مهرجان المحرس الدولي للفنون التشكيلية: افتتاح الدورة الـ37 و«أثر يقاوم الزوال» شعارًا
تاريخ النشر : 16:51 - 2026/08/18
افتتحت مساء أمس الاثنين بمدينة المحرس فعاليات الدورة السابعة والثلاثين لمهرجان المحرس الدولي للفنون التشكيلية، أحد أبرز المواعيد الثقافية التي رسّخت للمدينة حضورًا مميزًا في المشهد التشكيلي التونسي والعربي والدولي. غير أن هذه الدورة تنطلق في ظرف مالي يطرح أكثر من تساؤل، إذ لم تصل إلى حدّ الآن التمويلات المنتظرة إلى ميزانية المهرجان، رغم استكمال الهيئة المنظمة إيداع الملفات والوثائق المطلوبة في الآجال المحددة.
وتحظى التظاهرة بدعم من وزارة الشؤون الثقافية وولاية صفاقس والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بصفاقس وبلدية المحرس، غير أن المسار الإداري لم يكتمل بعد، لتجد الهيئة المنظمة نفسها أمام وضعية دقيقة تتمثل في الالتزام بموعد افتتاح مهرجان دولي وتنفيذ برنامج أُعدّ مسبقًا، في وقت مازالت فيه الاعتمادات المالية المنتظرة معلّقة.
وتتجاوز هذه الإشكالية مهرجان المحرس لتطرح سؤالًا أوسع حول آليات تمويل التظاهرات الثقافية وآجال صرف الاعتمادات العمومية. فحين تستكمل الهيئة المنظمة ملفاتها في الآجال المطلوبة وتحترم الإجراءات والوثائق المطلوبة، يفترض أن يكون المسار الإداري واضحًا وأن تصل التمويلات في الوقت الذي تحتاجها فيه الهيئة لتنفيذ التزاماتها. أما أن يبلغ المهرجان موعد افتتاحه فيما مازالت ميزانيته تنتظر الصرف، فإن ذلك يضع الهيئة أمام ضغوط إضافية كان بالإمكان تفاديها بتسريع الإجراءات.
فالمهرجان الدولي لا يقوم على البرمجة وحدها، بل يحتاج إلى موارد مالية تمكّن من تأمين مختلف الالتزامات المرتبطة بالفنانين والضيوف والورشات والمعارض والتجهيزات والتنظيم. ومن هنا، فإن تأخر التمويلات لا يمثل مجرد إشكال إداري عابر، بل يمكن أن ينعكس على ظروف العمل وعلى قدرة الهيئة المنظمة على تنفيذ برنامجها بالصورة التي تليق بتظاهرة لها إشعاعها الفني والثقافي.
ورغم هذه الصعوبات، تمسكت هيئة المهرجان بموعد الانطلاق وبالبرنامج المعلن، وانطلقت الدورة في موعدها، في انتظار تسوية الإشكال الإداري وصرف التمويلات في أقرب الآجال. وهو موقف يؤكد حرص الهيئة على عدم تعطيل الدورة وتحميل الجمهور والفنانين والضيوف تبعات التأخير الإداري، لكنه في المقابل يعيد طرح الحاجة إلى منظومة أكثر نجاعة في تمويل التظاهرات الثقافية، تضمن احترام الإجراءات دون أن تتحول البيروقراطية إلى عائق أمام الفعل الثقافي.
وتأتي هذه الدورة تحت شعار «أثر يقاوم الزوال»، وتمتد فعالياتها من 16 إلى 23 أوت 2026، فيما تتواصل المعارض إلى غاية 30 أوت. ويحمل البرنامج توجهًا متنوعًا يجمع بين الفن التشكيلي والورشات والأنشطة الثقافية والفنية، بما يعزز حضور المهرجان كفضاء للفن والتبادل والتكوين.
ويتضمن البرنامج معارض تشكيلية وورشات فنية موجهة للأطفال، إلى جانب ورشات في الخط والترميم والصيانة، وأنشطة فنية في الفضاء العام، فضلًا عن معارض وأعمال للفنانين والضيوف المشاركين. كما تتواصل الأنشطة والورشات على امتداد أيام الدورة، بما يتيح للجمهور والمتابعين مواكبة تجارب وأشكال مختلفة من التعبير الفني.
وشهد يوم 17 أوت افتتاح المعارض وتنشيط الشارع والعروض والورشات، إلى جانب معرض استيعادي لأعمال الفنان التشكيلي علي العرفاوي، فيما يتضمن البرنامج محطات حوارية ومعارض خاصة خلال الأيام الموالية، قبل أن تختتم الدورة يوم 23 أوت بزيارة المعارض وعرض موسيقي وتوزيع الميداليات والجوائز على المشاركين، إلى جانب تكريم عدد من أهل الفن والثقافة والداعمين للمهرجان.
