" مصيف الكتاب" بمنزل تميم خيمة ثقافية على الشاطىء

" مصيف الكتاب" بمنزل تميم خيمة ثقافية على الشاطىء

تاريخ النشر : 19:15 - 2026/08/02


اختتمت المكتبة العمومية بمنزل تميم، اليوم، بإشراف أمينتها الأستاذة هالة مسعي فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من المهرجان الوطني "مصيف الكتاب"، بتنظيم ورشة حول السلامة الشاطئية ومسابقات في الألعاب الفكرية.

وكانت التظاهرة قد انتظمت مساء السبت على شاطئ منزل تميم، بعرض موسيقي تنشيطي لفرقة الماجورات، وشهدت حضورًا نوعيًا وتفاعلًا لافتًا من التلاميذ والأولياء. كما حضر الفعاليات عدد من الكتّاب والشعراء والمؤرخين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وتولّت تنشيط الأمسية الثقافية الأستاذة الباحثة هاجر عزوزي، بحضور الأساتذة جلول عزونة، وساسي حمّام، وشكري السلطاني، والكاتب والباحث عبد الوهاب الكبير، ومعتمد منزل تميم، والمؤرخ محمد الفهري، والشاعر أحمد الحباشة. كما أمّن أستاذ الموسيقى حمادي بن سلطانة فقرات موسيقية وغنائية أضفت على السهرة أجواء مميزة.

وخلال الأمسية الثقافية، التي احتضنها شاطئ منزل تميم في أجواء  ابداعية راقية ورائقة   قدّم الكاتب والباحث عبد الوهاب الكبير إضاءة حول كتابه: «الشيخ محمد السويح الشريف التميمي (1902-1978): قراءة في تاريخ التعليم الزيتوني وسيرة جيل الإصلاح بالوطن القبلي».

واستعرض الباحث سيرة الشيخ محمد السويح الشريف التميمي، بحضور ابنه محمد الشريف وحفيده، في مداخلة موجزة وعميقة، سلّط خلالها الضوء على أبرز إسهاماته في تاريخ التعليم الزيتوني. وأوضح أنه حفظ القرآن الكريم وهو في سن العاشرة، وتتلمذ على يديه عدد من كبار علماء الزيتونة، كما بعث أول فرع للتعليم الزيتوني بمنزل تميم، كذلك قام بتحقيق المصحف الشريف، وساهم في بناء مستشفى منزل تميم من خلال تبرعه بقطعة الأرض التي أقيم عليها.

وبيّن الباحث أن الشيخ يُعدّ من كبار علماء الجهة، معتمدا في مؤلفه على أكثر من 300 وثيقة تاريخية أصلية، كما أشار إلى أنه التحق بالتدريس بالمدرسة الصادقية، قبل أن يقع الاستغناء عنه بدعوى أنه من "الآفاقيين" من شيوخ الزيتونة وليس من أبناء الحاضرة، متوقفًا أيضا عند الجوانب الإنسانية في شخصيته.

وفي تفاعله مع المداخلة، أوضح المؤرخ جلول عزونة أن التعليم، إلى حدود أربعينيات القرن الماضي، كان يعتمد أساسًا على الكتاتيب، وأن المتحصلين على الشهادات كانوا يلتحقون بالتعليم الزيتوني. وأضاف أنه عندما تولى الشيخ الطاهر بن عاشور مشيخة جامع الزيتونة، أعلن عن بعث فروع للتعليم الزيتوني بالجهات، غير أن الشيخ محمد السويح الشريف كان قد سبق هذا القرار، إذ أسس أول فرع بمنزل تميم، وترأسه لمدة ثلاث عشرة سنة، إلى حين تعيين محمود المسعدي وزيرًا للتربية وتوحيد منظومة التعليم.

وتخللت السهرة الثقافية قراءات شعرية، وتدخلات حوارية وتفاعلية مع الحضور من الأولياء والتلاميذ.

وفي ختام التظاهرة، قدّمت أمينة المكتبة الأستاذة هالة مسعي نماذج من التجارب الناجحة لأبناء المكتبة العمومية  تحت إشرافها وذلك  في مجالات الرسم والمسرح والكتابة، وعكست الإنتاجات المعروضة حجم الجهد المبذول في خدمة الكتاب وترسيخ ثقافة المطالعة.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

​أطلق الفنان وليد الصالحي أحدث أعماله الغنائية المصورة بعنوان «محلاك يا صغري»، ليشكل أولى إصدارات
18:03 - 2026/11/07
يسدل الستار مساء اليوم، على فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الوطني للمسرح التونسي «مواسم الإبداع»
07:00 - 2026/11/07
يقول الروائي الإسباني كارلوس زافون «لن يهلك العالم بقنبلة نووية كما تزعم الصحف، بل سيفنى بسبب الا
07:00 - 2026/11/07
ضيف ركن»حوار الأسبوع» هو موسيقي من صنف خاص إختار الطريق الأصعب البعيد عن لهفة الشهرة والتجارة بال
07:00 - 2026/11/07
 ثلاثة سنوات مرت على رحيل رجل الثقافة محمد المشرقي تاركا منجزات أدخلته الذاكرة الثقافية التونسية.
07:00 - 2026/11/07
هرمايون القطار HERMAION DELGUETTARهو معلم واثر من عصور ما قبل التاريخ تم اكتشافه بمنطقة القطار من
07:00 - 2026/11/07