تونس تخوض معركة حاسمة ضد الاحتكار

تونس تخوض معركة حاسمة ضد الاحتكار

تاريخ النشر : 10:16 - 2024/11/19

تخوض السلطات معركة حاسمة ضد الاحتكار رغم ما يشكله الأمر من تحد لا سيما على مستوى كبح جماح غلاء خاصة فيما يهم الغذاء. ونجحت هياكل الدولة الى حد بعيد في تشديد القبضة على الأسواق عبر أجهزة الرقابة واعتماد سياسة تحديد أسعار اللحوم والخضر، حيث سجلت الأسواق تراجعا للأسعار التي بلغت في بعض الحالات مستويات قياسية تعلقت بعدة مواد أساسية في سلة غذاء المواطنين.

وتتواصل الجهود بنسق حثيث في هذا الاتجاه علما أن البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء أظهرت وفق آخر المؤشرات أن أسعار الغذاء زادت بنسبة 9.3% نتيجة ارتفاع أسعار لحم الضأن بنسبة 21.4%، وأسعار الفواكه الجافة بنسبة 15.2%، وأسعار الدواجن بنسبة 14.1%، وأسعار الأسماك الطازجة بنسبة 13.9% .

كذلك شمل ارتفاع الأسعار الخضر التي زادت أسعارها بنسبة 13.1%، بينما ارتفعت أسعار لحم البقر بنسبة 11% وأسعار الفواكه بنسبة 6.8%، في حين سُجِّلَ تراجع في أسعار البيض بنسبة 5.7%. ولجأت السلط في أكثر من مناسبة إلى التدخل في السوق عبر آلية تسعير المواد الغذائية ووضع سقف للأسعار، حيث شملت هذه القرارات لحوم الدواجن والبيض واللحوم الحمراء، وهو ما جعل المواطنين يلمسون بوضوح أثر القرارات بعد أن بدأت الأسعار في الانخفاض.

وقد شهدت قرارات تسعير المواد الغذائية ترحيبا من عدة أطراف اقتصادية، علما أن رئيس الدولة قيس سعيد قال "إن الحل للغلاء في تونس هو تدخل الدولة لتسعير المواد الغذائية"، وذلك خلال لقاء جمعه بوزير التجارة والتنمية سمير عبيد، وفق بلاغ للرئاسة. وخلال اللقاء، تناول الرئيس والوزير ارتفاع أسعار مختلف المواد الغذائية، وبيعها خارج منافذ البيع المعتادة، واختفاءها من بعض المناطق، حيث شدد الرئيس على ممارسة بعض التجار الاحتكار والمضاربة معتبرا أن "الدولة من حقها تسعير العديد من المواد ومن واجبها إيجاد الحلول السريعة لهذا الوضع غير الطبيعي".

هذا وتعد القرارات المتتالية للسلطات مهمة في المساعدة على كبح جماح الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وهي تندرج عموما في إطار تبني استراتيجية ناجعة لمراقبة مسالك التوزيع ستتدعم لخفض الأسعار برقمنة شاملة لمسارات السلع بما يساعد على كبح سيطرة المضاربين على الأسواق ويحد من تحكمهم في بورصة الأسعار.

وتسبب تحكم المضاربين في الأسواق في الحاق اضرار كبيرة للمنتجين والمستهلكين بينما تتراكم الأرباح في جيوب الوسطاء. كما تبرز المعطيات أن كل الخطط التي تنفذها وزارة التجارة تعتبر ناجعة، ولكنها تتطلب مزيد الدعم خصوصا في مستوى إيجاد حلول حديثة ومرقمنة تمكن من التخطيط المسبق للإنتاج ومتابعة مسارات السلع من مرحلة الزراعة أو التصنيع إلى حين وصولها إلى المستهلك.

وقبل نحو سنة، أطلقت وزارة التجارة برنامجاً استثنائياً للمراقبة الاقتصادية يشمل متابعة حركة السلع على الطرقات لمنع تهريب المواد الغذائية ومكافحة التخزين الاحتكاري.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ​ليبيا اليوم الأحد ‌إنها أعادت تشغيل وحدات التكرير الأولى في ​مصفاة
18:43 - 2026/09/27
 أكدت سفارة فرنسا بتونس، بمناسبة اليوم العالمي للسياحة الموافق ليوم 27 سبتمبر من كل سنة، أنّ السي
18:40 - 2026/09/27
انطلق موسم جني القوارص بولاية نابل منذ أكثر من أسبوع بتزويد الأسواق تدريجيا وبكميات قليلة بالأصنا
16:26 - 2026/09/27
 ارتفع حجم المبادلات التجارية بين تونس والجزائر بنسبة 166 بالمائة خلال السنوات الخمس الماضية، ليب
16:19 - 2026/09/27
حقّقت صادرات التّمور التّونسية خلال موسم 2025-2026، تطوّراً لافتاً، حيث تجاوزت القيمة الإجماليّة
13:15 - 2026/09/26
تم تحديد المخزون التعديلي من الحليب الطازج المعقم لسنة 2026 ب 19.8 مليون لتر، وذلك بمقتضى قرار مش
13:05 - 2026/09/26
بعد نجاحها الباهر في تونس وفي العديد من البلدان تستعد علامة السيارات شيري «تيغو 7 CSH»،  لاقتحام
07:00 - 2026/09/26
سجّل الميزان التجاري لمنتجات الصيد البحري فائضا بقيمة تقارب 92،6 مليون دينار موفى شهر جويلية 2026
20:27 - 2026/09/24