استقرار رصيد المبادلات التجارية الغذائية.. خطوة نحو الاكتفاء الذاتي
تاريخ النشر : 15:36 - 2024/01/18
في سابقة من نوعها منذ سنوات طويلة، تقلّص عجز الميزان التجاري الغذائي لتونس، للعام 2023، بنسبة 89.4 بالمائة لينحصر في حدود 211.4 مليون دينار، مقابل عجز بنحو 1991.7 مليون دينار، سنة 2022، وفق بيانات أصدرها يوم أمس الأربعاء 17 جانفي 2024 المرصد الوطني للفلاحة.
ويرجع هذا التقلص اللافت، أساسا، الى تسجيل ارتفاع مهم لقيمة الصادرات الغذائية بنسبة 21.3 بالمائة، مدفوعة بالتطور الملحوظ لصادرات زيت الزيتون، مقابل انخفاض قيمة الواردات بنسبة 6.2 بالمائة. وبلغت نسبة تغطية الواردات بالصادرات 97.2 بالمائة، مما يجعل من وضعية رصيد المبادلات التجارية الغذائية للبلاد مستقرة رغم تأثيرات موجة الجفاف الطارئة بما يشكل خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الغذاء.
وتأتي هذه الوضعية، في سياق عام، حيث أكد يوم 20 ديسمبر الفارط عبد المنعم بلعاتي وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ان تونس لطالما وضعت دائما الأمن الغذائي على رأس أولوياتها الوطنية وذلك على هامش كلمة ألقاها بمناسبة إعطائه إشارة انطلاق المؤتمر العالمي للأمن الغذائي في الوطن العربي خلال اللزمات وما بعدها الذي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الالكسو".
واعتبر وزير الفلاحة أن القطاع الفلاحي هو من القطاعات البالغة الحساسية في اقتصاديات البلدان المتقدمة والبلدان النامية، لا سيما في ظل التحولات الاقتصادية والمشاكل المتزايدة للاقتصاد كما تعتبر الزراعة صناعة العصر والمستقبل، باعتبارها تمثل أحد عناصر التنمية الاقتصادية وعناصر تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في أي بلد.
في جانب اخر، كثفت سلط الاشراف جهودها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وذلك خصوصا فيما يهم منتجات الحبوب باعتبارها منتجات حيوية للتونسيين من خلال اتخاذ عدة إجراءات تهم اساسا مادّة القمح الصّلب بالتشجيع على توسيع المساحات المزروعة وتجويد البذور وتوفيرها مع الأسمدة الى جانب تحسين اسعار قبول المحاصيل ودعم المردودية، والانتاجية، وتعزيز مرافقة الفلاحين وإرشادهم.
ويؤكد الخبراء ان الإشكاليات التي تراكمت طيلة عقود وحالت دون الوصول إلى تحقيق الأمن الغذائي، يمكن مزيد تجاوزها وهي تتمثل في سوء التصرف في الثروة المائية المتراجعة، إضافة إلى ضعف حوكمة القطاع الفلاحي والإنتاج في القطاع الزراعي.
كما تعاني البلاد، من تبعية للأسواق الخارجية في بعض المواد الاستهلاكية، كالحبوب (تستورد 80 بالمائة من حاجياتها)، ومدخلات إنتاج لحوم الدجاج (تستورد 90 بالمائة من حاجياتها) ومادة السكر. ووفق أرقام لوزارة الفلاحة، فإن مجموع الأراضي القابلة للزراعة في تونس، يبلغ 5 ملايين هكتار، فيما لا تتجاوز نسبة المستغل منها 24 بالمائة.
في سابقة من نوعها منذ سنوات طويلة، تقلّص عجز الميزان التجاري الغذائي لتونس، للعام 2023، بنسبة 89.4 بالمائة لينحصر في حدود 211.4 مليون دينار، مقابل عجز بنحو 1991.7 مليون دينار، سنة 2022، وفق بيانات أصدرها يوم أمس الأربعاء 17 جانفي 2024 المرصد الوطني للفلاحة.
ويرجع هذا التقلص اللافت، أساسا، الى تسجيل ارتفاع مهم لقيمة الصادرات الغذائية بنسبة 21.3 بالمائة، مدفوعة بالتطور الملحوظ لصادرات زيت الزيتون، مقابل انخفاض قيمة الواردات بنسبة 6.2 بالمائة. وبلغت نسبة تغطية الواردات بالصادرات 97.2 بالمائة، مما يجعل من وضعية رصيد المبادلات التجارية الغذائية للبلاد مستقرة رغم تأثيرات موجة الجفاف الطارئة بما يشكل خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الغذاء.
وتأتي هذه الوضعية، في سياق عام، حيث أكد يوم 20 ديسمبر الفارط عبد المنعم بلعاتي وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ان تونس لطالما وضعت دائما الأمن الغذائي على رأس أولوياتها الوطنية وذلك على هامش كلمة ألقاها بمناسبة إعطائه إشارة انطلاق المؤتمر العالمي للأمن الغذائي في الوطن العربي خلال اللزمات وما بعدها الذي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الالكسو".
واعتبر وزير الفلاحة أن القطاع الفلاحي هو من القطاعات البالغة الحساسية في اقتصاديات البلدان المتقدمة والبلدان النامية، لا سيما في ظل التحولات الاقتصادية والمشاكل المتزايدة للاقتصاد كما تعتبر الزراعة صناعة العصر والمستقبل، باعتبارها تمثل أحد عناصر التنمية الاقتصادية وعناصر تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في أي بلد.
في جانب اخر، كثفت سلط الاشراف جهودها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وذلك خصوصا فيما يهم منتجات الحبوب باعتبارها منتجات حيوية للتونسيين من خلال اتخاذ عدة إجراءات تهم اساسا مادّة القمح الصّلب بالتشجيع على توسيع المساحات المزروعة وتجويد البذور وتوفيرها مع الأسمدة الى جانب تحسين اسعار قبول المحاصيل ودعم المردودية، والانتاجية، وتعزيز مرافقة الفلاحين وإرشادهم.
ويؤكد الخبراء ان الإشكاليات التي تراكمت طيلة عقود وحالت دون الوصول إلى تحقيق الأمن الغذائي، يمكن مزيد تجاوزها وهي تتمثل في سوء التصرف في الثروة المائية المتراجعة، إضافة إلى ضعف حوكمة القطاع الفلاحي والإنتاج في القطاع الزراعي.
كما تعاني البلاد، من تبعية للأسواق الخارجية في بعض المواد الاستهلاكية، كالحبوب (تستورد 80 بالمائة من حاجياتها)، ومدخلات إنتاج لحوم الدجاج (تستورد 90 بالمائة من حاجياتها) ومادة السكر. ووفق أرقام لوزارة الفلاحة، فإن مجموع الأراضي القابلة للزراعة في تونس، يبلغ 5 ملايين هكتار، فيما لا تتجاوز نسبة المستغل منها 24 بالمائة.