رسالة من الصادق بن مهنّي الى ابنته لينا في ذكرى رحيلها

رسالة من الصادق بن مهنّي الى ابنته لينا في ذكرى رحيلها

تاريخ النشر : 17:42 - 2022/01/28

قبل البدء :مثابرة على مواصلة المسيرة المشتركة مع الهادي بن إبراهيم من اجل قضايا الإنسان و الفئات الهشّة لضمان الحق في العلاج و الحياة الكريمة و فتح الأمل لمركز أمل بجبل الوسط.

لينا (بن مهني) رفيقتي استشعر غضبك و أراك تهربين الى الصمت و تتخلين عن بسمتك الساحرة....... و ادرك أن لا فائدة في طلب الصفح منك فانت تغفرين دائما دون ان تتخلي عن السعي الى اجتثاث ما أغضبك و تحقيق مأربك..... الهادي و ابراهيم يقرآنك السلام ، و لأجلك يصفحان لي تقصيري و يحتفظان في بؤبؤ أعينهما بتلك اللحظات التي عشناها معا بمعهد الرازي و يحلمان كما حلمنا معا بيوم يغدو التونسيون فيه مواطنين بحق يتمسكون بإنسانيتهم كاملة و بمواطنتهم واجبات و حقوق و مع الهادي تشبثنا بالاعتقاد بأن السلطة الحالية ، رغم كثرة همومها و تعقدّها ستفلح في تحقيق بضع انتصارات و الاستجابة لبعض انتظارات هي في عيون المستفيدين منها على أي حال كبيرة . لقد طرحنا على السلطة الحالية بطرقنا المعهودة مسألة تنشيط "مركز أمل" لمعالجة الإدمان بجبل الوسط. كاتبنا و نشرنا و حسّسنا و برهّنا و أظهرنا أن السلطة ستخرج أيّا كان الأمر رابحة من أي قرار تتخذه لتيسر نفاذ المعنيين الى خدمات المركز و لو تطلب ذلك بضع نفقات إضافية تتحملها الدولة. فالبلد سيربح من أي تيسير للنفاذ الى المركز : سيربح بعضا من مواطنية الممتحنين نفسانيا (كمرض ثنائي القطب) أو الذين غلبتهم أوبئة الإدمان و البلد سيربح بذلك عملا إضافيا يؤمنه هؤلاء و نفقات تهدر على معالجة غير كاملة و قاصرة. و السلطة الحاكمة حاليا ستربح تأييدا و تشيع فرحا و تجمّع أنصارا و نصرة و تؤدي شيئا و لو قليلا من واجبها إزاء مواطنيها .و بجهد غير مستحيل و مع احترام الأولويات سيتمكن المجتمع من تحقيق نقلة نوعية في تعامله مع مسألتي المعالجة و العلاج و رعاية عموم الناس . لينا (بن مهّني) صديقتي علّمتني أن لا أتخلى عن الحلم أبدا. و عليه فأنا لن أكّف أحلم بأن ينتبه السيد رئيس الجمهورية الى الموضوع و يتبناه بنفسه، و أحلم بأن لا يكتفي السيد مالك الزاهي بتبريرات نعلمها و لا تثنينا عن الحلم بأن المستحيل لا يثبت أمام العزائم الصحيحة ، و أن ما نربحه من خطوة و إن كانت صعبة رغم صغرها أكبر بكثير مما نخسره بتمادينا في التعلل بالواهي لينا (بن مهّني ) السخيّة حتى بعمرها ! سنظل نحلم جميعا و إيّاك ! و سننتظر وعيا و إدراكا و قدرة على التمييز و شجاعة سلطة و حرصا على الاستجابة لمجتمع أعطى كثيرا و نادرا ما اخذ !!

الصادق بن مهنّي جمعية لينا بن مهنّي

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

ابتهجت كل القوى الوطنية والحرة وكل شعوب العالم للانتصار الباهر الذي حققته الجمهورية الإسلامية الإ
07:00 - 2026/04/10
في زمن تُصنع فيه المواقف بالشعارات، وتُبنى فيه الأحكام على الانطباعات، تفرض الأرقام نفسها كحَكَمٍ
07:00 - 2026/04/10
نشر الباحث والاكاديمي صلاح الداودي تدوينة على صفحته في الفايسبوك  تحدث فيها عن مسارات الحرب الدائ
22:26 - 2026/04/07
تأتي كتابة هذا المقال في سياق دولي وإقليمي متوتّر، كشفت فيه الحرب الإيرانيّة ضدّ ما يُوصف بالعدوا
07:00 - 2026/04/07
من لم يدرس العقائد التلموديّة المنحرفة، وما زادت عليها الصّهيونيّة من انحرافات، ومن لم يفهم العلا
07:00 - 2026/04/07
في عالمٍ تتزاحم فيه الصور قبل المعاني، وتُقاس فيه القيمة بلَمعان الظاهر لا بِعمق الجوهر، أصبح الج
07:00 - 2026/04/06
كان ذلك في بداية ستينات القرن الماضي لمّا كانت الأعشاب عاليةً،   والنجوم كثيرة،  والحسّون آمنٌ، و
07:00 - 2026/04/06
من أهمّ السّمات التي تميّز العقليّة المسيحيّة البروتستانتيّة هي قراءتها للأناجيل قراءة ظاهريّة حر
07:00 - 2026/04/06