الدكتورة آمنة الرميلي تكتب لـ"الشروق أون لاين" حول تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة 2-2
تاريخ النشر : 13:04 - 2018/08/28
جاءت صياغة التقرير في قسمين اثنين: قسم ديني ذُكرت فيه الآيات والأحاديث الدّاعية إلى "المساواة" و"الحرّية"، وقسم قانوني اجتماعي حقوقي كانت مرجعياته الدّستور ومجلّة الأحوال الشخصية ومجموع المعاهدات والاتّفاقيات الدولية الممضى عليها من الدولة التونسي. وهي صياغة تماثل صياغة كتاب الطاهر الحدّاد "امرأتنا في الشريعة والمجتمع" وتتشبّه بها وتنضوي تحت رؤية الحدّاد في دلالة واضحة على مدى أثره في التقرير وفي من دبّجوه، وهذا مشروع ومتوقّع فمشروع الحدّاد هو المشروع الرّائد في مشكلة المساواة بين المرأة والرّجل ويكفي أنّه طرح إمكانية "المساواة في الإرث" منذ 1930.
ونذكّر أنّ عنايتنا في هذا المقال تكتفي بمقدّمته العامّة أو بـ"القسم الديني" فيه. وقد جاء هذا القسم في التقرير تحت عنوان "مقدّمة عامّة، مقاربة اجتماعية دينية". ورغم الالتفات من باني المقدّمة إلى بعض الأحداث التاريخية وإلى مقولات علم الاجتماع والاحتجاج بحركة الواقع فإنّ المقدّمة بقيت تتحرّك في أفق دينيّ بالدّرجة الأولى، ورُدّت فيها كلّ مسائل "الحرّيات الفرديّة و"المساواة" الرّاهنة إلى وجودٍ مسبق لها في القرآن وفي السنّة وفي أدبيّات الصّحابة؛ في تدليل واضح على إيمان التّقرير بدور الدّين في بناء المجتمعات وحراسة قيمها الجامعة وتحقيق وحدتها.
ولئن كان منطق المحاججة في هذا القسم هو استباق "حجّة الخصم" وافتكاك مساحاته وسحب البساط الدّيني من تحته فإنّه يبقى منطقا هشّا قابلا للنّقض والدّحض بسرعة. فبالإمكان مقابلة آيات "المساواة" بآيات "الدّرجة" و"القوامة"، وآيات "الحرّية" بآيات "الطّاعة"، وآيات "التسامح" الديني بآيات "القتل" و"العداوة".
ويكفي أن نردّ على الحديث النّبويّ الوارد في مقدّمة التّقرير :"النّساء شقائق الرّجال" (ص 15) الدّالّ على معاني المساواة بين الرجال والنساء، بحديث مشهور مرويّ في مدوّنات فقهية مرجعية مثل "سنن ابن ماجة"، وهو: "لو كنتُ آمرا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرتُ المرأةَ أن تسجد لزوجها من عِظم حقّه عليها"؛ ونقيس على ذلك مختلف الأحاديث الواردة في التقرير وغيرها من أخبار الصّحابة والخلفاء الرّاشدين.
ولعلّ أخطر ما جاء في هذه المقدّمة هو الإغراق في تمجيد "السّلف" ووضعه موضع المنظومة المثالية المتعالية على التاريخ والواقع، والمبالغة في وسمه بطابع المدافع عن الحرّية والمساواة، فيصبح عمر بن الخطّاب رمز الحاكم الملتزم بالحرّيات الفرديّة (خبره مع الرّجل الذي تسوّر عليه بيته ليعاقبه على الغناء والخمرة والزّنى، التّقرير: ص 10)، في حين أنّ مئات الأخبار تروي شدّة الخليفة الثاني وتشدّده في الدّين منذ حياة الرّسول. وقد يصل التمجيد والمبالغة فيه حدّا ساذجا أحيانا كأن يقول المقرّرون في مقدّمة تقريرهم: "للمدرسة التونسيّة المقاصديّة أسبقيّة معالجة كافّة أشكال الظّلم والاستعباد التي تمارس ضدّ المهمّشين والمستضعفين والذين هم في وضعيات هشّة اجتماعيّا واقتصاديّا، التّقرير: ص 11".
