البنك الدولي يحلل أهم سمات النظام الجبائي في تونس

البنك الدولي يحلل أهم سمات النظام الجبائي في تونس

تاريخ النشر : 09:44 - 2024/11/18

في حين تحقق تونس مستوى مرتفعًا نسبيًا من عائدات الضرائب، فإن النظام الضريبي يمكن أن يكون أكثر إنصافا وفاعلية. يأتي ذلك ضمن تقرير جديد اصدره البنك الدولي بعنوان "الإنصاف والفاعلية في النظام الجبائي التونسي" حيث تم التأكيد انه على الرغم من عدم كفايتها لتغطية النفقات إلا أن تونس تجمع إيرادات ضريبية أكثر نسبياً من معظم نظرائها. وقد ارتفعت، حسب التقرير، الإيرادات الضريبية بوتيرة أسرع من الاقتصاد في العقدين الماضيين، مدفوعة أساسا بنمو الضرائب على الدخل الشخصي ولكن في الوقت نفسه، انخفضت ضريبة الدخل على الشركات كنسبة من إجمالي الإيرادات والناتج المحلي الإجمالي بسبب تخفيضات في نسب الضريبة على الشركات ومع ذلك، تشير التحليلات الجديدة للبنك الدولي في تونس إلى أن هذا الانخفاض قد لا يكون فعالاً في زيادة الاستثمار والتشغيل. في نفس السياق، جرى التشديد على ان السياسة الضريبية في تونس أدت جزئياً إلى تحويل عبء الضرائب المباشرة من رأس المال إلى دخل العمل، وذلك بسبب خفض الضرائب على الشركات ويزداد العبء الضريبي على دخل العمل ثقلاً بسبب الدور الضخم الذي تلعبه مساهمات الضمان الاجتماعي في النظام الضريبي في تونس. وفي حين أن ضريبة الدخل الشخصي تصاعدية فإن العبء الضريبي على الدخل على الأجور مرتفع نسبياً حتى في مستويات الدخل المنخفضة بسبب هيكل مساهمات الضمان الاجتماعي والاقتطاعات. ووفقا للتقرير، فإن هذا الأمر يرفع تكلفة اليد العاملة بالنسبة للمشغلين، ويحد من حوافزهم للتوظيف (رسمياً على الأقل)، ويقلل من تصاعدية النظام الضريبي وفي الوقت نفسه تستفيد ضريبة دخل رأس المال من العديد من التنازلات والإعفاءات على مصادر مختلفة، مما يقلل من مساهمتها في عائدات الضرائب ونتيجة لهذا النظام الضريبي، فإن معدل الضريبة الفعلي على العمل في تونس أعلى كثيراً من معدل الضريبة على رأس المال والفارق هو الأعلى بين البلدان النامية وفقاً للبيانات الجديدة. وبما أن الأفراد الأكثر ثراءً يكسبون دخلاً متاتيا في المقام الأول من رأس المال، في حين يعتمد الأفراد الأقل ثراءً بشكل أكبر على دخل العمل، فمن المرجح أن يؤدي ارتفاع معدل الضريبة الفعلية على العمل مقارنة برأس المال إلى زيادة عدم المساواة في الدخل. على هذا الاساس، دعت مؤسسة "بروتن وودز" في تقييمها للنظام الجبائي التونسي الى إعادة التوازن بين الضريبة على دخل العمل والضريبة على دخل رأس المال مع استخدام الضرائب غير المباشرة بشكل أكثر فعالية. بالإضافة إلى ذلك، سلط البنك الدولي الضوء على الحاجة إلى تعزيز الشفافية داخل النظام الضريبي لضمان الإنصاف والمحاسبة مبينا أن فرض ضريبة سنوية على العقارات بالتوازي مع الزيادة في الضرائب على الوقود في عام 2023 شكل خطوة إيجابية، ويمكن لتونس أن تحقق نتائج أفضل من خلال تعزيز توازن هيكلها الضريبي، وتدعيم آلية الضريبة على الكربون، وبالتالي تعزيز إطار اقتصادي أكثر توازناً واستدامة. وتعليقا على ذلك، قال ألكسندر أروبيو، مدير مكتب البنك الدولي في تونس: "على الرغم من التحديات المستمرة، يواصل الاقتصاد التونسي إظهار قدرته على الصمود، بالإضافة إلى بروز آفاق جديدة. ويظل البنك الدولي ملتزماً بدعم تونس في مواجهة التحديات التي أشار إليها التقرير، لا سيما لدعم النمو وتنمية القطاع الخاص ".

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ​ليبيا اليوم الأحد ‌إنها أعادت تشغيل وحدات التكرير الأولى في ​مصفاة
18:43 - 2026/09/27
 أكدت سفارة فرنسا بتونس، بمناسبة اليوم العالمي للسياحة الموافق ليوم 27 سبتمبر من كل سنة، أنّ السي
18:40 - 2026/09/27
انطلق موسم جني القوارص بولاية نابل منذ أكثر من أسبوع بتزويد الأسواق تدريجيا وبكميات قليلة بالأصنا
16:26 - 2026/09/27
 ارتفع حجم المبادلات التجارية بين تونس والجزائر بنسبة 166 بالمائة خلال السنوات الخمس الماضية، ليب
16:19 - 2026/09/27
حقّقت صادرات التّمور التّونسية خلال موسم 2025-2026، تطوّراً لافتاً، حيث تجاوزت القيمة الإجماليّة
13:15 - 2026/09/26
تم تحديد المخزون التعديلي من الحليب الطازج المعقم لسنة 2026 ب 19.8 مليون لتر، وذلك بمقتضى قرار مش
13:05 - 2026/09/26
بعد نجاحها الباهر في تونس وفي العديد من البلدان تستعد علامة السيارات شيري «تيغو 7 CSH»،  لاقتحام
07:00 - 2026/09/26
سجّل الميزان التجاري لمنتجات الصيد البحري فائضا بقيمة تقارب 92،6 مليون دينار موفى شهر جويلية 2026
20:27 - 2026/09/24