تونس والسنغال.. شراكة اقتصادية بطموحات تتجاوز الحدود الإفريقية
تاريخ النشر : 12:06 - 2026/10/30
تتجه تونس والسنغال إلى تعزيز علاقاتهما الاقتصادية والتجارية والارتقاء بها إلى مستوى شراكة أوسع تقوم على الاستثمار وتبادل الخبرات وتطوير المشاريع المشتركة، في ظل توجه متزايد نحو استكشاف فرص الأسواق الإفريقية والاستفادة من الإمكانات التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وكانت هذه التوجهات محور لقاء الشراكة التونسية السنغالية الذي انتظم صباح الخميس 29 أكتوبر 2026 بمقر دار المصدر، بإشراف وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد والكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة السنغالية سيدنا أبو بكر الصديق نداياه، وبحضور ممثلين عن الهياكل الإدارية والمهنية من البلدين.
وأكد وزير التجارة، في كلمة بالمناسبة، المكانة التي تحتلها السنغال في المبادلات الاقتصادية التونسية، باعتبارها الحريف الثاني لتونس في إفريقيا جنوب الصحراء، مشيرا إلى أن الصادرات التونسية نحو السوق السنغالية تشمل قرابة 200 منتوج توفرها أكثر من 150 مؤسسة تونسية، من بينها زيت الزيتون والتمور، اللذان تحتل تونس موقعا متقدما في تزويد هذا السوق بهما.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، اعتبر عبيد أنها لا تعكس الإمكانات الحقيقية لاقتصادي البلدين، ولا سيما أن مستويات المبادلات التجارية وعلاقات التعاون والشراكة والاستثمار ما تزال دون الطموحات والإمكانات المتاحة، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود المشتركة للانتقال من المبادلات التجارية التقليدية إلى بناء شراكات اقتصادية أكثر تنوعا واستدامة.
أكثر من 50 مؤسسة تونسية في السوق السنغالية
وفي سياق استعراض الحضور التونسي في السنغال، أشار وزير التجارة إلى نشاط أكثر من 50 مؤسسة تونسية في هذا السوق، وما راكمته من خبرات وتجارب يمكن توظيفها لتطوير علاقات الأعمال واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة.
وتشمل المجالات الواعدة، وفق الوزير، الصناعات الغذائية والتعليب والصناعات الدوائية والخدمات، وهي قطاعات يمكن أن تشكل أرضية لإطلاق مشاريع مشتركة وتوسيع مجالات التعاون بين المؤسسات التونسية والسنغالية.
كما دعا الشركات السنغالية إلى التوجه نحو الاستثمار في تونس وتعزيز علاقات الشراكة مع نظيراتها التونسية، بما يسمح باستثمار التكامل بين قدرات البلدين وخبراتهما الإنتاجية والتجارية.
وشدد في هذا الإطار على أهمية دور مؤسسات الدعم والمساندة، وفي مقدمتها مركز النهوض بالصادرات وغرف التجارة والصناعة والهياكل المهنية في البلدين، في دفع التعاون الاقتصادي، من خلال تكثيف اللقاءات الثنائية وتنظيم المهمات التجارية والمشاركة في المعارض وتبادل الزيارات والخبرات، إلى جانب مساعدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة على بناء علاقات جديدة واقتحام الأسواق الخارجية.
السنغال بوابة إلى غرب إفريقيا وتونس نحو أوروبا
ومن أبرز المحاور التي طرحها وزير التجارة توظيف الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) لتطوير المبادلات الاقتصادية بين البلدين، من خلال بناء شراكة تقوم على تكامل المواقع الجغرافية والإمكانات التجارية.
وفي هذا التصور، يمكن للسنغال أن تمثل منصة للمؤسسات التونسية نحو أسواق غرب إفريقيا، في حين تكون تونس بوابة للشركات السنغالية باتجاه الأسواق الأوروبية والمتوسطية، بما يفتح المجال أمام توسيع المبادلات وإقامة مشاريع إنتاجية وتجارية مشتركة.
ولتحويل هذه التوجهات إلى نتائج ملموسة، دعا عبيد إلى إعداد خارطة طريق تضبط الشراكات المؤسساتية والمهام الموكولة إلى مختلف الأطراف، وتحديد مشاريع نموذجية قابلة للتنفيذ في القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب تكثيف لقاءات الأعمال والمهمات التجارية والمشاركة في المعارض المختصة.
كما أكد ضرورة إرساء آلية متابعة وتقييم تتولى قياس النتائج المحققة ومعالجة الصعوبات التي قد تعترض تنفيذ المشاريع، بما يضمن استمرارية التعاون وتحويل الاتفاقات والتفاهمات إلى فرص استثمارية وتجارية فعلية.
من جانبه، شدد الكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة السنغالية سيدنا أبو بكر الصديق نداياه على أهمية تطوير المبادلات الاقتصادية وتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، مع العمل على استحداث فرص جديدة للاستثمار، مؤكدا الدور الذي تضطلع به الهياكل المهنية وغرف التجارة والقطاع الخاص في تحقيق الأهداف المشتركة.
وتعكس هذه اللقاءات توجها نحو إعادة تموقع العلاقات الاقتصادية التونسية السنغالية على أسس أكثر عملية، لا تقتصر على ترويج المنتجات التونسية في السوق السنغالية، بل تمتد إلى الاستثمار المشترك وتطوير سلاسل القيمة الإفريقية وتعزيز القدرات الإنتاجية وخلق فرص جديدة للتشغيل في البلدين.
