من البترو دولار إلى القوة الناعمة:أسس النظام الأمريكي تنهار
تاريخ النشر : 13:31 - 2026/05/18
مكّنت ندوة عقدتها سفارة روسيا الاتحادية بتونس نهاية الأسبوع الفارط من تفكيك جذور المخاض العالمي الراهن باعتباره لحظة تصادم بين النزعة الإستعمارية الأطلسية وموجة التحور في بلدان الجنوب.
وقدم الخبير العسكري التونسي عبد الحميد محفوظي عرضا حول أدوات وأشكال الإستعمار الجديد مشيرا بالخصوص إلى الهيمنة السياسة والاقتصادية والثقافية واستخدام الضغوطات الدولية للتأثير في السياسات الداخلية للدول بهدف السيطرة على مواردها ولاسيما الطاقة والمعادن وتأبيد تبعيتها الاقتصادية.
وأكد في المقابل أن مجابهة سائر أشكال الإستعمار الجديد تفرض على دول الجنوب تحقيق المناعة الذاتية من خلال بناء اقتصاديات وطنية قائمة على المعرفة والإنتاج وتحصين الهوية الثقافية باعتبارها من أهم أسس السيادة الوطنية.
ودعا العميد «محمود المزوغي» رئيس جمعية قدماء ضباط الجيش التونسي إلى العودة للتاريخ لفهم أبعاد ومآلات المخاض العالمي الراهن مشيرا بالخصوص إلى المسارات التي انبثقت عن نتائج الحرب العالمية الثانية ولاسيما الإتفاق غير المكتوب بين «الرئيس الأمريكي «روز فلت» وملك السعودية «عبد العزيز آل سعود» الذي شكل النواة الأولى للإستعمار البترولي مجسدا في منظومة «البترو دولار» واتفاقية «بيريني» التي أنشأ بمقتضاها كل من البنك الدولي وخصندوق النقد الدولي باعتبارها أدوات هيمنة يتغذى منها الإستعمار الجديد بفرض إملاءات تمنع دول الجنوب من الوصول إلى مرحلة الثورة الزراعية والصناعية.
كما أشار إلى مفهوم «القوة الناعمة » الذي ابتكرته الولايات المتحدة في تسعينات القرن الماضي وجندته حقبة الرئيس الأسبق «بيل كلينتون» ملاحظا أن هذا المفهوم يهدف أساسا إلى اختراق البنية الفكرية للمجتمعات حتى تتقبل فكرة الاستعمار بشكل طوعي وذلك باستخدام الهيمنة الثقافية والسياسية والاقتصادية بعدة أدوات منها نشر الديمقراطية وفرض الليبرالية الاقتصادية والإبهار بنمط العيش الأمريكي بعدة أساليب للغزو الثقافي.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية رافع الطبيب من جانبه أن العالم يقف على مشارف تغيير استيراتيجي عميق متأثر بكشف حقيقة النظام الأمريكي الذي لم يحرز أي انتصار عسكري طيلة قرن من الزمن لكنه اعتمد على حزمة من السرديات لإختراق البنية الفكرية للمجتمعات وبالتالي الإنتصار في معركة الذهنيات ونبه سامي معلى رئيس منظمة الشباب العربي بتونس إلى أن مفهوم القوة الناعمة الذي كان أساسا إطلاق مشروع الشرق الأوسط الجديد راهن كثيرا على مواقع التواصل الإجتماعي لإسقاط الدول دون استخدام جيوش لاسيما باستخدام الثورات الملونة مشيرا بالخصوص إلى ما حصل في سوريا ومجريات الربيع العبري.
وشدد عضو مجلس نواب الشعب «يوسف طرشونة» على المكانة المركزية للدولة الاجتماعية في مجابهة أشكال الاستعمار الجديد ملاحظا أن الهيمنة تتجاوز بكثير المفهوم التقليدي للاستعمار المرتبط بالمجال الجغرافي .
وتابع أن استراتيجيات المواجهة ينبغي أن تستند إلى تحديد دقيق للعدو واصفا المخاص العالمي الراهن بأنه معركة حقيقية ضد النموذج النيوليبرالي في ظل تغول هيمنة رأس المال على الأنظمة الحاكمة في الدول الأطلسية بشكل منفصل عن إرادة الشعوب.
