البنك المركزي.. استمرار ارتفاع نسب الفائدة في مجابهة تحديات تحقيق النمو

البنك المركزي.. استمرار ارتفاع نسب الفائدة في مجابهة تحديات تحقيق النمو

تاريخ النشر : 12:10 - 2024/08/05

يؤكد البنك المركزي التونسي على أهمية تثبيت نسبة الفائدة الرئيسية عند مستوى 8% لاحتواء مخاطر ارتفاع مؤشر الأسعار رغم توقعات دولية بتراجع التضخم إلى مستوى 5.7% في غضون سنة 2025.
وأعلن مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، عقب اجتماع لمجلس إدارته الأسبوع الماضي، إبقاء نسبة الفائدة الرئيسية من دون تغيير عند مستوى 8%، مبرراً القرار بـ"إعطاء الأولوية في الوقت الحالي لدعم المسار التنازلي للتضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي".
في المقابل، أبدى صندوق النقد العربي قبل أيام تفاؤلاً بشأن المسار التضخمي في البلاد، مرجحاً انخفاضه إلى مستوى 7.3% في عام 2024 ثم إلى 5.7% عام 2025. وتوقع الصندوق في تقرير أصدره الشهر الماضي أن يقابل انحسار التضخم ارتفاع في نسب النمو إلى 2.2% في عام 2025، مدفوعاً بـ"التقدم في الإصلاحات الهيكلية" التي تنفذها السلطات.
وخلال شهر ماي الماضي، سجلت الأسعار عند الاستهلاك استقراراً عند نسبة 7.2%، بحساب الانزلاق السنوي، قبل أن تعود إلى 7.3% خلال شهر جوان، وذلك جراء تسارع نسق ازدياد أسعار المواد الغذائية الطازجة.
وتتماهى حسب فاعلين ماليين قرارات البنك المركزي التونسي فيما يتعلّق بتثبيت التضخم بشكل كبير مع قرارات البنوك المركزية الكبرى، ولا سيما الفيدرالي الأميركي الذي ثبّت الفائدة للمرة الثامنة على التوالي.
كما تشير عدة معطيات إلى ان قرارات البنك المركزي التونسي بمواصلة تثبيت الفائدة لا تراعي خصوصيات الاقتصاد التونسي في الوضع الحالي، الذي تهيمن عليه السوق الموازية بنسبة عالية، كما لا تستجيب للدعوات لدعم الاستثمار من أجل مكافحة البطالة. وعلى هذا الأساس، لا يتماشى توجه مؤسسة الإصدار على النحو الأمثل مع تطلعات السلطة بإيجاد قنوات ابلاغ محكمة بين السياسة النقدية والسياسة المالية، فيما يتعلّق بدعم سعر صرف الدينار، وتوفير السيولة الكافية لفائدة الجهاز المالي من أجل دفع جهود الإقراض التي تعرف تباطؤاً.
ويستقر سعر الفائدة في مستويات عالية منذ ديسمبر 2023، بعد زيادة الفائدة الرئيسية بـ75 نقطة أساس لتصل إلى 8%، وكان الرفع الثالث في ذلك العام. وعانى المتعاملون الاقتصاديون بحدة من تداعيات تفشي جائحة كورونا، ثم ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة والمواد الأساسية إثر اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فيفري 2022.
ويتطلع قطاع الأعمال إلى خفض سعر الفائدة، عقب تسجيل تراجع مهم في نسبة التضخم التي تحاربها مؤسسة الإصدار المالي منذ أكثر من سنتين بإجراءات متشددة. ويعد خفض نسبة الفائدة من المطالب الأساسية لقطاع الأعمال الذي يعاني من شطط الفائدة على قروض الاستثمار، كما ترهق الفائدة الأسر التي تعرف مديونية عالية نسبيا، وتلقي بتداعياتها على الاستهلاك والمشاريع الصغرى.
ويقر البنك المركزي التونسي، في بيان أصدره عقب اجتماع مجلس إدارته الأسبوع الفارط، بتباطؤ تطور القروض الممنوحة للاقتصاد خلال سنة 2023 والنصف الأول من سنة 2024، والذي شمل بالأساس القروض المسندة للشركات الصغرى والمتوسطة والأفراد، على خلفية السياق الاقتصادي الخاص والتواصل النسبي للضغوط التضخمية.
وأبدى المركزي انشغالاً بشأن هذا التباطؤ، مشدداً على "ضرورة تنسيق جهود جميع الأطراف المعنية لدعم الشركات وضمان ديمومتها والحفاظ على مواطن الشغل".
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أصدرت السفارة الأميركية في الأردن "تنبيها أمنيا" طالبة من مواطنيها "توخي الحذر" وذلك في أعقاب "ال
09:13 - 2026/10/24
رخصت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، في الإحالة الكلية لحقوق والتزامات المؤسسة التونسية للأنشطة ا
19:20 - 2026/10/23
بلغت جملة الاعتمادات المقترحة ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 نحو 68 مليارا و895 مليون دينار،
16:18 - 2026/10/23
حدد المجمع المهني المشترك للتمور، خلال جلسة انعقدت يوم 22 أكتوبر 2026، الأسعار المرجعية لتمور دقل
12:49 - 2026/10/23
تنظم وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية الدورة السادسة عشرة للصالون الدولي للاستثمار الفلاحي والت
13:37 - 2026/10/22
حققت صادرات الفلاحة البيولوجية التونسية أداءً إيجابيًا خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى سبتمبر 20
12:37 - 2026/10/22
تُقدّر الاعتمادات المبرمجة ضمن مشروع ميزانية الدولة التونسية لسنة 2027 بنحو 68.895 مليار دينار، م
09:16 - 2026/10/22