"نوردو في الحمامات... الشعبية لا تعوّض ضعف الأداء الصوتي."
تاريخ النشر : 11:45 - 2026/07/28
نجح المغني التونسي نوردو، ليلة البارحة الاثنين27جويلية 2026 ، في استقطاب آلاف الجماهير إلى مسرح الهواء الطلق بالحمامات ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، في سهرة رفعت منذ الإعلان عنها شعار "شباب كامل العدد". لكن، بعيدًا عن الأرقام ونفاد التذاكر، يبقى السؤال المطروح: هل قدم نوردو عرضًا يليق بتاريخ مهرجان الحمامات، أم أن الحضور الجماهيري أصبح وحده معيار النجاح؟
منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن الجمهور هو البطل الحقيقي للسهرة. فقد تكفل الحاضرون بغناء معظم الأغاني عن ظهر قلب، بينما اكتفى الفنان في عديد اللحظات بمسايرة الحماس الجماعي. صحيح أن التفاعل كان كبيرًا، لكن الأداء على الركح لم يحمل مفاجآت فنية حقيقية، ولم يقدم رؤية موسيقية مختلفة عن حفلاته المعتادة.
اعتمد نوردو على الوصفة نفسها التي اعتاد تقديمها في مختلف المهرجانات: أشهر الأغاني، إيقاع متواصل، وتفاعل مباشر مع الجمهور. وهي وصفة ناجحة تجاريًا دون شك، لكنها لا ترتقي بالضرورة إلى مستوى عرض ينتظره جمهور مهرجان عُرف تاريخيًا باحتضان التجارب الموسيقية المتجددة والمشاريع الفنية التي تضيف جديدًا إلى المشهد الثقافي.
***امتلأت المدارج... لكن الصوت لم يملأ الركح.
كان الأداء الصوتي لنوردو، في هذه السهرة، من أبرز نقاط الجدل. فمن وجهة نظر نقدية، بدا صوته محدود الحضور في أكثر من محطة، ولم يتمكن من المحافظة على القوة والثبات اللذين يتطلبهما الغناء المباشر على ركح بحجم مهرجان الحمامات الدولي. وفي عدة لحظات، غطّى تفاعل الجمهور على صوت الفنان، حتى بدت المدرجات وكأنها تتولى قيادة الأغاني. هذا الانطباع يفتح باب التساؤل حول مدى قدرة نوردو على التعويل على إمكانياته الصوتية وحدها في العروض الحية، بعيدًا عن شعبيته الواسعة وحماس جمهوره.
اللافت أن السهرة أكدت مرة أخرى أن برمجة أسماء مثل نوردو أصبحت خيارًا مضمونًا لبيع التذاكر، لكنها في المقابل تطرح تساؤلات حول فلسفة البرمجة داخل مهرجان الحمامات الدولي. فهل أصبح الهدف ملء المدارج فقط؟ أم أن للمهرجان رسالة ثقافية وفنية تتجاوز منطق الأرقام والإقبال الجماهيري؟
لا يمكن إنكار الشعبية الجارفة التي يتمتع بها نوردو، ولا قدرته على جذب الشباب، لكن الشعبية وحدها لا تصنع عرضًا استثنائيًا. فجمهور مهرجان الحمامات لا ينتظر مجرد إعادة إنتاج لما يُقدم في باقي السهرات، بل ينتظر إضافة فنية تبرر خصوصية هذا الركح العريق.
خرج الجمهور راضيًا، وغادر نوردو وسط تصفيق كبير، لكن بقي الانطباع بأن السهرة كانت انتصارًا للجماهيرية أكثر منها انتصارًا للإبداع. وبين النجاح التجاري والرهان الثقافي، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يكتفي مهرجان الحمامات اليوم بامتلاء المدارج، أم ما زال يسعى إلى صناعة لحظات فنية تبقى في الذاكرة؟
نجح المغني التونسي نوردو، ليلة البارحة الاثنين27جويلية 2026 ، في استقطاب آلاف الجماهير إلى مسرح الهواء الطلق بالحمامات ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، في سهرة رفعت منذ الإعلان عنها شعار "شباب كامل العدد". لكن، بعيدًا عن الأرقام ونفاد التذاكر، يبقى السؤال المطروح: هل قدم نوردو عرضًا يليق بتاريخ مهرجان الحمامات، أم أن الحضور الجماهيري أصبح وحده معيار النجاح؟
منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن الجمهور هو البطل الحقيقي للسهرة. فقد تكفل الحاضرون بغناء معظم الأغاني عن ظهر قلب، بينما اكتفى الفنان في عديد اللحظات بمسايرة الحماس الجماعي. صحيح أن التفاعل كان كبيرًا، لكن الأداء على الركح لم يحمل مفاجآت فنية حقيقية، ولم يقدم رؤية موسيقية مختلفة عن حفلاته المعتادة.
اعتمد نوردو على الوصفة نفسها التي اعتاد تقديمها في مختلف المهرجانات: أشهر الأغاني، إيقاع متواصل، وتفاعل مباشر مع الجمهور. وهي وصفة ناجحة تجاريًا دون شك، لكنها لا ترتقي بالضرورة إلى مستوى عرض ينتظره جمهور مهرجان عُرف تاريخيًا باحتضان التجارب الموسيقية المتجددة والمشاريع الفنية التي تضيف جديدًا إلى المشهد الثقافي.
***امتلأت المدارج... لكن الصوت لم يملأ الركح.
كان الأداء الصوتي لنوردو، في هذه السهرة، من أبرز نقاط الجدل. فمن وجهة نظر نقدية، بدا صوته محدود الحضور في أكثر من محطة، ولم يتمكن من المحافظة على القوة والثبات اللذين يتطلبهما الغناء المباشر على ركح بحجم مهرجان الحمامات الدولي. وفي عدة لحظات، غطّى تفاعل الجمهور على صوت الفنان، حتى بدت المدرجات وكأنها تتولى قيادة الأغاني. هذا الانطباع يفتح باب التساؤل حول مدى قدرة نوردو على التعويل على إمكانياته الصوتية وحدها في العروض الحية، بعيدًا عن شعبيته الواسعة وحماس جمهوره.
اللافت أن السهرة أكدت مرة أخرى أن برمجة أسماء مثل نوردو أصبحت خيارًا مضمونًا لبيع التذاكر، لكنها في المقابل تطرح تساؤلات حول فلسفة البرمجة داخل مهرجان الحمامات الدولي. فهل أصبح الهدف ملء المدارج فقط؟ أم أن للمهرجان رسالة ثقافية وفنية تتجاوز منطق الأرقام والإقبال الجماهيري؟
لا يمكن إنكار الشعبية الجارفة التي يتمتع بها نوردو، ولا قدرته على جذب الشباب، لكن الشعبية وحدها لا تصنع عرضًا استثنائيًا. فجمهور مهرجان الحمامات لا ينتظر مجرد إعادة إنتاج لما يُقدم في باقي السهرات، بل ينتظر إضافة فنية تبرر خصوصية هذا الركح العريق.
خرج الجمهور راضيًا، وغادر نوردو وسط تصفيق كبير، لكن بقي الانطباع بأن السهرة كانت انتصارًا للجماهيرية أكثر منها انتصارًا للإبداع. وبين النجاح التجاري والرهان الثقافي، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يكتفي مهرجان الحمامات اليوم بامتلاء المدارج، أم ما زال يسعى إلى صناعة لحظات فنية تبقى في الذاكرة؟