حول المرافعة الشفوية المرتقبة للدولة التونسية أمام محكمة العدل الدولية

حول المرافعة الشفوية المرتقبة للدولة التونسية أمام محكمة العدل الدولية

تاريخ النشر : 14:42 - 2024/02/23

صحيح ان المرافعة الشفوية الاستشارية للدولة التونسية تدخل في نطاق الوظيفة الاستشارية لمحكمة العدل الدولية. وصحيح انها تأتي في عنوان محدد مع انه شديد الأهمية وبالغ الخطورة. وصحيح ان الرأي الاستشاري يتعلق بالجمعية العامة وبما قبل 7 أكتوبر، غير ان الآثار هي هي والتبعات هي نفسها خاصة وانه يمكن لهذا الاحتلال الممتد والضم التدريجي الممتد حيث بلغ ذروة هذا الاحتلال، يمكن أن يحيلنا إلى الحق المطلق للشعوب في تقرير مصيرها قاعدة مطلقة تتفوق على كل القواعد. وصحيح أيضا ان الرأي غير ملزم ولكنه يمكن أن يصبح رأيا عاما دوليا للدول والشعوب خاصة. ويمكن الاعتماد على هذا الرأي في قرارات مستقبلية ملزمة أو توصيات تنتهج كما يمكن أن يستشهد به في القضية التي رفعتها جنوب افريقيا حول ما يجري منذ 7 أكتوبر وحتى ما قبله وبعده.
وعلى كل ذلك نقول ما يلي:
ان الابادة الجماعية في حالة فلسطين ليست مجرد نازية وإنما الصهيونية أفظع حالات النازية المفرطة التي لا تقبل المقارنة. إنها افناء كلي للوجود الفلسطيني شعبا وأرضا ودولة. وهي بقدر ماهي إبادة استعمارية إحتلالية احلالية اقتلاعية بقدر ماهي إفناء كلي وجماعي صهيوني وغربي وتوسيع للاستعمار وادامة لحالة الاستعمار وتوسيع للاستعمار بعد التقسيم وبعد قرن من المجازر المتتالية والمتواصلة في نطاق تدمير شامل لا يقف عند حد شعب وأرض ودولة فقط وإنما أمة وإنسانية.
سحب الاعتراف لا يكفي والاعتذار لا يكفي والتعويض لا يكفي وتفكيك بعض هذا الكيان لا يكفي وإنما زواله من الوجود؛ وإنما نهوض مقاوم دائم شامل حتى التحرير وتقرير المصير والعودة وبناء الجمهورية الفلسطينية المحررة والموحدة المستقلة وذات السيادة الكاملة في قلب أمتها حتى النصر التام والنهائي.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

-إذا كان الوعي من أعمال العقل،وإذا كان العقل يغلب عليه التشاؤم أحيانا،وهو يحلّل ويستقرئ ببرود وحي
09:16 - 2024/04/15
مرّت ذكرى يوم الطفل الفلسطيني الموافق للخامس من شهر افريل هذه السنة في ظروف صعبة لواقع الطفل الفل
09:16 - 2024/04/15
بقلم: محمد سعد عبد اللطيف (مصر) كاتب وباحث مصري ومتخصص في علم الجغرافيا السياسية
09:16 - 2024/04/15
ذكرى تونسة الأمن  هي ذكرى خالدة وعزيزة على كل التونسيين، تضاف إلى الذكريات الوطنية الأخرى في تونس
07:00 - 2024/04/14
بحسب رأيي وفي الوقت الحالي وأمام أهوال ما بلغه العدوان الصهيوني على شعبنا وأراضينا الفلسطينية الم
23:29 - 2024/04/10
قال: لولا التقلبات السياسية في أوروبا والتهديدات الألمانية لفرنسا سنة 1938 لتم الحكم على الزعيم ب
07:00 - 2024/04/08
لوقت غير بعيد و تحديدا ما قبل سنة 2011 كانت السياحة في تونس أول مموّل للمالية العمومية من العملة
07:00 - 2024/04/08