التتبعات، حيث تبلغ 15% بالنسبة لبعض الأصول بالخارج، و7% أو 4% بالنسبة للعملات المعادة. ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع المصرحين على الانخراط في المنظومة الرسمية وضخ العملة الأجنبية في الاقتصاد.
كما يتيح المقترح فتح حسابات بالعملة أو بالدينار القابل للتحويل، تُستخدم في الاستثمار أو النفقات داخل تونس، مع ضبط شروط استعمالها خارج البلاد ومنع توظيفها لتغذية حسابات بالخارج، حفاظًا على التوازنات المالية.
تحفظات رسمية
وخضع هذا المقترح إلى سلسلة من جلسات الاستماع داخل لجنة المالية، شملت ممثلي وزارة المالية و البنك المركزي التونسي، حيث اعتبرت وزارة المالية أن المقترح يجمع بين إجراء ظرفي وآخر دائم، محذرة من مخاطر محتملة مثل المضاربة في سوق الصرف أو التأثير على قيمة الدينار. كما أشارت إلى صعوبات تطبيقية تتعلق بتحديد الفئات المعنية وتقييم المكاسب بالخارج.
أما البنك المركزي، فقد دعا إلى مراجعة بعض الأحكام لضمان انسجامها مع المنظومة القانونية، مشددا على ضرورة استكمال مجلة الصرف قبل إقرار هذا النوع من القوانين، مع تعزيز آليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
عاد مقترح القانون المتعلق بتسوية مخالفات الصرف إلى لجنة المالية بقرار من الجلسة العامة امس بعد ما اثاره من جدل، خاصة في ظل تفاقم ظاهرة الاقتصاد الموازي وتراجع احتياطي العملة الصعبة.
وجاء هذا القرار خلال جلسة عامة انعقدت يوم امس الثلاثاء 14 أفريل، حيث صوّت 54 نائبا لصالح إعادة المقترح إلى اللجنة، مقابل احتفاظ نائبين ورفض ثلاثة، وذلك استجابة لطلب جهة المبادرة، أي الكتلة الوطنية المستقلة، التي دعت إلى مزيد التمحيص في المشروع بعد ورود عدد كبير من مقترحات التعديل.
واكد النقاش العام في جلسة امس أن مشروع تسوية جرائم الصرف لا يزال في طور المراجعة العميقة، خاصة وأنه يتناول واحدة من أبرز الإشكاليات الاقتصادية في تونس، والمتمثلة في تداول الأموال خارج القنوات الرسمية، وما ينجرّ عن ذلك من اختلالات في التوازنات المالية.
مقاربة تصالحية لإنعاش الاقتصاد
و يرتكز مقترح القانون وفق جهة المبادرة على مقاربة تصالحية تهدف إلى إدماج الأموال غير المصرح بها داخل الدورة الاقتصادية المنظمة، من خلال تمكين الأشخاص الطبيعيين المقيمين من تسوية وضعياتهم القانونية.
ويعرّف النص مخالفات الصرف بأنها كل الأفعال المخالفة للتشريع المنظم لحركة الأموال بين تونس والخارج، مثل عدم التصريح بالمكاسب بالخارج، أو عدم إعادة المداخيل إلى البلاد، أو الاحتفاظ بعملات أجنبية خارج الأطر القانونية. وتُعد هذه الأفعال من الجرائم الاقتصادية التي تعرّض أصحابها لعقوبات مالية وسجنية.
ويقتصر مجال تطبيق هذا القانون على الأشخاص الطبيعيين المقيمين، مع استثناء الأشخاص المعنويين، كما يستثني صراحة الجرائم المرتبطة بالإرهاب وغسل الأموال، في محاولة لضمان عدم استغلال هذا الإجراء في تبييض الأموال غير المشروعة.
شروط دقيقة وآليات تحفيزية
ينص المقترح على جملة من الشروط للانتفاع بالتسوية، أبرزها إيداع تصريح على الشرف لدى وسيط مقبول، يتضمن تفاصيل المكاسب ومصدرها، مع الالتزام بأن تكون هذه الأموال مشروعة. كما يفرض إعادة الأموال إلى تونس أو تحويلها إلى الدينار، وإيداعها في حسابات بنكية مخصصة.
ومن أبرز الآليات التي جاء بها النص إقرار مساهمة تحريرية مقابل الإعفاء من التتبعات، حيث تبلغ 15% بالنسبة لبعض الأصول بالخارج، و7% أو 4% بالنسبة للعملات المعادة. ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع المصرحين على الانخراط في المنظومة الرسمية وضخ العملة الأجنبية في الاقتصاد.
كما يتيح المقترح فتح حسابات بالعملة أو بالدينار القابل للتحويل، تُستخدم في الاستثمار أو النفقات داخل تونس، مع ضبط شروط استعمالها خارج البلاد ومنع توظيفها لتغذية حسابات بالخارج، حفاظًا على التوازنات المالية.
تحفظات رسمية
وخضع هذا المقترح إلى سلسلة من جلسات الاستماع داخل لجنة المالية، شملت ممثلي وزارة المالية و البنك المركزي التونسي، حيث اعتبرت وزارة المالية أن المقترح يجمع بين إجراء ظرفي وآخر دائم، محذرة من مخاطر محتملة مثل المضاربة في سوق الصرف أو التأثير على قيمة الدينار. كما أشارت إلى صعوبات تطبيقية تتعلق بتحديد الفئات المعنية وتقييم المكاسب بالخارج.
أما البنك المركزي، فقد دعا إلى مراجعة بعض الأحكام لضمان انسجامها مع المنظومة القانونية، مشددا على ضرورة استكمال مجلة الصرف قبل إقرار هذا النوع من القوانين، مع تعزيز آليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.