القانون الجديد للشيك تسبّب في زيادة الأوراق والقطع النقدية المتداولة

القانون الجديد للشيك تسبّب في زيادة الأوراق والقطع النقدية المتداولة

تاريخ النشر : 15:58 - 2025/02/13

قال الرئيس المدير العام السباق للسياسة النقدية بالبنك المركزي، محمد صالح سويلم، "أنّ الارتفاع المذهل للأوراق والقطع النقدية، المسجل خلال الفترة الأخيرة، هو نتيجة بديهية لصدور القانون الجديد المتعلّق بالشيك".
وأشار سويلم في حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى لجوء التونسيين بشكل مكثّف للسيولة، خلال الأسابيع القليلة الماضية، لتعويض استعمال الشيك، الذّي يعد "وسيلة الدفع الأكثر استعمالا في تونس، ولا يجب أن ننسى ذلك".
والجدير بالذكر أنّ قيمة الأوراق والقطع النقدية المتداولة، بتاريخ 12 فيفري 2025، قدّرت ب22،8 مليار دينار، مقابل 21،2 مليار دينار، بالنسبة للفترة ذاتها من سنة 2024، أي ما يمثل زيادة بنسبة 7،5 بالمائة، بالانزلاق السنوي، وفق آخر المعطيات النقدية والمالية، صادرة عن البنك المركزي التونسي.
وأوضح أنّ نسق تطوّر كتلة الأوراق والقطع النقدية، يرتبط عامّة بالتضخم ونمو الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار القارّة".
وأضاف "طالما لم نوفر بديلا للشيك لتسهيل الدفع بين الفاعلين الاقتصاديين، عبر تفعيل حلول جديدة للدفع الاكتروني، وتطوير بطاقات القرض المتجدد للسماح للمستعملين الدفع على أقساط، عبر تعميم التحويلات الالكترونية مالية أو عبر ارساء ضمانات في استعمال "الكمبيالة"، يجب توقع ارتفاعات تاريخية جديدة في كتلة الأوراق والقطع النقدية، خاصّة، خلال شهر رمضان وعيد الفطر، الذين يتميزان بتزايد الاستهلاك، والاستعمال المكثّف للدفع نقدا".
وشدد سويلم على أن "قانون الشيك سيكون له انعكاسات سلبية على المواطن، لكن، خاصّة، سيعطل نمو الاقتصاد، لأنّه سيؤثرعلى المبادلات بين الفاعلين الاقتصاديين"، معتبرا أنّ عديد "قطاعات النشاط، ستتعرض لعديد العوائق، المنجرة عن القانون الجديد".
وأالمح سويلم إلى، إمكانية، بروز إشكال آخر يتعلق بحاجة البنك المركزي الى إصدار المزيد من الاوراق النقدية لمجابهة النسق المرتفع للسحب نقدا، مما من شأنه أن ينجر عنه مصاريف إضافية للإصدار وتسارع نسق التضخم.
وقال "أن التقصير الكبير في تونس يتعلّق بعدم البحث عن حلول جذرية لمشاكلنا، والاكتفاء بحلول سهلة".
وأضاف "شخصيا، اعتبر انه من غير المسموح تغيير قانون الشيكات برمته من أجل 500 شخص سجنوا بسبب اصدار شيكات دون رصيد".
وتابع ان نسبة رفض الشيكات في تونس لا تتجاوز 1،5 بالمائة، مشددا على أنّه كان بالإمكان الإبقاء على القانون القديم للشيكات والبحث عن حلول أخرى لإشكال إصدار شيكات دون رصيد.
ورأى سويلم ان "لا جدوى من تغيير كل شيء دون اعداد حلول بديلة"، مقترحا قيام "الدولة سداد ديونها لفائدة عديد الفاعلين الاقتصاديين ليتمكنوا بدورهم من سداد الشيكات، التي قدموها لفاعلين اقتصاديين آخرين".
للتذكير فقد صدر القانون الجديد بخصوص الشيكات دون رصيد (القانون عدد 41 لسنة 2024) في شهر أوت 2024 بالرائد الرسمي.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أطلق مركز النهوض بالصادرات سلسلة من الاجتماعات التشاورية مع مختلف القطاعات المصدّرة والهياكل المه
13:34 - 2026/09/21
يواصل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، دعم تونس في مجالين يتعلقان بالتحولات الاق
11:22 - 2026/09/21
سجل متوسط سعر الديزل في فرنسا مستوى قياسيا جديدا اليوم الأحد، عند 2.41 يورو (نحو 2.76 دولار) للتر
08:36 - 2026/09/21
تتجه بعثة اقتصادية تونسية إلى الجزائر من 22 إلى 24 سبتمبر 2026، في إطار مهمة تنظمها كنفدرالية الم
12:38 - 2026/09/20
شهدت سوق السيارات في تونس انتعاشة ملحوظة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، حيث ارتفع إجمال
10:16 - 2026/09/20
سجل الميزان التجاري الغذائي فائضا بقيمة 983.1 مليون دينار إلى موفى أوت 2026، مقابل 684.1 مليون دي
23:01 - 2026/09/19
تناول لقاء جمع، اليوم الأربعاء، وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطا
14:43 - 2026/09/16