والسؤال الذي يطرح أمام هذا التّعميم المخلّ: هل كانت لجنة التّقرير مؤمنة فعلا بمثل هذا الكلام؟ وهل عالج علماء الدّين في تونس عبر القرون كافة أشكال الظلم والاستعباد ضدّ الفئات المسحوقة أم كانوا جزءا من تلك المنظومة الاستبدادية بما أنّهم كانوا دائما في ركاب السلطة الاستبداديّة؛ بل مكوّنا من مكوّناتها الرّئيسية؟ طبعا لا يفسّر هذا إلاّ بمدى تخوّف المقرِّر من الخصم الدّيني الرّاهن فيلجأ إلى تمجيد السّلف الدّيني في نوع من المقايضة الفكرية والقانونية كون التقرير ليس خارجا عن المنظومة الدّينيّة واشتراطاتها حتى لا يكون ردّ الفعل عنيفا كما يتوقّع التّقرير.
ويبدو أنّ هذه المخاوف والتوقّعات هي التي كانت وراء بعض "المطبّات" الغريبة في استحضار ثقافة السلف والتوقّي بها من ردود الفعل المتوقّعة على التّقرير وما جاء به. وإلاّ فبمَ نفسّر هذه القولة الخطيرة المستفزّة المناقضة لمنطق تقرير يدافع عن حرّية المواطن وحقوق المرأة تحديدا: "..والكفر الأصغر وهو التخلّي عن بعض الواجبات الدّينيّة كترك الصلاة والسّفور، التقرير، ص 38".
وبقطع النظر عن السياق الذي أورد فيه التقرير هذه القولة "الفقهيّة" فإنّها لا تليق بهذا التقرير ولا ينبغي أن يستدعيها منطقه التحرّري أبدا، خاصّة وهي قولة لا تلزم الأحكام الفقهيّة برمّتها ولم تقل بها إلاّ المدوّنات المتشدّدة وخاصة مدوّنات الدّعاة الوهابيين اليوم مثل ابن باز وغيره. فلِمَ أورد تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة مثل هذا الكلام؟ وما مدى إفادته لروح التقرير عموما؟ ومن استدعى هذه القولة الغريبة التي تساوي بين "السفور" وبين "القتل" باعتبار القتل أيضا "كفرا أصغر"؟ هل استدعاها "عبد المجيد الشرفي" أم "صلاح الدين الجورشي"؟!!
لنقل إنّ لجنة التقرير تستلهم ــ كما ذكرنا آنفا ــ رؤية الطّاهر الحدّاد وتستكمل مشروعه، وهذا من حقّها بل هو من وجوه الذّكاء الفكري ــ الفقهي الذي تتمتّع به. فمشروع الطّاهر الحدّاد هو التّأسيس الفعلي للحقوق الفرديّة والمساواة، وهو أساس مجلّة الأحوال الشخصية وروحها التشريعية. ولكن بدا لنا أنّ الطّاهر الحدّاد كان أكثر جرأة ــ في ما يتعلّق بالمقدّمة الدينية تحديدا ــ وأكثر تحرّرا في تعامله مع المدوّنة الفقهيّة ومع الرّموز الدينية مثل "الرّسول" و"زوجات المؤمنين"، حيث ردّ للدّين ما للدّين وللتّاريخ ما للتّاريخ.
