البنك الدولي يرصد النموّ في المنطقة العربية

البنك الدولي يرصد النموّ في المنطقة العربية

تاريخ النشر : 13:33 - 2024/06/12

خفّض البنك الدولي في جوان الجاري، توقعات النمو الاقتصادي التي كان راهن عليها في جانفي الماضي، لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستحضراً تخفيضات إنتاج النفط وتداعيات الوضع الجيوسياسي. ويسجل البنك في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية، في الجزء المتعلق بآخر التطورات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تصاعد التوترات اﻟﺠﯿﻮﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، وﻋﺪم اﻟﯿﻘﯿﻦ ﺑﺸﺄن اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، مؤكدا على ﻣﻌﺎﻧﺎة إﻧﺴﺎﻧﯿﺔ ھﺎﺋﻠﺔ، وﺗﺪﻣﯿﺮ ﻟﺮأس اﻟﻤﺎل اﻟﻤﺎدي ﺑﺴﺒﺐ الصراعات والتوترات.
ويضيف أن الهجمات ﻋﻠﻰ ﺳﻔﻦ اﻟﺸﺤﻦ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ اﻷﺣﻤﺮ أفضت إﻟﻰ ﺗﺮاﺟﻊ ﺣﺮﻛﺔ اﻟﻌﺒﻮر ﻋﺒﺮ ﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﯾﺲ، وﺗﻌﻄﯿﻞ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﺪوﻟﯿﺔ، وزﯾﺎدة ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪم اﻟﯿﻘﯿﻦ ﺑﺸﺄن اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت، ﻻ ﺳﯿﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻤﺠﺎورة. وأكد أن نشاط كل ﻣﻦ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻤﺼﺪرة واﻟﻤﺴﺘﻮردة ﻟﻠﻨﻔﻂ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ظل ﺿﻌﯿﻔﺎً ﺣﺘﻰ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﻋﺎم 2024. فقد سجل ركود النشاط النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي، ﺣﯿﺚ جرى ﺗﻤﺪﯾﺪ ﺗﺨﻔﯿﻀﺎت إﻧﺘﺎج اﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ جوان 2024 ﺣﺘﻰ ﻧﮭﺎﯾﺔ ﻋﺎم 2025، وجرى اﻻﺗﻔﺎق ﻋﻠﻰ اﻹﺑﻘﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﺪﯾﻼت اﻹﺿﺎﻓﯿﺔ اﻟﻄﻮﻋﯿﺔ ﻓﻲ اﻹﻧﺘﺎج ﺣﺘﻰ ﻧﮭﺎﯾﺔ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2024، ﻗﺒﻞ إﻟﻐﺎﺋﮭﺎ اﻟﺘﺪرﯾﺠﻲ بداية ﻣﻦ أﻛﺘﻮﺑﺮ، ملاحظاً انتعاش اﻟﻨﺸﺎط ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻤﺼﺪرة ﻟﻠﻨﻔﻂ ﻣﻦ ﺧﺎرج ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون اﻟﺨﻠﯿﺠﻲ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﻔﺎة ﻣﻦ اﺗﻔﺎﻗﯿﺎت ﺧﻔﺾ اﻹﻧﺘﺎج.
وذهب إلى أن البلدان المستوردة للنفط تعاني من ضعف نشاط القطاع الخاص، في ظل ارتفاع معدلات التضخم. وتوقع أن يتباطأ النمو في مصر في السنة المالية 2023/ 2024 في ظل انخفاض حركة اﻟﺸﺤﻦ ﻋﺒﺮ ﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﯾﺲ وﺿﻌﻒ ﺗﻌﺎﻓﻲ ﻗﻄﺎع اﻟﺴﯿﺎﺣﺔ، ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺼﺮاع اﻟﺪاﺋﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، مسجلاً انكماش الإنتاج الفلاحي في المغرب في أوائل العام الحالي.
ويترقب البنك عند تناول الآفاق المستقبلية أن ينتعش النمو في منطقة اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ وﺷﻤﺎل أﻓﺮﯾﻘﯿﺎ ﻟﯿﺼﻞ إﻟﻰ 2.8% ﻓﻲ ﻋﺎم 2024 و4.2% ﻓﻲ ﻋﺎم 2025. وﯾﺮﺟﻊ ذﻟﻚ أﺳﺎﺳﺎً إﻟﻰ اﻟﺰﯾﺎدة اﻟﺘﺪرﯾﺠﯿﺔ ﻓﻲ إﻧﺘﺎج اﻟﻨﻔﻂ وﺗﺤﺴﻦ اﻟﻨﺸﺎط ﻣﻨﺬ اﻟﺮﺑﻊ اﻷﺧﯿﺮ لعام 2024، معتبراً أن اﻟﺘﻮﻗﻌﺎت ﻟﻌﺎم 2024 ﻣﻘﺎرﻧﺔً ﺑﻤﺎ ﻛﺎن ﻣﺘﻮﻗﻌﺎً ﻓﻲ جانفي، لتعكس أﺛﺮ ﺗﻤﺪﯾﺪ ﺗﺨﻔﯿﻀﺎت إﻧﺘﺎج اﻟﻨﻔﻂ واﻟﺼﺮاع اﻟﺪاﺋﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.
