مع الشروق :اتفاق أمني بطعم الهزيمة
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/06/07
اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنّ رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، «يبيع من يقف بجانبه ويشتري من يقف ضده». وقال بقائي، في منشورٍ على منصة «أكس»، إنّ عون «يبيع من يقف بجانبه ويشتري من يقف ضده ويتخلى عمّن سانده ويدعم من وضعه في مأزق». هذا التعليق الذي يغضب قادة لبنان، هو تعبير عن حجم التحولات في العلاقات بين المؤسسات الرسمية اللبنانية الحكومة و الرئاسة اساسا بمحور المقاومة، فالثنائي نواف سلام و جوزيف عون مستعدان لبيع كل شيء من أجل إرضاء إسرائيل و الولايات المتحدة، ودون النظر إلى مستقبل هذا البلد الذي وقع تهديده سابقا من قبل المبعوث الأمريكي توم برّاك بضمه لسوريا الجولاني.
الثنائي عون و سلام، أثبتا منذ اليوم الأول لانتخابهما من قبل السفارات المؤثرة في لبنان و المتحكمة في مشهده السياسي أنهما جيء بهما من أجل غاية واحدة وهي إنهاء حالة المقاومة التي يمثلها حزب الله وروافده الأخرى في الساحة اللبنانية. وواضح أنّه منذ اغتيال حسن نصر الله قويت شوكة الرجلين و باتا يضغطان بكل قواهم مستندين إلى شرعية يعرفان قبل غيرهما أنها شرعية السفارات، من أجل القضاء على حزب الله و إنهاكه و تجريده من السلاح، و الذهاب إلى اتفاق تطبيع مع الكيان الصهيوني الذي لم يوقف عدوانه رغم التنازلات الكثيرة التي وقع تقديمها من تيار التطبيع في لبنان. و خير دليل على ذلك هو الاتفاق الأمني الذي تم التوصل إليه في واشنطن و الذي يعكس حالة الهزيمة الشاملة أمام كيان محتل لا يؤمن له جانب و لا يفقه غير لغة القوة لردعه. فوزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن التفاهمات التي أُعلنت بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية، معتبرا أنها تعكس "الواقع الذي فرضته إسرائيل في لبنان". أي انه يؤكد على انه اتفاق المنتصرين من وجهة نظر الكيان واتفاق المنهزمين في الطرف الآخر. فإبعاد عناصر حزب الله من كامل المنطقة الواقعة جنوب الليطاني"، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي "سيواصل في هذه المرحلة إطلاق النار والعمل الميداني"، كما سيبقى في "المنطقة الأمنية" داخل لبنان حتى "الخط الأصفر"، بما في ذلك منطقة الشقيف (البوفور)، "من دون عودة السكان"، مع مواصلة استهداف ما وصفها بـ"البنى التحتية الإرهابية". هي كلها تفاصيل اتفاق نصر إسرائيلي ، يريد جوزيف عون و نواف سلام تلميعه و القبول به من أجل المضي إلى مرحلة التماهي التام مع الاحتلال
كمال بالهادي
اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنّ رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، «يبيع من يقف بجانبه ويشتري من يقف ضده». وقال بقائي، في منشورٍ على منصة «أكس»، إنّ عون «يبيع من يقف بجانبه ويشتري من يقف ضده ويتخلى عمّن سانده ويدعم من وضعه في مأزق». هذا التعليق الذي يغضب قادة لبنان، هو تعبير عن حجم التحولات في العلاقات بين المؤسسات الرسمية اللبنانية الحكومة و الرئاسة اساسا بمحور المقاومة، فالثنائي نواف سلام و جوزيف عون مستعدان لبيع كل شيء من أجل إرضاء إسرائيل و الولايات المتحدة، ودون النظر إلى مستقبل هذا البلد الذي وقع تهديده سابقا من قبل المبعوث الأمريكي توم برّاك بضمه لسوريا الجولاني.
الثنائي عون و سلام، أثبتا منذ اليوم الأول لانتخابهما من قبل السفارات المؤثرة في لبنان و المتحكمة في مشهده السياسي أنهما جيء بهما من أجل غاية واحدة وهي إنهاء حالة المقاومة التي يمثلها حزب الله وروافده الأخرى في الساحة اللبنانية. وواضح أنّه منذ اغتيال حسن نصر الله قويت شوكة الرجلين و باتا يضغطان بكل قواهم مستندين إلى شرعية يعرفان قبل غيرهما أنها شرعية السفارات، من أجل القضاء على حزب الله و إنهاكه و تجريده من السلاح، و الذهاب إلى اتفاق تطبيع مع الكيان الصهيوني الذي لم يوقف عدوانه رغم التنازلات الكثيرة التي وقع تقديمها من تيار التطبيع في لبنان. و خير دليل على ذلك هو الاتفاق الأمني الذي تم التوصل إليه في واشنطن و الذي يعكس حالة الهزيمة الشاملة أمام كيان محتل لا يؤمن له جانب و لا يفقه غير لغة القوة لردعه. فوزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن التفاهمات التي أُعلنت بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية، معتبرا أنها تعكس "الواقع الذي فرضته إسرائيل في لبنان". أي انه يؤكد على انه اتفاق المنتصرين من وجهة نظر الكيان واتفاق المنهزمين في الطرف الآخر. فإبعاد عناصر حزب الله من كامل المنطقة الواقعة جنوب الليطاني"، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي "سيواصل في هذه المرحلة إطلاق النار والعمل الميداني"، كما سيبقى في "المنطقة الأمنية" داخل لبنان حتى "الخط الأصفر"، بما في ذلك منطقة الشقيف (البوفور)، "من دون عودة السكان"، مع مواصلة استهداف ما وصفها بـ"البنى التحتية الإرهابية". هي كلها تفاصيل اتفاق نصر إسرائيلي ، يريد جوزيف عون و نواف سلام تلميعه و القبول به من أجل المضي إلى مرحلة التماهي التام مع الاحتلال
كمال بالهادي