تقلبات المناخ تسبّب تراجع إنتاج الحبوب الفرنسية

تقلبات المناخ تسبّب تراجع إنتاج الحبوب الفرنسية

تاريخ النشر : 10:16 - 2024/07/06

توقعت الهيئة المهنية الفرنسية للحبوب أن يشهد محصول القمح في فرنسا هذا العام انخفاضا بنسبة 13 بالمائة، نتيجة للأمطار الغزيرة التي هطلت على البلاد، مما أدى إلى تأخير في البذر، وانتشار الأعشاب الضارة.
وقالت الهيئة في تقرير كشفت عنه يوم أمس الجمعة 5 جويلية 2024 في باريس أنه بعد موسم فلاحي تميز بأمطار استثنائية في طول مدتها وانتشارها، قد يصل المردود الوطني للقمح إلى 64 قنطارا لكل هكتار في عام 2024، أي بانخفاض قدره 13 بالمائة مقارنة بعام 2023 و11 بالمائة مقارنة بمعدل السنوات العشر الماضية.
ورغم أن ممثلي القطاع لم يقدموا تقديرات كمية للمحصول الذي بدأ حصاده، إلا أن عدة شركات وساطة تتوقع أن تتراوح تقديرات المحصول بين 29 و30 مليون طن. ويتوقع أن ينخفض المحصول بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ محصول القمح في 2023 حوالي 35 مليون طن.
وقال "جان فرانسوا لوازو"، رئيس الهيئة المهنية الفرنسية للحبوب: "لحسن الحظ، نحن لسنا في عام 2016"، مشيرا إلى أن محصول القمح اللين في فرنسا انخفض في ذلك العام إلى 27.6 مليون طن واصفا موسم 2023-2024 بأنه كان عامًا صعبًا للغاية للفلاحين بسبب الأمطار الغزيرة، وتأخير البذر، وانتشار الأعشاب الضارة، وعودة الأمراض.
وأشار "إريك تيروين"، رئيس جمعية منتجي القمح إلى أن الفلاحين يعانون بشدة من الأمطار الغزيرة التي استمرت لمدة ثمانية أشهر دون توقف، مؤكدا ضرورة اتخاذ إجراءات لتعزيز قدرتهم على الصمود. وأضاف أن هذه النتائج الفلاحية الحرجة تأتي في وقت يشهد تراجعا اقتصاديا بسبب ارتفاع التكاليف وانخفاض أسعار القمح طوال موسم 2023-2024. واستدرك قائلا: "رغم التحديات، يظل محتوى البروتين في الحبوب جيدا للغاية"، بنسبة 11.6 بالمائة، مما يسمح بتلبية احتياجات الحرفاء في الداخل والخارج، وخاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط وغرب إفريقيا" .
وحسب التقرير فقد شهد عام 2024 تساقط أمطار مستمرة ومنتظمة، حيث زادت كمية المياه المتساقطة بنسبة 40 بالمئة مقارنة بالسنوات العشرين الماضية، وهذه الأمطار الزائدة لم تؤثر فقط على عملية البذر، بل ساهمت أيضا في انتشار الأعشاب الضارة والأمراض، مما أثر بشدة على صحة المحاصيل.
بالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل انخفاض متوسط في الإشعاع الشمسي بنسبة 7 بالمئة، ووصل في بعض المناطق إلى 15 بالمئة، مما زاد من الصعوبات التي واجهها المزارعون.
وحسب تقرير الهيئة المهنية الفرنسية للحبوب فإنه رغم انخفاض الإنتاجية، إلا أن جودة الحبوب من حيث محتوى البروتين تبقى مستقرة.
وتشير التوقعات إلى أن معدل محتوى البروتين سيكون في حدود 11.6 بالمائة، وهو رقم مشابه لعام 2023 وقريب من معدل السنوات العشر الماضية وهذا الاستقرار النسبي يوفر بعض الطمأنينة بخصوص القيمة الغذائية للقمح المحصود.
وبالرغم من هذه التطورات تعتقد هيئة الحبوب الفرنسية أن مخزون نهاية الموسم مع محصول 2024 سيمكن القطاع الفلاحي الفرنسي من الحفاظ على السيادة الغذائية للبلاد وتصدير القمح إلى العديد من الدول.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

ارتفعت أسعار النفط مع تصعيد إيران لهجماتها في في مضيق هرمز عقب هجمات للولايات المتحدة، مما يهدد ش
23:50 - 2026/07/12
أظهرت المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء أن قطاع الطاقة استحوذ على أكثر من نصف العجز التجا
21:04 - 2026/07/12
سجلت المبادلات التجارية التونسية مع الخارج بالأسعار الجارية، خلال السداسي الأول من سنة 2026، ارتف
18:25 - 2026/07/12
أعلنت مجموعة بنك قطر الوطني "QNB تونس" عن إنجاز مميز يعزز مكانتها في القطاع
13:00 - 2026/07/10
قالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الجمعة، إن التصعيد الأحدث في المواجهات بين الولايات المتحدة وإير
10:50 - 2026/07/10
أبرمت تونس اتّفاقية القرض الممتد الأوّل، مع صندوق النقد العربي، بقيمة 76.700 مليون دينار عربي حسا
13:12 - 2026/07/09
خفض صندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء توقعاته للنمو العالمي خلال 2026 مرة أخرى بشكل طفيف إلى ثلاث
00:30 - 2026/07/09
كشف البنك المركزي التونسي في تقريره السنوي لسنة 2025، عن تباطؤ نسق نمو المديونية الجملية لتونس خل
21:46 - 2026/07/08