وكان البنك الدولي قد توقع في جانفي أن ينمو اقتصاد المنطقة بنسبة 3.5% في العام الحالي، بعدما حقق 1.9% في العام الماضي. وتوقع في تقريره الجديد أن يرتفع معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي ليصل إلى 2.8% في العام الحالي و4.7% في العام المقبل. ففي اﻟﺴﻌﻮدﯾﺔ، ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ أن ﺗﺪﻋﻢ اﻷﻧﺸﻄﺔ ﻏﯿﺮ اﻟﻨﻔﻄﯿﺔ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﻋﺎم 2024، ﻛﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ أن ﯾﺆدي اﻻﺳﺘﺌﻨﺎف اﻟﺘﺪرﯾﺠﻲ ﻟﻠﻨﺸﺎط اﻟﻨﻔﻄﻲ إﻟﻰ زﯾﺎدة اﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﻋﺎم 2025. وﻓﯿﻤﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻤﺼﺪرة ﻟﻠﻨﻔﻂ ﻣﻦ ﺧﺎرج ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون اﻟﺨﻠﯿﺠﻲ، ﺳﯿﺴﺎﻋﺪ اﻻﻧﺘﻌﺎش اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻗﻄﺎع اﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﻋﺎم 2025 ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺰﯾﺰ اﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ اﻟﺠﺰاﺋﺮ واﻟﻌﺮاق.
ويرتقب أن يزيد النمو في البلدان المستوردة للنفط في العام الحالي إلى 2.9% ثم إلى 4% في العامين المقبلين. ففي مصر من المتوقع أن ﯾﺰﯾﺪ ﻣﻌﺪل اﻟﻨﻤﻮ ﺑﺴﺒﺐ ﻧﻤﻮ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﺬي ﺣﻔﺰه ﺟﺰﺋﯿﺎ اﻟﺼﻔﻘﺔ اﻟﻜﺒﺮى اﻟﺘﻲ ﺗﻢ إﺑﺮاﻣﮭﺎ ﻣﻊ اﻹﻣﺎرات. وﻣﻦ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ أن ﯾﻈﻞ اﻟﻨﻤﻮ ﻣﺴﺘﻘﺮاً ﻓﻲ اﻷردن بالرغم من أن اﻷﻧﺸﻄﺔ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺴﯿﺎﺣﺔ ﺳﺘﻌﺎﻧﻲ ﻓﻲ اﻷﻣﺪ اﻟﻘﺼﯿﺮ.
وﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ، ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ أن ﯾﻨﺘﻌﺶ اﻟﻨﻤﻮ الاقتصادي، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ المرتقب أن ﯾﺘﺮاﺟﻊ اﻟﻨﺸﺎط ﻓﻲ ﺟﯿﺒﻮﺗﻲ واﻟﻤﻐﺮب ﻓﻲ ﻋﺎم 2024.
وﻓﻲ ﺳﻮرية واﻟﯿﻤﻦ، ﺗﺒﺪو اﻵﻓﺎق، حسب البنك الدولي، ﻏﯿﺮ ﻣﺒﺸﺮة وﯾﻜﺘﻨﻔﮭﺎ ﻋﺪم اﻟﯿﻘﯿﻦ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺼﺮاع اﻟﺪاﺋﺮ وأﺣﺪاث اﻟﻌﻨﻒ واﻻﺿﻄﺮاﺑﺎت اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ واﻟﺘﻮﺗﺮات ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ اﻷﺣﻤﺮ.
وﺳﺘﺸﮭﺪ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ارﺗﻔﺎع اﻟﺪﯾﻮن اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ زﯾﺎدة ﻓﻲ أﻋﺒﺎء ﺧﺪﻣﺔ اﻟﺪﯾﻮن، ﺑﺴﺒﺐ ارﺗﻔﺎع ﺗﻜﺎﻟﯿﻒ اﻻﻗﺘﺮاض، وارﺗﻔﺎع ﻣﺨﺎطﺮ ﻋﺪم اﻻﺳﺘﻘﺮار اﻟﻤﺎﻟﻲ.
 وﻻ ﺗﺰال اﻟﻈﻮاھﺮ اﻟﻤﻨﺎﺧﯿﺔ اﻟﺸﺪﯾﺪة اﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺗﻐﯿﺮ اﻟﻤﻨﺎخ، فضلاً عن الأنواع الأخرى من الكوارث الطبيعية تشكّل، حسب المؤسسة المالية الدولية، مخاطر كبيرة في المنطقة.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

نظمت سفارة الولايات المتحدة الامريكية مؤخرا حفلا بمقر اقامة السفير تسلم خلاله الفائزون في المسابق
07:00 - 2024/07/20
أعلنت وزيرة الاقتصاد والتخطيط مؤخرا امام البرلمان عن تفاصيل توزيع مبلغ القرض الذي سيمنحه البنك ال
07:00 - 2024/07/20
شهدت الصادرات التونسية نحو الأردن تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث قدرت بـ 71.5 مليون دين
07:00 - 2024/07/20
تراجعت الأسهم الأوروبية، اليوم الجمعة 19 جويلية 2024، وتتجه صوب تكبد خسائر أسبوعية متأثرة بانخفاض
13:24 - 2024/07/19
ارتفع حاصل الحساب الجاري للخزينة بقيمة 1233.2 مليون دينار ليصل الى 1747.8 مليون دينار وذلك حسب ال
12:54 - 2024/07/19
تسبب عطل تقني عالمي، اليوم الجمعة، في تعطل شركات الطيران الدولية والبنوك ووسائل الإعلام.
10:29 - 2024/07/19