المكان والشخصية في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي
تاريخ النشر : 20:07 - 2026/01/27
إن الجسد يؤدي بصاحبه إلى الإنحراف والعقل يقوده إلى الجريمة "فاروق بطل رواية مواسم الريح للأمين السعيدي في وول ستريت وفي واشنطن وفلوريدا يضطرب وجدانه وترتج قناعاته لرؤيته لفتاة أمريكية فائقة الدلال و الجمال تلمحه وتفضح فراغاته العاطفية تلك العجوز التي تعرف طبيعة علاقته مع صالحة تلك الطبيبة الناجحة والزوجة القانعة والوفية ....
وتعود إلى فاروق كوابيس " باب الجزيرة بتونس ليلا "وسرعان ما يوهم نفسه أنه في حالة سكر يوشك على الوقوع مغشيا عليه من شدة صدمته من الحضارة ...ويرى بعينيه الثاقبتين سرعة الحياة في أمريكا وتحقق الأحلام ويوقظه الشرطي من مثالياته وتحليلاته السطحية لواجهة الحضارة الأمريكية وما يتجلى منها للزائر إليها لأول مرة حين يحذره من إنحرافات وهيجان شوارع المدن العالمية الكبرى....يقبل إبنته وتعود بفاروق "الرجل الثائر على كل شيء وفي وجه كل شيء القادم من تونس تلك البلاد الحالمة في جغرافية ناعمة "يواصل البطل فاروق رسم أحلامه ويستحضر مقارنات بين صور راسخة في ذاكرته أتى بها من تونس و صور يراقبها في حياته اليومية بأمريكا ...الزمن يمر ثقيلا في شوارع مدن العالم الثالث ويمر بسرعة مذهلة في شوارع أمريكا ...لا أحد يحفل بالٱخر ...ويحيلنا فاروق في رواية مواسم الريح للأمين السعيدي إلى تناقضات المثقف العربي وخاصة ضوضاء الواقع حينما لا ترتقي الدراسات إلى إبتكار حلول وتوقع صعوبات يمكن أن تحدث في الطبيعة أو في المجتمع ..."ويعيش الناس في أمريكا في المستقبل ويعيش الناس في العالم الثالث معظم حياتهم في الماضي يكررون خصوماتهم وحنينهم "..وتشتد مأساة الكاتب والمبدع حينما يعيش المجتمع أزمة قراء وتمتهن الجامعة
فراغ الدروس وانتحال النصوص ...ويرتد فاروق ناقدا لكل مظاهر الزيف والخديعة والكذب.... ويشتد الشعور بالغربة في تجربة فاروق حينما لا يرضى بواقعه في تونس ولا ينجح في مسايرة حركة التطور في أمريكا ....( تجربة الٱخر كما لو أنه وعي بالذات )
إن الجسد يؤدي بصاحبه إلى الإنحراف والعقل يقوده إلى الجريمة "فاروق بطل رواية مواسم الريح للأمين السعيدي في وول ستريت وفي واشنطن وفلوريدا يضطرب وجدانه وترتج قناعاته لرؤيته لفتاة أمريكية فائقة الدلال و الجمال تلمحه وتفضح فراغاته العاطفية تلك العجوز التي تعرف طبيعة علاقته مع صالحة تلك الطبيبة الناجحة والزوجة القانعة والوفية ....
وتعود إلى فاروق كوابيس " باب الجزيرة بتونس ليلا "وسرعان ما يوهم نفسه أنه في حالة سكر يوشك على الوقوع مغشيا عليه من شدة صدمته من الحضارة ...ويرى بعينيه الثاقبتين سرعة الحياة في أمريكا وتحقق الأحلام ويوقظه الشرطي من مثالياته وتحليلاته السطحية لواجهة الحضارة الأمريكية وما يتجلى منها للزائر إليها لأول مرة حين يحذره من إنحرافات وهيجان شوارع المدن العالمية الكبرى....يقبل إبنته وتعود بفاروق "الرجل الثائر على كل شيء وفي وجه كل شيء القادم من تونس تلك البلاد الحالمة في جغرافية ناعمة "يواصل البطل فاروق رسم أحلامه ويستحضر مقارنات بين صور راسخة في ذاكرته أتى بها من تونس و صور يراقبها في حياته اليومية بأمريكا ...الزمن يمر ثقيلا في شوارع مدن العالم الثالث ويمر بسرعة مذهلة في شوارع أمريكا ...لا أحد يحفل بالٱخر ...ويحيلنا فاروق في رواية مواسم الريح للأمين السعيدي إلى تناقضات المثقف العربي وخاصة ضوضاء الواقع حينما لا ترتقي الدراسات إلى إبتكار حلول وتوقع صعوبات يمكن أن تحدث في الطبيعة أو في المجتمع ..."ويعيش الناس في أمريكا في المستقبل ويعيش الناس في العالم الثالث معظم حياتهم في الماضي يكررون خصوماتهم وحنينهم "..وتشتد مأساة الكاتب والمبدع حينما يعيش المجتمع أزمة قراء وتمتهن الجامعة
فراغ الدروس وانتحال النصوص ...ويرتد فاروق ناقدا لكل مظاهر الزيف والخديعة والكذب.... ويشتد الشعور بالغربة في تجربة فاروق حينما لا يرضى بواقعه في تونس ولا ينجح في مسايرة حركة التطور في أمريكا ....( تجربة الٱخر كما لو أنه وعي بالذات )