أسواق العمل العربية: آفاق وانتظارات

أسواق العمل العربية: آفاق وانتظارات

تاريخ النشر : 12:28 - 2024/09/26

تضمّن تقرير منظمة العمل الدولية، الصادر مؤخرا تحت عنوان "التشغيل والآفاق الاجتماعية في الدول العربية: اتجاهات 2024. تعزيز العدالة الاجتماعية من خلال انتقال عادل"، صورة شاملة عن خصائص سوق العمل في العالم العربي، وعرض العديد من التحديات الحالية التي تشهدها المنطقة وبعض الاتجاهات الناشئة الواعدة في ظل التغيّرات الدولية الحالية. وقد اتضحت من خلال التقرير الفوارق بين الدول العربية، أو الفوارق بين الذكور والإناث، وتأثيرات التوترات وعدم الاستقرار على اليد العاملة كما رسم سيناريوهات لمستقبل واعد.

تجاوز العالم العربي بحلول عام 2021 الانكماش الاقتصادي الذي تسبّبت فيه جائحة "كوفيد 19" خلال سنة 2020، حيث ارتفعت معدلات النمو الاقتصادي وتعافت الاقتصاديات العربية، كما تعافى الناس من الجائحة، لكن المفارقة أنّ سوق العمل لم يتعافَ وبقيت مؤشراته منخفضة وسلبية.

خلال عام 2023 كان هناك 17.5 مليون شخص في العالم العربي يرغبون في العمل لكن لم يجدوا طريقًا إليه. ولأنّ النمو الاقتصادي هو الذي يؤدي إلى خلق مواطن العمل، فإنّ التقرير الدولي يتوقع أن يستمر ارتفاع الناتج الإجمالي في العالم العربي بمعدل 3.5 بالمائة، لكن التوترات في المنطقة ستلقي بظلال الشك على هذه التوقعات مما سيؤثر على التشغيل.

لم تتمكن الاقتصاديات العربية في خفض البطالة، حيث من المتوقع أن يصل معدل البطالة في المنطقة إلى 9.8 بالمائة مع نهاية 2024، وهو معدل أعلى من معدلات ما قبل الجائحة، أي ما قبل 2020 رغم التعافي الاقتصادي في العالم العربي. يكشف التقرير أيضًا عن عدة خصائص تهم سوق العمل العربي والعوامل التي تتسبّب في خفض البطالة رغم التعافي الاقتصادي بعد 2021.

وكشف التقرير عن انخفاض مساهمة القطاع الفلاحي في خلق مواطن الشغل على مدى العقود الماضية مقابل تنامي مساهمة قطاع الخدمات، أمّا القطاع الصناعي فيبقى دوره محدودًا في ظل غياب قطاع صناعي خاص راسخ. وتمتاز إنتاجية اليد العاملة في هذه القطاعات بالركود منذ عشرين سنة خاصّة في بلدان مجلس التعاون الخليجي.

ونظرًا لندرة مواطن الشغل المنتجة والمنظمة ومدفوعة الأجر يتجه عدد متزايد من الأفراد نحو ريادة الأعمال. ومن اللافت للانتباه أنّ الدول غير الخليجية تشهد معدل انتشار أعلى للعمل الحر، وهو اتجاه تغذيه محدودية فرص العمل المنظم ويميل هؤلاء العمال غير الأُجراء في هذه المنطقة للعمل لحسابهم الخاص لا كأصحاب عمل. ويعود هذا الخيار بشكل رئيسي إلى التحديات التي يواجهونها عند محاولة توسيع أعمالهم.

في المقابل، يُعد العمل الحر أقل شيوعًا في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تتوفر مواطن العمل مدفوعة الأجر في نطاق واسع عبر قطاعات متنوعة. بل إنّ معدل انتشار العاملين لحسابهم منخفض نسبيًا في هذه المنطقة حيث تميل بيئة الأعمال في دول الخليج إلى تفضيل الشركات الكبرى.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تم منح ترخيص للشركة التونسية ZWINERGIE  لإستغلال وحدة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفولطاضو
13:11 - 2026/04/25
انعقدت أمس الخميس 26 أفريل 2026 جلسة عمل خصصت لمتابعة محفظة مشاريع التعاون مع البنك الأوروبي للإس
18:36 - 2026/04/24
سجل الميزان التجاري الغذائي فائضا، بقيمة 798،3 مليون دينار، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 202
14:15 - 2026/04/24
مثل تعزيز التعاون الثنائي بين تونس وإسبانيا في مجالي السياحة والصناعات التقليدية، محور لقاء وزير
12:31 - 2026/04/24
تم سحب الترخيص الممنوح لشركة MITIGAN CIB لممارسة نشاط الاستعلام الإئتماني، بموجب قرار من محافظ ال
10:52 - 2026/04/24
 من المنتظر أن تكشف شركة إل جي للإلكترونيات عن جيلها الجديد من غسالات الأطباق المدمجة خلال معرض E
07:00 - 2026/04/24
أكد المدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة، محمد مهدي الحليوي،  أن القطاع السياحي التونسي أظ
13:30 - 2026/04/23