تتجه تونس والسنغال إلى تعزيز علاقاتهما الاقتصادية والتجارية والارتقاء بها إلى مستوى شراكة أوسع تقوم على الاستثمار وتبادل الخبرات وتطوير المشاريع المشتركة، في ظل توجه متزايد نحو استكشاف فرص الأسواق الإفريقية والاستفادة من الإمكانات التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وكانت هذه التوجهات محور لقاء الشراكة التونسية السنغالية الذي انتظم صباح الخميس 29 أكتوبر 2026 بمقر دار المصدر، بإشراف وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد والكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة السنغالية سيدنا أبو بكر الصديق نداياه، وبحضور ممثلين عن الهياكل الإدارية والمهنية من البلدين.
وأكد وزير التجارة، في كلمة بالمناسبة، المكانة التي تحتلها السنغال في المبادلات الاقتصادية التونسية، باعتبارها الحريف الثاني لتونس في إفريقيا جنوب الصحراء، مشيرا إلى أن الصادرات التونسية نحو السوق السنغالية تشمل قرابة 200 منتوج توفرها أكثر من 150 مؤسسة تونسية، من بينها زيت الزيتون والتمور، اللذان تحتل تونس موقعا متقدما في تزويد هذا السوق بهما.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، اعتبر عبيد أنها لا تعكس الإمكانات الحقيقية لاقتصادي البلدين، ولا سيما أن مستويات المبادلات التجارية وعلاقات التعاون والشراكة والاستثمار ما تزال دون الطموحات والإمكانات المتاحة، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود المشتركة للانتقال من المبادلات التجارية التقليدية إلى بناء شراكات اقتصادية أكثر تنوعا واستدامة.
أكثر من 50 مؤسسة تونسية في السوق السنغالية
وفي سياق استعراض الحضور التونسي في السنغال، أشار وزير التجارة إلى نشاط أكثر من 50 مؤسسة تونسية في هذا السوق، وما راكمته من خبرات وتجارب يمكن توظيفها لتطوير علاقات الأعمال واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة.
وتشمل المجالات الواعدة، وفق الوزير، الصناعات الغذائية والتعليب والصناعات الدوائية والخدمات، وهي قطاعات يمكن أن تشكل أرضية لإطلاق مشاريع مشتركة وتوسيع مجالات التعاون بين المؤسسات التونسية والسنغالية.
كما دعا الشركات السنغالية إلى التوجه نحو الاستثمار في تونس وتعزيز علاقات الشراكة مع نظيراتها التونسية، بما يسمح باستثمار التكامل بين قدرات البلدين وخبراتهما الإنتاجية والتجارية.
وشدد في هذا الإطار على أهمية دور مؤسسات الدعم والمساندة، وفي مقدمتها مركز النهوض بالصادرات وغرف التجارة والصناعة والهياكل المهنية في البلدين، في دفع التعاون الاقتصادي، من خلال تكثيف اللقاءات الثنائية وتنظيم المهمات التجارية والمشاركة في المعارض وتبادل الزيارات والخبرات، إلى جانب مساعدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة على بناء علاقات جديدة واقتحام الأسواق الخارجية.
السنغال بوابة إلى غرب إفريقيا وتونس نحو أوروبا
ومن أبرز المحاور التي طرحها وزير التجارة توظيف الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) لتطوير المبادلات الاقتصادية بين البلدين، من خلال بناء شراكة تقوم على تكامل المواقع الجغرافية والإمكانات التجارية.
وفي هذا التصور، يمكن للسنغال أن تمثل منصة للمؤسسات التونسية نحو أسواق غرب إفريقيا، في حين تكون تونس بوابة للشركات السنغالية باتجاه الأسواق الأوروبية والمتوسطية، بما يفتح المجال أمام توسيع المبادلات وإقامة مشاريع إنتاجية وتجارية مشتركة.
ولتحويل هذه التوجهات إلى نتائج ملموسة، دعا عبيد إلى إعداد خارطة طريق تضبط الشراكات المؤسساتية والمهام الموكولة إلى مختلف الأطراف، وتحديد مشاريع نموذجية قابلة للتنفيذ في القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب تكثيف لقاءات الأعمال والمهمات التجارية والمشاركة في المعارض المختصة.
كما أكد ضرورة إرساء آلية متابعة وتقييم تتولى قياس النتائج المحققة ومعالجة الصعوبات التي قد تعترض تنفيذ المشاريع، بما يضمن استمرارية التعاون وتحويل الاتفاقات والتفاهمات إلى فرص استثمارية وتجارية فعلية.
من جانبه، شدد الكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة السنغالية سيدنا أبو بكر الصديق نداياه على أهمية تطوير المبادلات الاقتصادية وتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، مع العمل على استحداث فرص جديدة للاستثمار، مؤكدا الدور الذي تضطلع به الهياكل المهنية وغرف التجارة والقطاع الخاص في تحقيق الأهداف المشتركة.
وتعكس هذه اللقاءات توجها نحو إعادة تموقع العلاقات الاقتصادية التونسية السنغالية على أسس أكثر عملية، لا تقتصر على ترويج المنتجات التونسية في السوق السنغالية، بل تمتد إلى الاستثمار المشترك وتطوير سلاسل القيمة الإفريقية وتعزيز القدرات الإنتاجية وخلق فرص جديدة للتشغيل في البلدين.