وكانت رؤيته أوضح وهو يفكّك منظومة الأحكام الدينية وينقدها ويراجعها ويدعو إلى تجاوزها. ولنذكر مثلا أنّ الطّاهر الحدّاد لم ينظر إلى "السّلف" بمثل هذه النظرة التّمجيدية المثالية الموجودة في مقدّمة التّقرير، وإنّما نقد وانتقد وحمّل المسؤوليات وذكّر علماء الدين والفقهاء بدورهم في حراسة الاستبداد واستغلال الفئات المحرومة ماديا ومعنويا وتقديم مصالحهم الخاصة على مصالح عموم الشعب. فعل الحدّاد ذلك رغم أنّه كان وحيدا في مواجهة السلطة الدينية والعقليات المتحجّرة، لا يحميه دستور ثورة ولا اتّفاقيات دوليّة ولا دولة مستقلّة ولا شعب محرّر ومثقّف..
ولئن تحرّكت لجنة التّقرير في ضوء مخاوف مشروعة من ردّ فعل الشارع (دفع الطاهر الحدّاد عمره وشبابه ثمنا لردّة فعل الشارع التونسي على كتابه "امرأتنا في الشريعة والمجتمع") فإنّها تحرّكت أيضا في سياق سياسي توافقي بناه رئيس الدّولة مع حزب النهضة الدّيني، وهي لجنة مكوّنة بأمر رئاسي ونابعة من رغبة الباجي قايد السبسي في ضمان القرب من الفكر البورقيبي دون خسارة حليفه السياسي في الحكم.
ليست هذه القراءة المختزلة في مقدّمة التّقرير غير اعتراف بقيمة ما جاء فيه وما جاء به التقرير من تطوير لمنظومة القوانين المتعلّقة بالحرّيات الفردية وبالمساواة، وبمحاولة تعديل هذه القوانين وفق دستور 2014 وشبكة المعاهدات والاتّفاقيات الدولية التي أمضت عليها الدّولة التونسية والتزمت بتطبيقها، وتطوير آليات الفقه القضائي في تونس التي لا تخلو من تناقضات وفراغات ونقائص قدر الإمكان، رغم ما في هذا التقرير نفسه من ضبابية أحيانا حين يتعلّق الأمر بالحسم القانوني بين ما هو مدنيّ وما هو ديني، وهذا ما قد يكون موضوع مقال لاحق في "تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة".
جاءت صياغة التقرير في قسمين اثنين: قسم ديني ذُكرت فيه الآيات والأحاديث الدّاعية إلى "المساواة" و"الحرّية"، وقسم قانوني اجتماعي حقوقي كانت مرجعياته الدّستور ومجلّة الأحوال الشخصية ومجموع المعاهدات والاتّفاقيات الدولية الممضى عليها من الدولة التونسي. وهي صياغة تماثل صياغة كتاب الطاهر الحدّاد "امرأتنا في الشريعة والمجتمع" وتتشبّه بها وتنضوي تحت رؤية الحدّاد في دلالة واضحة على مدى أثره في التقرير وفي من دبّجوه، وهذا مشروع ومتوقّع فمشروع الحدّاد هو المشروع الرّائد في مشكلة المساواة بين المرأة والرّجل ويكفي أنّه طرح إمكانية "المساواة في الإرث" منذ 1930.
ونذكّر أنّ عنايتنا في هذا المقال تكتفي بمقدّمته العامّة أو بـ"القسم الديني" فيه. وقد جاء هذا القسم في التقرير تحت عنوان "مقدّمة عامّة، مقاربة اجتماعية دينية". ورغم الالتفات من باني المقدّمة إلى بعض الأحداث التاريخية وإلى مقولات علم الاجتماع والاحتجاج بحركة الواقع فإنّ المقدّمة بقيت تتحرّك في أفق دينيّ بالدّرجة الأولى، ورُدّت فيها كلّ مسائل "الحرّيات الفرديّة و"المساواة" الرّاهنة إلى وجودٍ مسبق لها في القرآن وفي السنّة وفي أدبيّات الصّحابة؛ في تدليل واضح على إيمان التّقرير بدور الدّين في بناء المجتمعات وحراسة قيمها الجامعة وتحقيق وحدتها.