مكّنت ندوة عقدتها سفارة روسيا الاتحادية بتونس نهاية الأسبوع الفارط من تفكيك جذور المخاض العالمي الراهن باعتباره لحظة تصادم بين النزعة الإستعمارية الأطلسية وموجة التحور في بلدان الجنوب.
وقدم الخبير العسكري التونسي عبد الحميد محفوظي عرضا حول أدوات وأشكال الإستعمار الجديد مشيرا بالخصوص إلى الهيمنة السياسة والاقتصادية والثقافية واستخدام الضغوطات الدولية للتأثير في السياسات الداخلية للدول بهدف السيطرة على مواردها ولاسيما الطاقة والمعادن وتأبيد تبعيتها الاقتصادية.
وأكد في المقابل أن مجابهة سائر أشكال الإستعمار الجديد تفرض على دول الجنوب تحقيق المناعة الذاتية من خلال بناء اقتصاديات وطنية قائمة على المعرفة والإنتاج وتحصين الهوية الثقافية باعتبارها من أهم أسس السيادة الوطنية.
ودعا العميد «محمود المزوغي» رئيس جمعية قدماء ضباط الجيش التونسي إلى العودة للتاريخ لفهم أبعاد ومآلات المخاض العالمي الراهن مشيرا بالخصوص إلى المسارات التي انبثقت عن نتائج الحرب العالمية الثانية ولاسيما الإتفاق غير المكتوب بين «الرئيس الأمريكي «روز فلت» وملك السعودية «عبد العزيز آل سعود» الذي شكل النواة الأولى للإستعمار البترولي مجسدا في منظومة «البترو دولار» واتفاقية «بيريني» التي أنشأ بمقتضاها كل من البنك الدولي وخصندوق النقد الدولي باعتبارها أدوات هيمنة يتغذى منها الإستعمار الجديد بفرض إملاءات تمنع دول الجنوب من الوصول إلى مرحلة الثورة الزراعية والصناعية.
كما أشار إلى مفهوم «القوة الناعمة » الذي ابتكرته الولايات المتحدة في تسعينات القرن الماضي وجندته حقبة الرئيس الأسبق «بيل كلينتون» ملاحظا أن هذا المفهوم يهدف أساسا إلى اختراق البنية الفكرية للمجتمعات حتى تتقبل فكرة الاستعمار بشكل طوعي وذلك باستخدام الهيمنة الثقافية والسياسية والاقتصادية بعدة أدوات منها نشر الديمقراطية وفرض الليبرالية الاقتصادية والإبهار بنمط العيش الأمريكي بعدة أساليب للغزو الثقافي.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية رافع الطبيب من جانبه أن العالم يقف على مشارف تغيير استيراتيجي عميق متأثر بكشف حقيقة النظام الأمريكي الذي لم يحرز أي انتصار عسكري طيلة قرن من الزمن لكنه اعتمد على حزمة من السرديات لإختراق البنية الفكرية للمجتمعات وبالتالي الإنتصار في معركة الذهنيات ونبه سامي معلى رئيس منظمة الشباب العربي بتونس إلى أن مفهوم القوة الناعمة الذي كان أساسا إطلاق مشروع الشرق الأوسط الجديد راهن كثيرا على مواقع التواصل الإجتماعي لإسقاط الدول دون استخدام جيوش لاسيما باستخدام الثورات الملونة مشيرا بالخصوص إلى ما حصل في سوريا ومجريات الربيع العبري.
وشدد عضو مجلس نواب الشعب «يوسف طرشونة» على المكانة المركزية للدولة الاجتماعية في مجابهة أشكال الاستعمار الجديد ملاحظا أن الهيمنة تتجاوز بكثير المفهوم التقليدي للاستعمار المرتبط بالمجال الجغرافي .
وتابع أن استراتيجيات المواجهة ينبغي أن تستند إلى تحديد دقيق للعدو واصفا المخاص العالمي الراهن بأنه معركة حقيقية ضد النموذج النيوليبرالي في ظل تغول هيمنة رأس المال على الأنظمة الحاكمة في الدول الأطلسية بشكل منفصل عن إرادة الشعوب.