يارا تُراهن على الإحساس... وتكسب رهان جمهور الحمامات

يارا تُراهن على الإحساس... وتكسب رهان جمهور الحمامات

تاريخ النشر : 15:31 - 2026/07/19

 

في أمسية حملت الكثير من الشجن والرومانسية، اعتلت الفنانة اللبنانية يارا مساء السبت18جويلية 2026،  ركح مسرح الهواء الطلق بالحمامات، ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، في أول لقاء لها مع جمهور الحمامات بعد غيات لسنوات عن تونس. وبين جمالية المكان ودفء الحضور الجماهيري، نجحت صاحبة الصوت العذب في تحويل السهرة إلى رحلة موسيقية استحضرت أجمل محطات الأغنية العربية الحديثة.

منذ ظهورها على الركح، استقبلها الجمهور بتصفيق حار، في مشهد عكس حجم الانتظار الذي سبق هذه المشاركة الأولى، لتردّ التحية بابتسامة امتزج فيها التأثر بالامتنان، قبل أن تنطلق في أداء باقة من أشهر أغانيها التي رافقت جمهورها على امتداد سنوات.

اعتمدت يارا على قوة صوتها أكثر من اعتمادها على الاستعراض، فبدت واثقة في أدائها، محافظة على نقاء خامتها الصوتية التي اشتهرت بها منذ بداياتها. وقد تنقلت بسلاسة بين الأغنيات الرومانسية والإيقاعات الخفيفة، محافظة على توازن واضح بين الأداء والإحساس.

وأثبتت السهرة أن الفنانة اللبنانية لا تزال تراهن على الأغنية التي تخاطب الوجدان، بعيدًا عن المبالغات البصرية أو المؤثرات التي أصبحت سمة عدد من الحفلات العربية، وهو ما منح الأمسية طابعًا حميميًا انسجم مع خصوصية مسرح الحمامات.

***جمهور يغني قبل أن يصفق....

كان الجمهور شريكًا حقيقيًا في نجاح السهرة، إذ ردد كلمات عدد كبير من الأغاني، وصفق بحرارة في أكثر من محطة، بينما لم تتردد يارا في التفاعل مع الحاضرين، موجهة لهم كلمات الشكر والمحبة، ومعبرة عن سعادتها بالغناء لأول مرة في مهرجان الحمامات الدولي.

هذا التفاعل منح الحفل طاقة إضافية، وجعل الفنانة تبدو أكثر ارتياحًا على الركح، خاصة مع الحضور العائلي والشبابي الذي ملأ مدارج المسرح .

رافق يارا فريق موسيقي قدم أداءً منسجمًا، حافظ على هوية الأغاني الأصلية، مع لمسات توزيع حيّ أضفت عليها حيوية دون أن تفقدها روحها. كما جاء الإخراج الركحي بسيطًا، مع إضاءة هادئة احترمت طبيعة المكان، تاركة المساحة للصوت والموسيقى كي يكونا العنصرين الأساسيين في العرض.

ورغم أن السهرة لم تعتمد على عنصر المفاجأة أو التنوع الكبير في التوزيعات، فإنها حافظت على نسقها الفني، وقدمت تجربة موسيقية متماسكة أرضت جمهور الأغنية الرومانسية.

أكدت سهرة يارا مرة أخرى قدرة مهرجان الحمامات الدولي على استقطاب أبرز نجوم الأغنية العربية، ضمن برمجة تراهن على التنوع والانفتاح، وتجمع بين التجارب الموسيقية المختلفة دون أن تفقد هويتها الثقافية.

كما مثّلت هذه المشاركة محطة مهمة في مسيرة الفنانة اللبنانية، التي لطالما عبّرت عن رغبتها في لقاء جمهور الحمامات، وهو ما تحقق في أمسية اتسمت بالدفء والعفوية.

لم تكن سهرة يارا حفلاً صاخبًا يسعى إلى الإبهار، بل كانت أمسية تعتمد على الرصيد الفني والصوت الصادق. وقد نجحت الفنانة في كسب رهان التواصل مع الجمهور، مستفيدة من بساطة حضورها وقوة أدائها، رغم أن بعض المتابعين كانوا ينتظرون جرأة أكبر في اختيار البرنامج أو تقديم مفاجآت موسيقية جديدة.

ومع ذلك، خرج جمهور الحمامات وهو يحمل انطباعًا إيجابيًا عن أول لقاء جمعه بيارا على ركح المهرجان، في سهرة أكدت أن الأغنية الرومانسية لا تزال تجد مكانها في وجدان الجمهور، وأن الصوت الجميل يظل قادرًا على صناعة لحظات استثنائية، مهما تغيرت الأذواق والاتجاهات الموسيقية.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

يستعد المسرح الأثري بأوذنة لفتح أبوابه التاريخية لاحتضان فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي ل
18:12 - 2026/07/19
كشفت الهيئة المديرة لمهرجان بوقرنين الدولي عن برنامج الدورة 44 للمهرجان، والذي سيفتتحه النجم اللب
07:00 - 2026/07/19
في واحدة من أكثر سهرات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي انتظارًا، اعتلى الفنان التونسي العال
07:00 - 2026/07/19
أحيت الفنانة الشابة التونسية آية دغنوج مساء الجمعة 17 جويلية الجاري 2026 فعاليات سهرة افتتاح الدو
07:00 - 2026/07/19
حين يرخي الليل سدوله وتخفت أضواء المدينة، يجد الفنان المسرحي القيدوم  رضا القروي ملاذه في صمت الب
07:00 - 2026/07/19
في سنة استثنائية من تاريخ الثقافة والإعلام في تونس، تحتفل التلفزة الوطنية بمرور ستين عامًا على ان
07:00 - 2026/07/19