ولئن كان منطق المحاججة في هذا القسم هو استباق "حجّة الخصم" وافتكاك مساحاته وسحب البساط الدّيني من تحته فإنّه يبقى منطقا هشّا قابلا للنّقض والدّحض بسرعة. فبالإمكان مقابلة آيات "المساواة" بآيات "الدّرجة" و"القوامة"، وآيات "الحرّية" بآيات "الطّاعة"، وآيات "التسامح" الديني بآيات "القتل" و"العداوة".
ويكفي أن نردّ على الحديث النّبويّ الوارد في مقدّمة التّقرير :"النّساء شقائق الرّجال" (ص 15) الدّالّ على معاني المساواة بين الرجال والنساء، بحديث مشهور مرويّ في مدوّنات فقهية مرجعية مثل "سنن ابن ماجة"، وهو: "لو كنتُ آمرا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرتُ المرأةَ أن تسجد لزوجها من عِظم حقّه عليها"؛ ونقيس على ذلك مختلف الأحاديث الواردة في التقرير وغيرها من أخبار الصّحابة والخلفاء الرّاشدين.
ولعلّ أخطر ما جاء في هذه المقدّمة هو الإغراق في تمجيد "السّلف" ووضعه موضع المنظومة المثالية المتعالية على التاريخ والواقع، والمبالغة في وسمه بطابع المدافع عن الحرّية والمساواة، فيصبح عمر بن الخطّاب رمز الحاكم الملتزم بالحرّيات الفرديّة (خبره مع الرّجل الذي تسوّر عليه بيته ليعاقبه على الغناء والخمرة والزّنى، التّقرير: ص 10)، في حين أنّ مئات الأخبار تروي شدّة الخليفة الثاني وتشدّده في الدّين منذ حياة الرّسول. وقد يصل التمجيد والمبالغة فيه حدّا ساذجا أحيانا كأن يقول المقرّرون في مقدّمة تقريرهم: "للمدرسة التونسيّة المقاصديّة أسبقيّة معالجة كافّة أشكال الظّلم والاستعباد التي تمارس ضدّ المهمّشين والمستضعفين والذين هم في وضعيات هشّة اجتماعيّا واقتصاديّا، التّقرير: ص 11".
والسؤال الذي يطرح أمام هذا التّعميم المخلّ: هل كانت لجنة التّقرير مؤمنة فعلا بمثل هذا الكلام؟ وهل عالج علماء الدّين في تونس عبر القرون كافة أشكال الظلم والاستعباد ضدّ الفئات المسحوقة أم كانوا جزءا من تلك المنظومة الاستبدادية بما أنّهم كانوا دائما في ركاب السلطة الاستبداديّة؛ بل مكوّنا من مكوّناتها الرّئيسية؟ طبعا لا يفسّر هذا إلاّ بمدى تخوّف المقرِّر من الخصم الدّيني الرّاهن فيلجأ إلى تمجيد السّلف الدّيني في نوع من المقايضة الفكرية والقانونية كون التقرير ليس خارجا عن المنظومة الدّينيّة واشتراطاتها حتى لا يكون ردّ الفعل عنيفا كما يتوقّع التّقرير.
ويبدو أنّ هذه المخاوف والتوقّعات هي التي كانت وراء بعض "المطبّات" الغريبة في استحضار ثقافة السلف والتوقّي بها من ردود الفعل المتوقّعة على التّقرير وما جاء به. وإلاّ فبمَ نفسّر هذه القولة الخطيرة المستفزّة المناقضة لمنطق تقرير يدافع عن حرّية المواطن وحقوق المرأة تحديدا: "..والكفر الأصغر وهو التخلّي عن بعض الواجبات الدّينيّة كترك الصلاة والسّفور، التقرير، ص 38".
