بعد معارضة الجزائريين «هجرة»لاعبيهم الى تونس.. الأنديتة التونسية في ورطة والجامعة تستعد لإنهاء «المهزلة»

بعد معارضة الجزائريين «هجرة»لاعبيهم الى تونس.. الأنديتة التونسية في ورطة والجامعة تستعد لإنهاء «المهزلة»

تاريخ النشر : 09:36 - 2020/04/28

تؤكد العديد من الوقائع أن جامعة الكرة سائرة - غصبا عنها - نحو مراجعة القانون المتعلق بإدراج لاعبي شمال افريقيا ضمن العناصر المحلية. 
وتواجه الجامعة انتقادات من الداخل وضغوطات من الخارج وهذا ما سيدفع مكتب الجريء إلى تقييم هذه التجربة المثيرة للجدل قبل الإعلان عن الإجراءات الملائمة. والأقرب للظنّ أن تسلك الجامعة سياسة المراحل من خلال فرض بعض القيود على التعزيزات القادمة من دول الجوار وربّما يتمّ لاحقا تجريد الوافدين من "صفة المحلي".          
وجهة نظر     
في ديسمبر 2018 قرّرت الجامعة إزالة الحدود الوهمية بين بطولات شمال افريقيا وأعلنت أن لاعبي الدول الشريكة سينشطون في أنديتنا كعناصر محلية لا أجنبية.
وقد انقسم الشارع الرياضي التونسي آنذاك بين مؤيد لهذا الإجراء ورافض له. ويعتقد أنصار هذه التجربة أن الانفتاح على أسواق الجزائر وليبيا ومصر والمغرب سيُتيح لأنديتنا انتداب عناصر جيّدة ومن شأنها أن تساهم في تحسين المستوى الفني للبطولة وتقوية المنافسة بين لاعبينا وأشقائهم الوافدين من الدول المذكورة. هذا فضلا عن الاستفادة من هذه التعزيزات لإنعاش حظوظ الجمعيات المشاركة في المسابقات الخارجية. 
الحقيقة المُرة 
أمّا بالنسبة إلى المُعارضين لهذا المشروع (ونحن منهم) فإنهم على اقتناع تام بأن إغراق بطولتنا بلاعبي شمال افريقيا سيعود بالوبال على أنديتنا وحتى منتخباتنا. 
ولا يخفى على أحد أن هذا القانون صاغته جامعتنا لخدمة مصالح الأندية الكبيرة والتي تشارك في المسابقات القارية. ولم يتوقّع مكتب الجريء أن جمعيات الصف الثاني ستتلقّف هذه "الهدية المسمومة" وتتهافت بدورها على "المنتوج" القادم من اتحادات شمال افريقيا وبصفة خاصّة الجزائر التي حطمت كل الأرقام القياسية في تصدير لاعبيها نحو جارتها تونس. 
وقد تزايد عدد الـ"كوارجية" القادمين من اتحادات شمال افريقيا بشكل مقلق خاصّة في ظل المرونة التي تتعامل بها جامعتنا مع هذه "الهجرات" فضلا عن اقتناع جلّ أنديتنا بأن "مُنتجات" دول الجوار هي الأفضل من حيث السّعر والجودة والقدرة على التأقلم بسرعة مع الأجواء التونسية. 
وقد اتّضح بمرور الوقت أن هذه التجربة تتضمن بعض الايجابيات لكن مضارها أكبر وأخطر على مستقبل كرتنا. ومن المعلوم أن "الغزو" المغاربي لأنديتنا سيقلل من حظوظ شباننا الصّاعدين للظهور في التشكيلات الأساسية لجمعياتهم التي من غير المعقول أن تنفق المال على المنتدبين لتضعهم على بنك الإحتياط لأنها بهذا الشكل ستورط نفسها مع الجمهور وتفضح فشلها في عقد الصّفقات الخارجية. 
ولاشك في أن خسارة لاعبينا لأماكنهم ستضرب قطاع التكوين في الصّميم خاصّة أن عدة أندية ستحكم على عناصرها الشابة بالإنتظار لأن الأولوية ستكون للاعبين الوافدين. وهذا قد يهدم كل ما بناه المكوّنون وما بذله المسؤولون والأولياء من مال وجهد ليصل أشبالنا إلى صنف الأكابر ويطرقوا أيضا باب المنتخب.
والأخطر أن سيطرة لاعبي شمال افريقيا على تشكيلات أنديتنا قد تُضرّ بمصالح منتخباتنا بما أن قائمة اللاعبين الدوليين الناشطين في الداخل ستصبح محدودة. وهذا ما يفرض على الإطارات الوطنية اللجوء إلى الحل البديل وهو التفتيش في مدن وأرياف أوروبا عن عناصر من أصول تونسية للدفاع عن منتخباتنا طالما أن حاجاتها لم تعد مُتوفرة في بطولتنا التي قد تفقد أيضا "هويتها" بفعل هذا "الغزو" المغاربي والذي اختارته جامعتنا بملء إرادتها. هذا قبل أن تتفطن إلى مساوىء هذه السياسة وتعلن ضمنيا عن فشلها وهو ما تأكد لنا على هامش تقديم البرنامج الانتخابي للجريء حيث تمّت الإشارة إلى أن الجامعة ساعية إلى "تقييم" هذه التجربة التي اكتشفنا أيضا أنها لم تحترم مبدأ التكافؤ حيث استقبلت ملاعبنا عشرات اللاعبين التابعين لإتحادات شمال افريقيا. في حين أن صادرات أنديتنا نحو هذه الدول بقيت هزيلة وتُذكّرنا بإتفاقية الشراكة "الفاشلة" بين تونس ومصر على صعيد التحكيم حيث اكتسح الأشقاء بطولتنا وأداروا أهمّ وأضخم مقابلاتنا في الوقت الذي كان فيه حضور صافرتنا باهتا في الدوري المصري.  
الأندية الجزائرية تحتج  
بالتوازي مع الانتقادات الداخلية هُناك عدة أنباء حول اعتراض الأندية الجزائرية على تواصل "هجرة" أبنائها نحو ملاعبنا لإعتقادها بأنه من غير المعقول أن تبذل المال والجُهد لصناعة المواهب قبل أن تستقطبها أنديتنا وتستفيد منها رياضيا وماليا كما حصل مع عدة أسماء مثل يوسف البلايلي وبغداد بونجاح (ولو أن بطولتنا قدّمت بدورها خدمات كبيرة للأشقاء خاصة أن العديد من الأسماء عرفت الشهرة والمجد مع أنديتنا كما حصل مع  مغاريا وعمروش والدزيري وجابو وأخيرا البلايلي الذي أعاده الترجي إلى الواجهة وفتح له باب المنتخب الجزائري الفائز معه بكأس افريقيا).
وما هو ثابت أن موقف الأندية الجزائرية يُحرجنا جميعا ويجعلنا نراجع قانون لاعبي شمال افريقيا بصفة مُستعجلة. ونقول لأنديتنا وجامعتنا "أنهوا هذه المهزلة وعاش من عرف قدر نفسه». 
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