وتكتسي الدورة بعدًا دوليًا من خلال مشاركة فنانين وضيوف من 9 دول إلى جانب تونس، وهي فلسطين والجزائر والمغرب والسودان وليبيا وسوريا والعراق والأردن وسلطنة عمان، بما يعكس انفتاح المهرجان على تجارب فنية متعددة ويعزز مكانة المحرس كفضاء ثقافي يحتضن الفن التشكيلي ويفتح أبوابه أمام مشاركات عربية ودولية.
وبينما تستعد المحرس لمواصلة استقبال ضيوفها وجمهورها، ستكون الأعمال والمعارض والورشات والعروض في واجهة المشهد، لكن خلف هذه الصورة الفنية ستبقى قضية التمويلات مطروحة بقوة. فالمهرجان مطالب بإنجاح دورة جديدة والمحافظة على إشعاعه، فيما تبقى الجهات المتدخلة مطالبة بتسوية المسار المالي في أسرع وقت، حتى لا تتحول التأخيرات الإدارية إلى عبء دائم على الهيئات المنظمة.
إن نجاح مهرجان دولي لا يقاس فقط بثراء برنامجه أو تنوع مشاركاته، وإنما أيضًا بقدرة المؤسسات المتدخلة على توفير الظروف المالية والإدارية التي تسمح له بالعمل في أفضل الظروف. فالثقافة تحتاج إلى التمويل، لكنها تحتاج كذلك إلى أن يصل هذا التمويل في الوقت المناسب.
وبينما انطلقت أمس الدورة السابعة والثلاثون لمهرجان المحرس الدولي للفنون التشكيلية حاملة شعار «أثر يقاوم الزوال»، وببرنامج متنوع ومشاركة فنية من تونس و9 دول أخرى، تبقى التمويلات المنتظرة معلّقة إلى حدّ الآن. وبين جاهزية المهرجان وانتظار الميزانية، يظل السؤال مطروحًا حول متى تنتهي الإجراءات وتصل الاعتمادات إلى أصحابها، حتى تستطيع الثقافة أن تعمل بعيدًا عن ضغط اللحظة الأخيرة.
افتتحت مساء أمس الاثنين بمدينة المحرس فعاليات الدورة السابعة والثلاثين لمهرجان المحرس الدولي للفنون التشكيلية، أحد أبرز المواعيد الثقافية التي رسّخت للمدينة حضورًا مميزًا في المشهد التشكيلي التونسي والعربي والدولي. غير أن هذه الدورة تنطلق في ظرف مالي يطرح أكثر من تساؤل، إذ لم تصل إلى حدّ الآن التمويلات المنتظرة إلى ميزانية المهرجان، رغم استكمال الهيئة المنظمة إيداع الملفات والوثائق المطلوبة في الآجال المحددة.
وتحظى التظاهرة بدعم من وزارة الشؤون الثقافية وولاية صفاقس والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بصفاقس وبلدية المحرس، غير أن المسار الإداري لم يكتمل بعد، لتجد الهيئة المنظمة نفسها أمام وضعية دقيقة تتمثل في الالتزام بموعد افتتاح مهرجان دولي وتنفيذ برنامج أُعدّ مسبقًا، في وقت مازالت فيه الاعتمادات المالية المنتظرة معلّقة.
وتتجاوز هذه الإشكالية مهرجان المحرس لتطرح سؤالًا أوسع حول آليات تمويل التظاهرات الثقافية وآجال صرف الاعتمادات العمومية. فحين تستكمل الهيئة المنظمة ملفاتها في الآجال المطلوبة وتحترم الإجراءات والوثائق المطلوبة، يفترض أن يكون المسار الإداري واضحًا وأن تصل التمويلات في الوقت الذي تحتاجها فيه الهيئة لتنفيذ التزاماتها. أما أن يبلغ المهرجان موعد افتتاحه فيما مازالت ميزانيته تنتظر الصرف، فإن ذلك يضع الهيئة أمام ضغوط إضافية كان بالإمكان تفاديها بتسريع الإجراءات.
