تعويل على التداين لاحتفاء الأسر بعيد الفطر

تعويل على التداين لاحتفاء الأسر بعيد الفطر

تاريخ النشر : 13:23 - 2025/03/28

تبحث الأسر التونسية عن مصادر تمويل إضافية لمواجهة نفقات العيد، بعد أن استنزفت الجيوب والحسابات البنكية مصاريف شهر رمضان بسبب تزايد الاستهلاك والضغوط المعيشة، ما يدفع العائلات نحو طلب القروض للحاق بفرحة عيد الفطر. وتواجه الأسر التونسية هذا العام عيدا مكلفا، بعد ارتفاع أسعار الملابس والحلويات وسط تقديرات بأن تصل كلفة ملابس العيد لطفل واحد إلى 350 دينارا، ويقدّر معدل اجور الموظفين في القطاع العام، وفق أحدث البيانات الرسمية، 1380 دينارا، بينما يصل متوسط عدد الأسرة إلى 4 أفراد.

يؤكد، في هذا الإطار، رئيس منظمة إرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، ان الموطنين في مواجهة سيل من النفقات قد تمتد آثاره إلى أشهر قادمة، نتيجة الارتفاع القياسي لأسعار مستلزمات العيد من ملابس وحلويات، فضلا عن الإنفاق الإضافي التي تتحمله طيلة شهر رمضان مبينا أن القروض هي الملاذ الوحيد للأسر الباحثة عن متنفس مالي، ما يطيل أزمة التداين لدى العائلات.

وقدّرت المنظمة، كلفة ملابس العيد لطفل واحد ما دون سن الستة أعوام بنحو 300 دينار، بينما ترتفع هذه الكلفة إلى 450 دينارا لمن تجاوزوا عمر الست سنوات.
وخلال شهر فيفري الماضي، تراجعت أسعار مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 3.6% نتيجة تواصل موسم التخفيضات الشتوية، حيث تراجعت أسعار الملابس بنسبة 3.7% وأسعار الأحذية بنسبة 3.8%، حسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء.
غير أن الأسعار لا تراعي عموما القدرة الإنفاقية للمواطنين، وهو ما يجعل الأسر في حاجة إلى ما لا يقل عن راتبين مجتمعين لتوفير كامل المستلزمات خصوصا أن أسعار الحلويات ومكوناتها الأساسية شهدت بدورها زيادة لا تقل عن 50%.
وتندفع الأسر إلى طلب القروض ومختلف التسهيلات المالية التي توفرها البنوك عبر بطاقات الائتمان أو قروض الاستهلاك المباشرة، غير أنها حلول مكلفة نسبيا وتزيد من نسب تداين الأسر، وتعمّق صعوباتها المعيشية بعد انقضاء فترة العيد.
هذا وكشفت بيانات رسمية للبنك المركزي التونسي، في الثلاثي الثالث من العام الماضي، أن المواطنين أصبحوا يكتفون بطلب القروض الاستهلاكية التي توجه نحو تغطية النفقات الطارئة، حيث يتقدم هذا الصنف من القروض على باقي الأصناف، سواء الموجهة للسكن أو اقتناء سيارات. وتعكس تركيبة القروض الأسرية، سيطرة القروض الاستهلاكية على باقي أصناف التمويلات البنكية الموجهة للأفراد، التي تستخدم لتغطية النفقات العاجلة وغير المتوقعة أو الاستثمارات الشخصية الصغيرة.

وجرت خلال السنوات الثلاث الماضية مراكمة زيادة لا تقل عن 60% في أسعار مستلزمات العيد، علما أن الزيادة المسجلة هذا العام لا تقل عن 25% مقارنة بالسابق.
وتحمّل منظمات للدفاع عن المستهلك عددا من التجار مسؤولية المضاربة بالأسعار، والمشاركة في خلق تضخم مصطنع بسبب توظيف هوامش ربح عالية على حساب المنتجين والمستهلكين، مطالبا بإعادة النظر في هيكلة الأسعار للحد من نزيف الغلاء.
ومنذ بداية العام الحالي، تأخذ نسبة التضخم منحى تنازليا؛ حيث سجلت نسبة التضخم عند الاستهلاك لشهر فيفري 2025 تراجعا إلى مستوى 5.7%، بعد أن كانت في حدود 6% خلال شهر جانفي.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تنظم كنفدرالية المؤسسات المواطِنة التونسية وغرفة التجارة التونسية البريطانية، يوم الإربعاء 15 أفر
18:44 - 2026/04/11
أعربت شركة الإسمنت الصينية “سينوما سيمنت”،الجمعة 10 أفريل 2026، عن نيتها تعزيز أنشطتها في تونس من
13:15 - 2026/04/11
كشفت مصادر مقربة من الدائرة الداخلية للمرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، أنه لا يزال يتعا
12:33 - 2026/04/11
انتظم موكب توقيع ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع الصناعات الإلكترونية في أفق سنة 2030، الجمعة 10 أفر
17:19 - 2026/04/10
انعقدت يوم الجمعة 10 افريل 2026 جلسة عمل جمعت وزير الإقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ بممثلي الهيئ
16:06 - 2026/04/10
يتجه الدولار، خلال تعاملات الجمعة المبكرة، نحو تكبد أكبر خسائر أسبوعية له منذ جانفي، في حين ارتفع
08:42 - 2026/04/10
أكّد الحرس الثوري الإيراني بمناسبة مرور أربعين يوما على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي أن استمرار
07:00 - 2026/04/10
أشرفت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب الخميس 9 أفريل الجاري بالعاصمة على افتتاح
21:04 - 2026/04/09