30 عارضًا يشاركون في معرض الصناعات التقليدية بالمحرس
تاريخ النشر : 21:25 - 2026/08/07
في مشهد احتفالي زاخر بالألوان والروائح الزكية ونبض الذاكرة الشعبية، احتضن فضاء الفسحة الشاطئية بالكورنيش بمدينة المحرس من ولاية صفاقس، من 4 إلى 13 أوت 2026، فعاليات الدورة الثالثة للعرض السنوي للصناعات التقليدية، الذي انتظم بمبادرة من جمعية النهوض بالمرأة الريفية، تحت شعار “هدية من بلادي”، ليؤكد من جديد قدرة الجهة على صون موروثها الثقافي وإبرازه في أبهى حلله.
وشهدت هذه التظاهرة مشاركة قرابة 30 عارضًا من الحرفيات والحرفيين الذين قدموا نماذج متنوعة من الصناعات التقليدية التي تختزل تاريخًا طويلًا من الإبداع اليدوي، حيث تنوعت المعروضات بين الطريزة الراقية، والفخار بمختلف أشكاله، وصناعة الملابس التقليدية، إلى جانب منتجات العسل ومشتقاته، ومواد التجميل الطبيعية المستخرجة من خيرات البيئة المحلية، فضلًا عن ابتكارات مميزة في مجال إعادة تدوير المواد البلاستيكية في بادرة تعكس وعيًا بيئيًا متناميًا. وفي تصريح لـ"الشروق"، أوضحت رئيسة الجمعية شيراز الجزيري أن هذه الدورة تأتي في سياق دعم المرأة الريفية وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال توفير فضاء حقيقي للتعريف بمنتوجاتها وربطها مباشرة بالمستهلك. وأضافت أن المعرض لا يقتصر فقط على الجانب التجاري، بل يحمل بعدًا ثقافيًا عميقًا يهدف إلى إحياء التراث المحلي والمحافظة عليه من الاندثار، خاصة في ظل التحولات السريعة التي يشهدها المجتمع.
وأشارت إلى أن اختيار شعار “هدية من بلادي” لم يكن اعتباطيًا، بل يعكس الرغبة في ترسيخ ثقافة استهلاك المنتوج المحلي وتثمينه، باعتباره جزءًا من الهوية الوطنية، مؤكدة أن الإقبال المسجل منذ الأيام الأولى يعكس تعطش الزوار لمثل هذه الفضاءات التي تجمع بين المتعة والفائدة.
ويأخذ هذا المعرض زواره في رحلة استثنائية عبر الزمن، حيث تتجسد ملامح الحياة التقليدية في أدق تفاصيلها، من خلال أدوات وصناعات توارثتها الأجيال، فكانت شاهدة على تاريخ المنطقة وخصوصيتها. فكل قطعة معروضة تحكي قصة، وكل منتوج يعكس مهارة وحرفية متجذرة في عمق الذاكرة الجماعية.
من جهتهم، أكد عدد من العارضين في تصريحات متطابقة لـ"الشروق" أن مشاركتهم في هذه التظاهرة تمثل فرصة هامة للتعريف بمنتوجاتهم وتوسيع دائرة حرفائهم، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الحرفي، من بينها ضعف قنوات التسويق وارتفاع كلفة الإنتاج. كما شددوا على أهمية دعم مثل هذه المبادرات التي تمنح الحرفي فضاءً للتواصل المباشر مع الزبون، بما يعزز من فرص استمرارية هذه المهن التقليدية.
وأضافوا أن الإقبال اللافت من الزوار، سواء من أبناء الجهة أو من المواطنين المقيمين بالخارج الذين عادوا لقضاء العطلة في مدينة المحرس، يعكس اهتمامًا متزايدًا بالمنتوج التقليدي، خاصة مع تنامي الوعي بقيمته الثقافية والجمالية، إلى جانب جودته التي تنافس في كثير من الأحيان المنتجات الصناعية. وفي جولة داخل أروقة المعرض، عبّر عدد من المواطنين عن إعجابهم الكبير بما تم عرضه، مشيرين إلى أن مثل هذه التظاهرات تعيد الاعتبار للحرف التقليدية التي كادت تندثر، وتمنح الأجيال الجديدة فرصة لاكتشافها والتفاعل معها. كما أكدوا أن تنوع المنتوجات وجودتها، إلى جانب الأسعار المناسبة، شجعهم على اقتناء العديد منها، خاصة الحلي التقليدية التي لاقت رواجًا واسعًا، حيث تُقبل عليها العائلات كهدايا تحمل رمزية ثقافية وهوية محلية أصيلة.
ولم يقتصر دور المعرض على الترويج للمنتوجات فحسب، بل ساهم أيضًا في تنشيط الحركية السياحية بالمنطقة، خاصة وأنه ينتظم في فضاء مفتوح على البحر، ما أضفى عليه جمالية خاصة وجعل منه نقطة جذب للزوار الباحثين عن تجربة تجمع بين الاستجمام واكتشاف التراث.
ويُنتظر أن تتواصل فعاليات هذا المعرض إلى غاية الأيام القادمة من شهر أوت الجاري، في ظل دعوات متزايدة لتكثيف مثل هذه المبادرات وتطويرها، لما لها من دور محوري في دعم الاقتصاد المحلي، والحفاظ على الهوية الثقافية، وتمكين المرأة الريفية من لعب دور أكثر فاعلية في الدورة الاقتصادية.
ويؤكد هذا الحدث، في مجمله، أن مدينة المحرس تظل رغم كل التحديات، حاضنة لمبادرات ثقافية وتنموية واعدة، قادرة على إعادة الاعتبار لتراثها الغني، وصياغته في قالب عصري يواكب تطلعات الحاضر دون التفريط في أصالة الماضي.
