توجه أوروبي جديد نحو احكام توازنات المالية العمومية

توجه أوروبي جديد نحو احكام توازنات المالية العمومية

تاريخ النشر : 15:07 - 2024/02/12

توصّل البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء، إلى اتفاق بشأن إصلاح قواعد تحكم موازنة الاتحاد الأوروبي، يرمي إلى تحفيز الاستثمارات مع إبقاء الإنفاق تحت السيطرة.
ينطوي الاتفاق على تحديث القواعد الحالية والمعروفة باسم ميثاق الاستقرار والنمو الذي صدر في أواخر تسعينات القرن العشرين والذي يحدد سقفا لديون البلدان عند 60 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وللعجز في الميزانية العامة عند ثلاثة بالمائة.
وأشارت الرئاسة البلجيكية في منشور صدر الجمعة 9 فيفري 2024، بعد محادثات استمرت نحو 16 ساعة الى الاتفاق. كما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "أرحب بهذا الاتفاق السياسي حول إصلاحاتنا الطموحة على صعيد الحوكمة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي". وأضافت "القواعد الجديدة ستمكّن بلدان الاتحاد الأوروبي من الاستثمار في نقاط قوتها مع تعزيز مواردها المالية العامة. هذا هو مسار نمونا المشترك".
على مدى عامين، بذل الاتحاد الأوروبي جهودا مكثّفة لتطوير إصلاحات تؤيدها الدول الأعضاء الأكثر تحفظا على صعيد الإنفاق على غرار ألمانيا، ودول أخرى تدفع باتّجاه مزيد من المرونة على غرار فرنسا وإيطاليا. وبعد مشاحنات مطوّلة بين برلين وباريس، توصّلت الدول الـ27 الأعضاء إلى اتفاق في ديسمبر، ثم بدأت المحادثات مع مفاوضين من البرلمان الأوروبي.
ووجّهت انتقادات للنص بسبب تعقيداته الكثيرة، وقد اعتبره مسؤولون أداة لفرض التقشّف في أوروبا. في نهاية المطاف، توصّل المفاوضون إلى اتفاق فجر السبت، بما يتيح التصويت على النص في ستراسبورغ هذا الربيع قبل العطلة البرلمانية التي تسبق الانتخابات الأوروبية. وسيتم اعتماد الإصلاحات رسميا بعد الاتفاق بين المشرعين والدول. وهو سيتيح للدول الأعضاء تطبيق القواعد الجديدة على ميزانياتها لعام 2025.
وقالت الرئاسة البلجيكية "القواعد الجديدة ستساعد في تحقيق مالية عامة متوازنة ومستدامة وإصلاحات هيكلية وتعزيز الاستثمارات والنمو وخلق فرص عمل في الاتحاد الأوروبي".
هذا واعتُبر الإطار السابق للموازنة كثير التشدد ولم يطبّق فعليا. لكن على الرغم من ذلك، تم تعليق العمل بالقواعد اعتبارا من جائحة كوفيد لمنح الدول الأعضاء هامش مناورة لزيادة الإنفاق خلال فترة شهدت اضطرابات اقتصادية كبرى. وشهدت فترة النقاشات الأولية بين البلدان، سجالات محتدمة حول الهامش الذي يتعيّن أن تخفّف ضمنه هذه القيود القديمة لإعطاء مساحة أكبر للاستثمار.
ومع اندلاع الحرب في أوروبا ودفع الاتحاد الأوروبي باتّجاه تحوّل يراعي البيئة، سعت دول عدّة على رأسها فرنسا من أجل إتاحة مساحة أكبر للتمويل في هذه الميادين الرئيسية، بما في ذلك تسليح أوكرانيا، على سبيل المثال. وفي حين أبقى الاتفاق الجديد على القيود السابقة المفروضة على الديون وعجز الميزانية، أتاح النص مزيدا من المرونة في حال العجز المفرط.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تقدم موسم حصاد الحبوب في تونس الذي أوشك على نهايته بنسبة 98 بالمائة إلى حدود هذا الاسبوع بتجميع أ
13:01 - 2026/08/01
أفادت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بأن أزمة قطاع الألبان تعود إلى تراكمات هيكلية
15:58 - 2026/07/31
كشفت شركة إل جي للإلكترونيات عن الإمكانات المتقدمة للألعاب في تلفزيونها  LG Micro RGB evo AI ، ال
07:00 - 2026/07/31
قال متعاملون أوروبيون اليوم الأربعاء إن ديوان الحبوب التونسي ​طرح مناقصة دولية لشراء ما يقدر بنحو
15:17 - 2026/07/30
اعتبرت المديرة العامة لصندوق الودائع والأمانات، ناجية الغربي، أن إرساء آليات مالية مبتكرة يعد أمر
12:21 - 2026/07/30
تسود حالة من التأهب والترقب، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوجيه "ضربات قوية" ضد إيران،
11:14 - 2026/07/30
أكد البنك المركزي أن تونس واصلت الإيفاء بالتزاماتها المالية الخارجية، لاسيما من خلال سداد القرض ا
10:39 - 2026/07/30
أعلن البنك التونسي السعودي عن مؤشراته المالية للسنة المالية 2025، والتي تعكس متانة البنك وقدرته ع
07:00 - 2026/07/30