غادرت لاعب التنس التونسية أنس جابر، اليوم الأحد، دورة رولان غاروس للتنس منذ الدور الأول، وذلك بعد
12:51 - 2022/05/22
وضعت قرعة دورة رولان غاروس للتنس التي أجريت يوم الخميس 19 ماي 2022 التونسية أنس جابر، المصنّفة 6
07:50 - 2022/05/22
ترشح محمّد صلاح، نجم ليفربول ومنتخب مصر، لجائزة جديدة في إنقلترا.
07:33 - 2022/05/22
في شهر جانفي الماضي راجت اخبار عن نية برشلونة التفويت في لاعبه الهولمدي فرانكي دي يونغ ولم يتهتم
07:31 - 2022/05/22
اعتبر روبرت بيغ، المدير الفني لمنتخب ويلز، أن التوقيع المحتمل لغاريث بيل مع كارديف سيتي، الذي يلع
07:29 - 2022/05/22
كشف مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب، عن سبب استبعاد إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول من قائمته لل
07:28 - 2022/05/22
سار ريال مدريد في طريق صعب يعج بالمطبات هذا الموسم، حتى انتهى به المطاف إلى بلوغ نهائي دوري أبطال
07:27 - 2022/05/22
تم الإعلان مؤخرا عن تكوين اللجنة الوطنية التونسية للتايكواندو (آي .تي .آف) برئاسة محمّد الهمّامي
07:26 - 2022/05/22