سامي دخل السجن ..سامي خرج..هل هو مسار قضائي أم انتقام سياسي؟

سامي دخل السجن ..سامي خرج..هل هو مسار قضائي أم انتقام سياسي؟

تاريخ النشر : 11:29 - 2021/03/09

لا يختلف اثنان ان صاحب قناة الحوار التونسي بعد أن كان  الفتى الذهبي قبل الثورة و النجم الاعلامي الاول تحول الى الملاحق الاول من طرف القضاء ومن طرف السياسيين واللوبيات .وقد حطم الفهري الرقم القياسي الوطني و ربما العالمي في التردد على المحاكم ودوائرها المختلفة خلال سنوات قليلة سجن خلالها مرتين أو ثلاثة في قضايا مختلفة اخرها التي انطلقت مداولاتها منذ الثورة و حكم عليه فيها بثمان سنوات فيما بات يعرف بقضية كاكتوس و عقود الاشهار .
الحكم عدّ صادما للكثيرين لأنه جاء بالنفاذ العاجل أولا و ثانيا لأنه جاء مصحوبا بغرامة مالية في حدود الاربعين مليارا من ملياتنا وهو ما عده البعض انتقاما سياسويا اقرب منه الى الحكم القضائي العادل .
نحن هنا لا ندافع عن سامي الفهري و لا نشرّع للفساد او الاعتداء على المال العام ولا نتدخل في القضاء لكن كان بالإمكان احسن مما كان كما هو معمول به في الدول الاوروبية في مثل هذه القضايا اذ كان من الممكن الاكتفاء بالغرامة المالية او الحكم بإعادة الاموال وفوائضها وترك المعني بالأمر يعمل خاصة و ان قناته تشغل العشرات من الصحفيين و التقنيين وهي اليوم مهددة بالإغلاق في ظل هذا الحكم.
ان قضية سامي الفهري ليست الوحيدة في تونس بل ثمة عشرات القضايا تشبهها يقع معالجتها بالسجن و الافضل معالجتها بطرق اخرى تكون اكثر افادة للاقتصاد و لخزينة الدولة وهو ما يحيلنا على قانون المصالحة مع رجال الاعمال الذي بقي يراوح مكانه بل ان بعض الاحزاب تستغله لابتزاز هؤلاء و عائلاتهم .
اننا اليوم في حاجة لمراجعة منظومة القوانين و الردع في تونس حيث انها لم تعد متماشية مع متطلبات العصر فالعالم يعتبر السجن استثناء و القاعدة هي الحرية و المصالحة .أما نحن فقضاتنا مسهبون كثيرا في اصدار بطاقات الايداع بالسجن وهو ما جعل سجوننا تأوي أكثر من 70بالمائة من المسجونين تحفظيا ولم تصدر بحقهم احكاما باتة .  
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

«حصنوا النفطَ..فالنفط يعرف كيف يقاتل حين تكون الحروب..وقد يحسن الضربةَ الخاطفة” (مظفر النواب)
07:00 - 2026/09/21
 يعرف الجميع بوجه عام مشاكل بلادنا المتعلقة بالبنى التحتية وكذلك مشاكل التغيرات المناخية، ويعلم ا
21:19 - 2026/09/17
لا نعتقد بداهة أن تغيير لون شعر رأس الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» ، وتحويله من اللون «الأشقر» إل
07:00 - 2026/09/14
كان صيفا استثنائيًا...
07:00 - 2026/09/14
رغم الارتباط الصهيوني العميق بالغرب فلا أحد من زعماء السياسة الإسرائيلية يفكّر بطريقة نيكسون مثلا
07:00 - 2026/09/14
تجد تونس نفسها أمام لحظة تاريخية تستوجب أكثر من مجرد متابعة التطورات التكنولوجية.
07:00 - 2026/09/14
مادة تستخدم يوميا لجعل مياه الشرب أكثر أمانا تظهر الآن في قلب واحد من أخطر الملفات المرتبطة بالحر
18:46 - 2026/09/06