وبقطع النظر عن السياق الذي أورد فيه التقرير هذه القولة "الفقهيّة" فإنّها لا تليق بهذا التقرير ولا ينبغي أن يستدعيها منطقه التحرّري أبدا، خاصّة وهي قولة لا تلزم الأحكام الفقهيّة برمّتها ولم تقل بها إلاّ المدوّنات المتشدّدة وخاصة مدوّنات الدّعاة الوهابيين اليوم مثل ابن باز وغيره. فلِمَ أورد تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة مثل هذا الكلام؟ وما مدى إفادته لروح التقرير عموما؟ ومن استدعى هذه القولة الغريبة التي تساوي بين "السفور" وبين "القتل" باعتبار القتل أيضا "كفرا أصغر"؟ هل استدعاها "عبد المجيد الشرفي" أم "صلاح الدين الجورشي"؟!!
لنقل إنّ لجنة التقرير تستلهم ــ كما ذكرنا آنفا ــ رؤية الطّاهر الحدّاد وتستكمل مشروعه، وهذا من حقّها بل هو من وجوه الذّكاء الفكري ــ الفقهي الذي تتمتّع به. فمشروع الطّاهر الحدّاد هو التّأسيس الفعلي للحقوق الفرديّة والمساواة، وهو أساس مجلّة الأحوال الشخصية وروحها التشريعية. ولكن بدا لنا أنّ الطّاهر الحدّاد كان أكثر جرأة ــ في ما يتعلّق بالمقدّمة الدينية تحديدا ــ وأكثر تحرّرا في تعامله مع المدوّنة الفقهيّة ومع الرّموز الدينية مثل "الرّسول" و"زوجات المؤمنين"، حيث ردّ للدّين ما للدّين وللتّاريخ ما للتّاريخ.
وكانت رؤيته أوضح وهو يفكّك منظومة الأحكام الدينية وينقدها ويراجعها ويدعو إلى تجاوزها. ولنذكر مثلا أنّ الطّاهر الحدّاد لم ينظر إلى "السّلف" بمثل هذه النظرة التّمجيدية المثالية الموجودة في مقدّمة التّقرير، وإنّما نقد وانتقد وحمّل المسؤوليات وذكّر علماء الدين والفقهاء بدورهم في حراسة الاستبداد واستغلال الفئات المحرومة ماديا ومعنويا وتقديم مصالحهم الخاصة على مصالح عموم الشعب. فعل الحدّاد ذلك رغم أنّه كان وحيدا في مواجهة السلطة الدينية والعقليات المتحجّرة، لا يحميه دستور ثورة ولا اتّفاقيات دوليّة ولا دولة مستقلّة ولا شعب محرّر ومثقّف..
ولئن تحرّكت لجنة التّقرير في ضوء مخاوف مشروعة من ردّ فعل الشارع (دفع الطاهر الحدّاد عمره وشبابه ثمنا لردّة فعل الشارع التونسي على كتابه "امرأتنا في الشريعة والمجتمع") فإنّها تحرّكت أيضا في سياق سياسي توافقي بناه رئيس الدّولة مع حزب النهضة الدّيني، وهي لجنة مكوّنة بأمر رئاسي ونابعة من رغبة الباجي قايد السبسي في ضمان القرب من الفكر البورقيبي دون خسارة حليفه السياسي في الحكم.
ليست هذه القراءة المختزلة في مقدّمة التّقرير غير اعتراف بقيمة ما جاء فيه وما جاء به التقرير من تطوير لمنظومة القوانين المتعلّقة بالحرّيات الفردية وبالمساواة، وبمحاولة تعديل هذه القوانين وفق دستور 2014 وشبكة المعاهدات والاتّفاقيات الدولية التي أمضت عليها الدّولة التونسية والتزمت بتطبيقها، وتطوير آليات الفقه القضائي في تونس التي لا تخلو من تناقضات وفراغات ونقائص قدر الإمكان، رغم ما في هذا التقرير نفسه من ضبابية أحيانا حين يتعلّق الأمر بالحسم القانوني بين ما هو مدنيّ وما هو ديني، وهذا ما قد يكون موضوع مقال لاحق في "تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة".