600 مليون دينار.. توفير أموال للدولة باستعادة شاملة لصناعة السكر
تاريخ النشر : 11:29 - 2024/02/13
شهد قطاع إنتاج السكر، زراعة وتصنيعا، الأعوام الفارطة تراجعا حادا مما اضطر البلاد الى تلبية حاجياتها في هذا الميدان الحساس، على مستوى توفير المواد الأساسية، الى التوريد. ولتجاوز صعوبات هذا المجال الحيوي، ضاعفت السلط جهودها لوضع خطط وبرامج فعالة قصد إعادة هيكلته وضخ استثمارات لازمة فيه لتخفيف أعباء الاستيراد التي تفوق في المعدل السنوي حوالي 600 مليون دينار فضلا عن ارادتها القطع مع التبعية للأسواق العالمية وما تعرفه من تقلبات.
فيما يتواصل نزيف العملة الاجنبية الناجم عن استيراد نحو 380 ألف طن من السكر سنويا، مازال نشاط استخراج السكر من مادة اللفت السكري شبه معطل منذ سنوات، رغم قدرته على توفير جل احتياجات البلاد على المدى المتوسط. وتعتبر سهول باجة وجندوبة الخصبة والمترامية الأطراف طاقات كامنة بإمكانها، حسب العديد من الدراسات الوطنية، أن توفر ما لا يقل عن 250 آلف طن من السكر وهو ما يفوق ثلثي الاحتياجات الوطنية، مبدئيا.
في المقابل، يقتصر نشاط التحويل على بضع آلاف طن سنويا من السكر علما أن الكميات المستخرجة سنويا والتي لا تتجاوز 2 بالمائة من الاحتياجات الوطنية وهي تبقى أقل بكثير من الامكانيات المتوفرة وذلك في ظل الطاقات المتاحة على مستوى الوحدات الصناعية والفلاحين الذين يعانون عديد العراقيل التي تتعلق بالخصوص بتوفير الموارد المائية من السدود.
ويؤكد ناشطون في القطاع، أن المسالة مرتبطة باتخاذ إجراءات عاجلة، اذ ان تجديد البنية التحتية لمصنع الشركة التونسية للسكر بباجة لوحده والتي لا تتعدى كلفتها 50 مليون دينار، يمكن من تجاوز استيراد حاجيات البلاد لمدة عشر أشهر كاملة وهي التي قدرت نهاية 2023 بنحو 368.1 ألف طن اي ما يعادل 750.8 مليون دينار بزيادة 49.6 بالمائة عن العام السابق.
وتطالب الأطراف الفاعلة في القطاع لا سيما من الفلاحين، في هذا الصدد، الهياكل المعنية ولاسيما مصالح وزارة الفلاحة بالإسراع في حلحلة هذه المعضلة بما سيمكن من استغلال آلاف الهكتارات والتشغيل الكلي لطاقة التصنيع الموزعة على ولايتي باجة وجندوبة. وتذكرت هذه الأطراف، في الإطار ذاته، بالمردودية العالية للفت السكري الذي يعد المادة الأولية لإنتاج "الخميرة" علاوة على السكر كما تستغل فواضل عملية التحويل كعلف للماشية.
يذكر أنه منذ وقف نشاط زراعة اللفت السكري وتعطل عميات التصنيع، تستورد البلاد كل حاجياتها من الخارج سواء في شكل سكر جاهز للاستهلاك أو كميات خام يقع تكريرها في وحدات صناعية علما وأن الديوان التونسي للتجارة يشرف على توريد القسط الأكبر من احتياجات البلاد.
يشار الى ان رئيس الحكومة أحمد الحشاني أشرف يوم أمس الاثنين 12 فيفري 2024، على جلسة عمل وزارية خصّصت للنظر في منظومة السكر والتزويد بمادة الخميرة، وذلك بحضور الوزراء المعنيين، ورئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول ونائبه محمد الكعلي.
ووفقا لبلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، فقد تم التداول حول الحلول الممكنة في إطار رؤية إستراتيجية طويلة المدى تكريسا لخيارات الدولة في إعادة إحياء منظومة اللفت السكري، إنتاج السكر محليا لمساهمة هذا الخيار في تأمين حاجيات البلاد من مادة السكر، علما إن سلسلة القيمة في هذا المجال تشهد تغييرات عميقة على الصعيد العالمي. وذكرت رئاسة الحكومة بأن مادتين إضافيتين تستخرج من اللفت السكري هما مادة أولية وأساسية لصناعة خميرة الخبز ولاستغلالها كذلك في الكحول الصناعية، ومادة فيتورة اللفت السكري وتصلح هذه المادة كغذاء أساسي في تنمية إنتاج حليب الأبقار إضافة إلى استصلاح الأراضي الفلاحية، وفق نص البلاغ.
شهد قطاع إنتاج السكر، زراعة وتصنيعا، الأعوام الفارطة تراجعا حادا مما اضطر البلاد الى تلبية حاجياتها في هذا الميدان الحساس، على مستوى توفير المواد الأساسية، الى التوريد. ولتجاوز صعوبات هذا المجال الحيوي، ضاعفت السلط جهودها لوضع خطط وبرامج فعالة قصد إعادة هيكلته وضخ استثمارات لازمة فيه لتخفيف أعباء الاستيراد التي تفوق في المعدل السنوي حوالي 600 مليون دينار فضلا عن ارادتها القطع مع التبعية للأسواق العالمية وما تعرفه من تقلبات.
فيما يتواصل نزيف العملة الاجنبية الناجم عن استيراد نحو 380 ألف طن من السكر سنويا، مازال نشاط استخراج السكر من مادة اللفت السكري شبه معطل منذ سنوات، رغم قدرته على توفير جل احتياجات البلاد على المدى المتوسط. وتعتبر سهول باجة وجندوبة الخصبة والمترامية الأطراف طاقات كامنة بإمكانها، حسب العديد من الدراسات الوطنية، أن توفر ما لا يقل عن 250 آلف طن من السكر وهو ما يفوق ثلثي الاحتياجات الوطنية، مبدئيا.
في المقابل، يقتصر نشاط التحويل على بضع آلاف طن سنويا من السكر علما أن الكميات المستخرجة سنويا والتي لا تتجاوز 2 بالمائة من الاحتياجات الوطنية وهي تبقى أقل بكثير من الامكانيات المتوفرة وذلك في ظل الطاقات المتاحة على مستوى الوحدات الصناعية والفلاحين الذين يعانون عديد العراقيل التي تتعلق بالخصوص بتوفير الموارد المائية من السدود.
ويؤكد ناشطون في القطاع، أن المسالة مرتبطة باتخاذ إجراءات عاجلة، اذ ان تجديد البنية التحتية لمصنع الشركة التونسية للسكر بباجة لوحده والتي لا تتعدى كلفتها 50 مليون دينار، يمكن من تجاوز استيراد حاجيات البلاد لمدة عشر أشهر كاملة وهي التي قدرت نهاية 2023 بنحو 368.1 ألف طن اي ما يعادل 750.8 مليون دينار بزيادة 49.6 بالمائة عن العام السابق.
وتطالب الأطراف الفاعلة في القطاع لا سيما من الفلاحين، في هذا الصدد، الهياكل المعنية ولاسيما مصالح وزارة الفلاحة بالإسراع في حلحلة هذه المعضلة بما سيمكن من استغلال آلاف الهكتارات والتشغيل الكلي لطاقة التصنيع الموزعة على ولايتي باجة وجندوبة. وتذكرت هذه الأطراف، في الإطار ذاته، بالمردودية العالية للفت السكري الذي يعد المادة الأولية لإنتاج "الخميرة" علاوة على السكر كما تستغل فواضل عملية التحويل كعلف للماشية.
يذكر أنه منذ وقف نشاط زراعة اللفت السكري وتعطل عميات التصنيع، تستورد البلاد كل حاجياتها من الخارج سواء في شكل سكر جاهز للاستهلاك أو كميات خام يقع تكريرها في وحدات صناعية علما وأن الديوان التونسي للتجارة يشرف على توريد القسط الأكبر من احتياجات البلاد.
يشار الى ان رئيس الحكومة أحمد الحشاني أشرف يوم أمس الاثنين 12 فيفري 2024، على جلسة عمل وزارية خصّصت للنظر في منظومة السكر والتزويد بمادة الخميرة، وذلك بحضور الوزراء المعنيين، ورئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول ونائبه محمد الكعلي.
ووفقا لبلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، فقد تم التداول حول الحلول الممكنة في إطار رؤية إستراتيجية طويلة المدى تكريسا لخيارات الدولة في إعادة إحياء منظومة اللفت السكري، إنتاج السكر محليا لمساهمة هذا الخيار في تأمين حاجيات البلاد من مادة السكر، علما إن سلسلة القيمة في هذا المجال تشهد تغييرات عميقة على الصعيد العالمي. وذكرت رئاسة الحكومة بأن مادتين إضافيتين تستخرج من اللفت السكري هما مادة أولية وأساسية لصناعة خميرة الخبز ولاستغلالها كذلك في الكحول الصناعية، ومادة فيتورة اللفت السكري وتصلح هذه المادة كغذاء أساسي في تنمية إنتاج حليب الأبقار إضافة إلى استصلاح الأراضي الفلاحية، وفق نص البلاغ.