فالمهرجان الدولي لا يقوم على البرمجة وحدها، بل يحتاج إلى موارد مالية تمكّن من تأمين مختلف الالتزامات المرتبطة بالفنانين والضيوف والورشات والمعارض والتجهيزات والتنظيم. ومن هنا، فإن تأخر التمويلات لا يمثل مجرد إشكال إداري عابر، بل يمكن أن ينعكس على ظروف العمل وعلى قدرة الهيئة المنظمة على تنفيذ برنامجها بالصورة التي تليق بتظاهرة لها إشعاعها الفني والثقافي.
ورغم هذه الصعوبات، تمسكت هيئة المهرجان بموعد الانطلاق وبالبرنامج المعلن، وانطلقت الدورة في موعدها، في انتظار تسوية الإشكال الإداري وصرف التمويلات في أقرب الآجال. وهو موقف يؤكد حرص الهيئة على عدم تعطيل الدورة وتحميل الجمهور والفنانين والضيوف تبعات التأخير الإداري، لكنه في المقابل يعيد طرح الحاجة إلى منظومة أكثر نجاعة في تمويل التظاهرات الثقافية، تضمن احترام الإجراءات دون أن تتحول البيروقراطية إلى عائق أمام الفعل الثقافي.
وتأتي هذه الدورة تحت شعار «أثر يقاوم الزوال»، وتمتد فعالياتها من 16 إلى 23 أوت 2026، فيما تتواصل المعارض إلى غاية 30 أوت. ويحمل البرنامج توجهًا متنوعًا يجمع بين الفن التشكيلي والورشات والأنشطة الثقافية والفنية، بما يعزز حضور المهرجان كفضاء للفن والتبادل والتكوين.
ويتضمن البرنامج معارض تشكيلية وورشات فنية موجهة للأطفال، إلى جانب ورشات في الخط والترميم والصيانة، وأنشطة فنية في الفضاء العام، فضلًا عن معارض وأعمال للفنانين والضيوف المشاركين. كما تتواصل الأنشطة والورشات على امتداد أيام الدورة، بما يتيح للجمهور والمتابعين مواكبة تجارب وأشكال مختلفة من التعبير الفني.
وشهد يوم 17 أوت افتتاح المعارض وتنشيط الشارع والعروض والورشات، إلى جانب معرض استيعادي لأعمال الفنان التشكيلي علي العرفاوي، فيما يتضمن البرنامج محطات حوارية ومعارض خاصة خلال الأيام الموالية، قبل أن تختتم الدورة يوم 23 أوت بزيارة المعارض وعرض موسيقي وتوزيع الميداليات والجوائز على المشاركين، إلى جانب تكريم عدد من أهل الفن والثقافة والداعمين للمهرجان.
وتكتسي الدورة بعدًا دوليًا من خلال مشاركة فنانين وضيوف من 9 دول إلى جانب تونس، وهي فلسطين والجزائر والمغرب والسودان وليبيا وسوريا والعراق والأردن وسلطنة عمان، بما يعكس انفتاح المهرجان على تجارب فنية متعددة ويعزز مكانة المحرس كفضاء ثقافي يحتضن الفن التشكيلي ويفتح أبوابه أمام مشاركات عربية ودولية.
وبينما تستعد المحرس لمواصلة استقبال ضيوفها وجمهورها، ستكون الأعمال والمعارض والورشات والعروض في واجهة المشهد، لكن خلف هذه الصورة الفنية ستبقى قضية التمويلات مطروحة بقوة. فالمهرجان مطالب بإنجاح دورة جديدة والمحافظة على إشعاعه، فيما تبقى الجهات المتدخلة مطالبة بتسوية المسار المالي في أسرع وقت، حتى لا تتحول التأخيرات الإدارية إلى عبء دائم على الهيئات المنظمة.
إن نجاح مهرجان دولي لا يقاس فقط بثراء برنامجه أو تنوع مشاركاته، وإنما أيضًا بقدرة المؤسسات المتدخلة على توفير الظروف المالية والإدارية التي تسمح له بالعمل في أفضل الظروف. فالثقافة تحتاج إلى التمويل، لكنها تحتاج كذلك إلى أن يصل هذا التمويل في الوقت المناسب.
وبينما انطلقت أمس الدورة السابعة والثلاثون لمهرجان المحرس الدولي للفنون التشكيلية حاملة شعار «أثر يقاوم الزوال»، وببرنامج متنوع ومشاركة فنية من تونس و9 دول أخرى، تبقى التمويلات المنتظرة معلّقة إلى حدّ الآن. وبين جاهزية المهرجان وانتظار الميزانية، يظل السؤال مطروحًا حول متى تنتهي الإجراءات وتصل الاعتمادات إلى أصحابها، حتى تستطيع الثقافة أن تعمل بعيدًا عن ضغط اللحظة الأخيرة.