في مشهد احتفالي زاخر بالألوان والروائح الزكية ونبض الذاكرة الشعبية، احتضن فضاء الفسحة الشاطئية بالكورنيش بمدينة المحرس من ولاية صفاقس، من 4 إلى 13 أوت 2026، فعاليات الدورة الثالثة للعرض السنوي للصناعات التقليدية، الذي انتظم بمبادرة من جمعية النهوض بالمرأة الريفية، تحت شعار “هدية من بلادي”، ليؤكد من جديد قدرة الجهة على صون موروثها الثقافي وإبرازه في أبهى حلله.
وشهدت هذه التظاهرة مشاركة قرابة 30 عارضًا من الحرفيات والحرفيين الذين قدموا نماذج متنوعة من الصناعات التقليدية التي تختزل تاريخًا طويلًا من الإبداع اليدوي، حيث تنوعت المعروضات بين الطريزة الراقية، والفخار بمختلف أشكاله، وصناعة الملابس التقليدية، إلى جانب منتجات العسل ومشتقاته، ومواد التجميل الطبيعية المستخرجة من خيرات البيئة المحلية، فضلًا عن ابتكارات مميزة في مجال إعادة تدوير المواد البلاستيكية في بادرة تعكس وعيًا بيئيًا متناميًا. وفي تصريح لـ"الشروق"، أوضحت رئيسة الجمعية شيراز الجزيري أن هذه الدورة تأتي في سياق دعم المرأة الريفية وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال توفير فضاء حقيقي للتعريف بمنتوجاتها وربطها مباشرة بالمستهلك. وأضافت أن المعرض لا يقتصر فقط على الجانب التجاري، بل يحمل بعدًا ثقافيًا عميقًا يهدف إلى إحياء التراث المحلي والمحافظة عليه من الاندثار، خاصة في ظل التحولات السريعة التي يشهدها المجتمع.
وأشارت إلى أن اختيار شعار “هدية من بلادي” لم يكن اعتباطيًا، بل يعكس الرغبة في ترسيخ ثقافة استهلاك المنتوج المحلي وتثمينه، باعتباره جزءًا من الهوية الوطنية، مؤكدة أن الإقبال المسجل منذ الأيام الأولى يعكس تعطش الزوار لمثل هذه الفضاءات التي تجمع بين المتعة والفائدة.
ويأخذ هذا المعرض زواره في رحلة استثنائية عبر الزمن، حيث تتجسد ملامح الحياة التقليدية في أدق تفاصيلها، من خلال أدوات وصناعات توارثتها الأجيال، فكانت شاهدة على تاريخ المنطقة وخصوصيتها. فكل قطعة معروضة تحكي قصة، وكل منتوج يعكس مهارة وحرفية متجذرة في عمق الذاكرة الجماعية.
من جهتهم، أكد عدد من العارضين في تصريحات متطابقة لـ"الشروق" أن مشاركتهم في هذه التظاهرة تمثل فرصة هامة للتعريف بمنتوجاتهم وتوسيع دائرة حرفائهم، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الحرفي، من بينها ضعف قنوات التسويق وارتفاع كلفة الإنتاج. كما شددوا على أهمية دعم مثل هذه المبادرات التي تمنح الحرفي فضاءً للتواصل المباشر مع الزبون، بما يعزز من فرص استمرارية هذه المهن التقليدية.
وأضافوا أن الإقبال اللافت من الزوار، سواء من أبناء الجهة أو من المواطنين المقيمين بالخارج الذين عادوا لقضاء العطلة في مدينة المحرس، يعكس اهتمامًا متزايدًا بالمنتوج التقليدي، خاصة مع تنامي الوعي بقيمته الثقافية والجمالية، إلى جانب جودته التي تنافس في كثير من الأحيان المنتجات الصناعية. وفي جولة داخل أروقة المعرض، عبّر عدد من المواطنين عن إعجابهم الكبير بما تم عرضه، مشيرين إلى أن مثل هذه التظاهرات تعيد الاعتبار للحرف التقليدية التي كادت تندثر، وتمنح الأجيال الجديدة فرصة لاكتشافها والتفاعل معها. كما أكدوا أن تنوع المنتوجات وجودتها، إلى جانب الأسعار المناسبة، شجعهم على اقتناء العديد منها، خاصة الحلي التقليدية التي لاقت رواجًا واسعًا، حيث تُقبل عليها العائلات كهدايا تحمل رمزية ثقافية وهوية محلية أصيلة.
ولم يقتصر دور المعرض على الترويج للمنتوجات فحسب، بل ساهم أيضًا في تنشيط الحركية السياحية بالمنطقة، خاصة وأنه ينتظم في فضاء مفتوح على البحر، ما أضفى عليه جمالية خاصة وجعل منه نقطة جذب للزوار الباحثين عن تجربة تجمع بين الاستجمام واكتشاف التراث.
ويُنتظر أن تتواصل فعاليات هذا المعرض إلى غاية الأيام القادمة من شهر أوت الجاري، في ظل دعوات متزايدة لتكثيف مثل هذه المبادرات وتطويرها، لما لها من دور محوري في دعم الاقتصاد المحلي، والحفاظ على الهوية الثقافية، وتمكين المرأة الريفية من لعب دور أكثر فاعلية في الدورة الاقتصادية.
ويؤكد هذا الحدث، في مجمله، أن مدينة المحرس تظل رغم كل التحديات، حاضنة لمبادرات ثقافية وتنموية واعدة، قادرة على إعادة الاعتبار لتراثها الغني، وصياغته في قالب عصري يواكب تطلعات الحاضر دون التفريط في أصالة الماضي.