نمت بأكثر من 3%.. الفلاحة تتحدى الصعاب

نمت بأكثر من 3%.. الفلاحة تتحدى الصعاب

تاريخ النشر : 11:28 - 2024/05/28

جاء قطاع الفلاحة في صدارة القطاعات الاقتصادية التي حققت نمواً خلال الثلاثي الأول من العام الحالي متحديا تغير المناخ وذلك في أعقاب موسم صعب عاشته البلاد السنة الماضية بسبب الجفاف الذي أدى إلى إتلاف نحو 70% من محاصيل الحبوب وراكم خسائر كبيرة في قطاع الزيتون والأشجار المثمرة.
أبدى القطاع قدرة كبيرة على الصمود في وجه الجفاف والصدمات المناخية التي تعصف به في السنوات الأخيرة، مدعوما بجهود سلطات الاشراف حيث كشفت اخر البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء أنه سجل نمواً بنسبة 3.1% خلال الأشهر الثلاثة الاولى من السنة الجارية ونمواً بنسبة 1.6% بحساب الانزلاق السنوي.
وتتفوق الفلاحة بذلك على باقي الأنشطة الاقتصادية التي سجلت تراجعاً طفيفا في النمو بحساب الانزلاق السنوي بنسب تتراوح ما بين -3.5% فيما يخص الصناعات المعملية أو التحويلية، كما تراجع قطاع الطاقة والمناجم والماء والتطهير ومعالجة النفايات.
وتشير معطيات البنك الدولي إلى أنّ تأخر تونس في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لمعالجة تداعيات أزمة المناخ على القطاعات الحيوية قد يؤدي إلى ارتفاع خسائر الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4% بحلول عام 2030، مما يعادل خسائر سنوية متوقعة تناهز 5.6 مليارات دينار (1.8 مليار دولار).
يبقى القطاع الفلاحي في جميع الحالات رافعة مهمة للنمو الاقتصادي وهو من أكثر القطاعات تشغيلية في البلاد، سيما أن الصلابة التي يبديها أمام الصدمات تبرز عمقه وأهميته في النسيج الاجتماعي والاقتصادي الوطني.
وكشفت بيانات نمو القطاع ما يتحلى به الفلاحون في البلاد من قدرة كبيرة على الصمود والتكيّف مع التغيرات المناخية، رغم مواجهتهم لصعوبات جمّة تمنع من تقدم القطاع نحو فلاحة عصرية وذات مردودية أعلى.
ويطالب الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بدعم المنظومات الغذائية وإحداث مجلس أعلى للسيادة الغذائية لرفع مستوى الأمن الغذائي للبلاد باعتبارها عنصراً أساسياً في الأمن القومي للبلاد.
وحقق الميزان التجاري الغذائي خلال الثلاثي الأول العام الحالي فائضاً قدره 919 مليون دينار مقارنة بعجز قدره 111 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية مدفوعاً بارتفاع صادرات زيت الزيتون بنسبة 103.2% ومنتجات الصيد البحري بنسبة 45.9% .
في جانب اخر، تكشف تقارير متخصصة ان القطاع الفلاحي هو الأكثر تأثراً بالجفاف، ولكنه يظهر صلابة في مقاومة العوامل المناخية، غير أن ذلك لا يحجب هشاشة نموه نظراً إلى الإشكالات والتحديات المطروحة منذ عقود لإيجاد حلول لتطويره وضعف الاستثمارات في مجال تحلية المياه أو تخزين طاقتها التخزينية. في المقابل تعمل سلط الإشراف على وضع استراتيجيات ملائمة، على هذا الصعيد، سعيا لتحقيق الامن المائي والغذائي وتطوير منظومات استزراع البذور الاصيلة.
ومنذ مارس 2023، تنفذ السلطات مقاربة لترشيد التصرف في المياه بعد التقليص من استعمال مياه الري في نحو نصف المساحات المروية المقدرة بما يزيد على 402 ألف هكتار علما ان القطاع الفلاحي هو المستهلك الأول للمياه بنسبة تزيد عن 80%، غير أن تراجع مخزونات السدود يمنع منذ أشهر برمجة أصناف مختلفة من الخضروات والفواكه ذات الاستهلاك المرتفع لمياه الري بما يدفع الفلاحين إلى تغيير وجهتهم نحو نشاطات أقل استهلاكاً للمياه.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

استقبل وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، اليوم 12 ماي 2026، مرشّح
20:12 - 2026/05/12
اعلن المعهد الوطني للرصد الجوي في بلاغ له مساء اليوم ان طقس اللية سيكون مغيما جزئيا بأغلب المناطق
19:36 - 2026/05/12
 بأعلنت بلدية تونس في بلاغ أصدرته اليوم الثلاثاء 12 ماي، أنه سيتم فتح حديقة الحيوانات بالبلفدير ب
15:38 - 2026/05/12
أعلنت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه أنه في إطار تدعيم الموارد المائية بمعتمدية مرناق، تمت
14:59 - 2026/05/12
 جدد الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، دعوته إلى إحداث المجلس الأعلى للسيادة الغذائية كآلية
14:22 - 2026/05/12
 سجل العجز التجاري لتونس خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 ارتفاعا ليبلغ 7528,8مليون دينار (
13:57 - 2026/05/12
أعلنت وزارة التشغيل والتكوين المهني فتح باب التسجيل الإلكتروني للانتفاع بخط التمويل المدرج ضمن بر
12:30 - 2026/05/12
أفادت القنصلية العامة لتونس بباريس في بلاغ لها اليوم الثلاثاء ان ديوان التونسيين بالخارج يضع على
11:56 - 2026/05/12