الموقف الطبيعي للتيار الوطني المقاوم ، تجميد العلاقات مع داعمي العدو بالسلاح

الموقف الطبيعي للتيار الوطني المقاوم ، تجميد العلاقات مع داعمي العدو بالسلاح

تاريخ النشر : 23:29 - 2024/04/10

بحسب رأيي وفي الوقت الحالي وأمام أهوال ما بلغه العدوان الصهيوني على شعبنا وأراضينا الفلسطينية المحتلة وبدعم مباشر من ولايات الإبادة الجماعية الأمريكية ومن معها، لا أقل، من حيث الموقف الرسمي للدولة التونسية من تجميد أي نشاطات ديبلوماسية كانت مع البلدان المشاركة مباشرة في العدوان والقاتلة مباشرة أي الداعمة مباشرة بالسلاح لكيان العدو وعلى رأسها أمريكا (والتي كان يفترض أن يدعى عليها دوليا). وقائمة الدول سهلة التحديد  ليس فقط بالمعطيات والدراسات والتقارير وإنما أيضا بالدعاوى المرفوعة ضد العدو أمام المحاكم الدولية من طرف جنوب افريقيا ومن معها ومن انضم إليها أو من طرف نيكاراغوا ومن سينضم إليها. هذا ويتوجب على كل بلد بمقتضى القانون الدولي أن يقوم بكل الإجراءات الاحترازية البديهية المطلوبة ضد دول العدوان وخاصة تلك التي تشارك بالسلاح كما أسلفنا فضلا عن تعليق أو تجميد أو تبريد أو حتى في أقل تقدير تأجيل أي نشاطات ديبلوماسية في الحد الأدنى إلى حين وقف العدوان وانسحاب العدو أو على الأقل وقوفها بجدية في وجه جرائمه والكف عن ارسال السلاح.
هذا هو في ظني الحد الأدنى الذي يجب أن يطالب به ويعمل عليه كل من ينتسب أو ينسب نفسه إلى عقيدة التيار الوطني المقاوم. ونقصد بالتيار الوطني المقاوم روح المقاومة الوطنية التونسية حركة وتحريرا وتفكيرا وهو متألف من عدة رموز مقاومة أشرنا إليها أكثر من مرة. وهو لا شك تيار ثوري جذري من ناحية المقاومة وهو تيار وحدوي وتحريري جامع من حيث التشكيل والإنتماء والأهداف وهو تيار أممي وايماني، محمدي وانساني من حيث الروحية والهوية والرسالة والتطلع العالمي الشامل.
وفي عدا ذلك المسألة, مسألة وقت لا أكثر ولا أقل ولا يعلم توقيتها إلا الله، إن كان بعد أيام أو أسابيع أو أشهر أو سنوات. فإما ارتقاء نوعي غير مسبوق بالمرة في التصعيد وفي قتال مفتوح وبلا سقوف من خارج فلسطين المحتلة واما حدث دراماتيكي كبير وغير متوقع من داخل فلسطين المحتلة. وحتى إذا توقف القتال لوقت ما، وهذا شبه مستحيل في الوقت الحاضر، فسوف نعود ونجد أنفسنا بعد مدة أمام نفس الواقع ونفس الفرضيات ونفس الضرورات.

وبعيدا عن الديبلوماسية وسواها لا يكون المرء ضمن روحية التيار الوطني المقاوم إلا عاشقا عارفا عابدا زاهدا متصوفا مقاوما أو لا يكون فيصبح حاقدا قذرا عبدا مرتزقا متطرفا. ولا ثالث. ولا رابع في التحرير لا في إمتحان تونس ولا في امتحان فلسطين. وإن من يعتقد في ذلك لا شك يضحي ويستشهد وينتصر أو يعيش من أجل القيم الربانية والإنسانية السامية وعلى رأسها محاربة الظلم وتحقيق النصر واحقاق الحق والعدل لأهله بتحرير الأرض والانسان والمقدسات وتحقيق العودة وبناء الدولة.
وختاما نقول: لا أمل إلا في السلاح وحماية السلاح من الخيانة. الأول جوهر المقاومة. والثاني جوهر السياسة. والعلاقة بين الأول والثاني علاقة وجود: وجودا وعدما.
اللهم فلسطين يا رب العالمين، ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ  وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

-لقد هبّت رياح الغرب العاصفة في أرجاء العالم الأربعة لتصوغ علاقات دولية يظلّ فيها العمالقة الإقتص
07:00 - 2024/05/27
جمعيات تُرْصِدُ، تُحْصي،  تُحلِّلُ، تُصغي، تُهاتِف، رأسمالها حواسيب و هواتف ذكيّة،  يتسكّعُ أعضاؤ
07:00 - 2024/05/27
في خطوة تاريخية تحمل آمالاً كبيرة، احتضنت العاصمة التونسية مؤخراً لقاءً ثلاثياً جمع بين قادة الجز
07:00 - 2024/05/27
بدون مقدمات ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الرئاسي انفجر الصراع بين وسائل إعلام تتحدث عن الحق في
07:00 - 2024/05/26
المعركة ستتواصل وربما بشكل أشد.
21:49 - 2024/05/25
«رشاشك وكالة أنباء الثوار..إذا كذبت فيك وكالات الأنباء»  (مظفر النواب)
07:27 - 2024/05/22
الحديث عن الاعلام في تونس يجرنا حتما الى التساؤل حول تغييب الصحافة المكتوبة تقريبا في كل النقاشات
09:05 - 2024/05/20