ارتفاع قياسي في درجات حرارة يهدد التنوع البيولوجي للبحر الأبيض المتوسط في تونس

ارتفاع قياسي في درجات حرارة يهدد التنوع البيولوجي للبحر الأبيض المتوسط في تونس

تاريخ النشر : 18:31 - 2026/08/02

سجل البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك السواحل التونسية، خلال صيف 2026، درجات حرارة قياسية وغير مسبوقة، بلغت نحو 30 درجة مئوية في خليج قابس، في مؤشر يعكس تصاعد تأثيرات التغيرات المناخية ويثير مخاوف بشأن مستقبل التنوع البيولوجي البحري. 

موجات حر
وأصبحت موجات الحر البحرية خلال السنوات الأخيرة، أكثر تكرارا وأطول مدة، ولم تعد تقتصر على ارتفاع درجة حرارة مياه البحر، بل تحولت إلى عامل رئيسي يهدد النظم البيئية البحرية من خلال إحداث ضغط حراري قوي يؤثر على الأسماك والمرجان والإسفنج والصدفيات والأعشاب البحرية وبقية الكائنات، وقد تؤدي إلى حالات نفوق جماعي واختلال كامل في التوازن البيئي.
ورغم أن البحر الأبيض المتوسط يمثل أقل من واحد بالمائة من مساحة بحار العالم، لكنه يحتضن ما بين 7 و9 بالمائة من الأنواع البحرية العالمية، ويعيش فيه أكثر من 17 ألف نوع من الكائنات البحرية، وما بين 20 و26 بالمائة من هذه الأنواع متوطنة لا توجد في أي منطقة أخرى.
وترتفع حرارة منطقة البحر الأبيض المتوسط، وفق معطيات صادرة، الأحد،عن جمعية "تونسي"، بنحو 20 بالمائة بوتيرة أسرع من المعدل العالمي، في حين يتوقع أن ترتفع حرارة مياهه بين 1،8 و3،5 درجات مئوية بحلول سنة 2100. كما سجلت بعض مناطق غرب المتوسط خلال سنتي 2025 و2026 حرارة سطح البحر بأكثر من 5 درجات فوق المعدل الموسمي.

ظواهر بيئية
ويتزامن إرتفاع درجة حرارة المياه مع ظواهر بيئية أخرى، من بينها المد الأحمر وتكاثر الطحالب بكثافة، التي قد تؤدي إلى إنتاج سموم أو استهلاك كميّات كبيرة من الأوكسجين عند تحللها، مما يفاقم ظاهرة نقص الأوكسجين في المياه ويزيد من معدلات نفوق الكائنات البحرية.
كما تواجه معشبات البوسيدونيا (Posidonia oceanica)، التي تعد من أهم النظم البيئية البحرية في المتوسط، ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في خليج قابس الذي يعد من أكبر إمتداداتها في تونس، إلى جانب تغير في مسارات هجرة بعض الأنواع البحرية، من بينها الحيتان والدلافين والسلاحف البحرية، بحثا عن ظروف بيئية أكثر ملاءمة للعيش.
وتجاوز عدد الأنواع البحرية الدخيلة المسجلة في البحر الأبيض المتوسط ألف نوع، من بينها السلطعون الأزرق وسمكة الأرنب، وقد ساهم ارتفاع حرارة المياه في توسع إنتشار العديد منها، بما يزيد الضغوط على الأنواع المحلية ويهدد التوازن البيئي.
ويرى مختصون أن تعزيز قدرة النظم البيئية البحرية على الصمود يمر عبر الحد من مصادر التلوث والضغوط البشرية، التي أضعفت العديد من المناطق الساحلية، ولا سيما خليج قابس، مؤكدين أن حماية البيئة البحرية تمثل ركيزة أساسية لإستدامة الثروة السمكية ودعم الإقتصاد الأزرق والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

يشهد طقس اليوم الاثنين سحبًا أحيانًا كثيفة، مع أمطار مؤقتًا رعدية بالجنوب الغربي، على أن تشمل تدر
08:05 - 2026/09/21
أعلن خلال ورشة مشروع «بريستو» عن الجيل الرابع من تطبيقة «إيري أكوا»، الهادفة إلى دعم إدارة الري و
07:00 - 2026/09/21
ذكرت الإدارة العامة للأداءات بأن اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 آخر أجل لإيداع التصريح الشهري بالنس
07:00 - 2026/09/21
شهدت سوق السيارات في تونس إنتعاشة ملحوظة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، حيث ارتفع إجمال
07:00 - 2026/09/21
تضطلع مكاتب الدراسات الجيوتقنية بدور أساسي في سلامة المشاريع الكبرى، فهي تختبر التربة التي ستقام
07:00 - 2026/09/21
بعد  سنوات  من الإهمال يستعيد باب بحر بالعاصمة رونقه و جماليته  ...الباب الذي ظل لعقود مفتوحا بفع
07:00 - 2026/09/21
 ماذا لو تحوّل مبدأ «الأقل سعرا»، الذي يفترض أن يحمي المال العام، إلى أحد أبواب هدره؟
07:00 - 2026/09/21
انطوت نهاية الأسبوع على إحباط و توزيع 30  ألف قرص مخدر في القيروان و150 ألف قرص في قفصة ،و كميات
07:00 - 2026/09/21