وحدة الأمة ووحدة الذات الثورية والهوية الثورية ووحدة الوجود والمصير: لا نبوءات بلا تضحيات
تاريخ النشر : 22:31 - 2026/03/23
عندما بدأ طوفان الأقصى تعلق اغلب الناس فورا بفكرة نهاية الظلم وبداية آخر الزمان حيث التحرر والعدل وانتشرت من جديد أفكار الشهيد الجليل الشيخ أحمد ياسين. ثم اختفى الأمل.
والآن ومع احتمال كبير يتلخص حقا في بداية أفول الإمبراطورية الصهيو-أمريكية وبداية عصر الزوال بمقاييس أكثر واقعية، تبقى الروايات والنبوءات ذات حضور وذات أبعاد يقينية بالنسبة إلى المسلمين المؤمنين كافة، ولكن أغلب الناس يتابع ببرود، ما عدا الثوريين الذين افنوا أعمارهم في حلم التحرر والتحرير.
نستخلص فنقول: بصرف النظر عن الروايات والنبوءات، الأمل يكتسب بالعمل والتضحية. وحدها الشعوب التي تعمل وتضحي فيترسخ لديها الأمل الثوري ويحق لها الأمل والنصر.
حيث لا بذل إنساني خالص، لا نبوءة تتحقق ولا نصر يتجسد. وحيث لا حكمة ولا صبر ولا وحدة، لا نصر ولا خلاص، ولا تحقق لوعد الله إلا بكل ما سبق. لا أمنيات بلا تضحيات ولا تضحيات بلا قدرات ولا إنجازات بمجرد الشعارات.
ماذا لو كنا في مرحلة خاتمة الطوفان؟ هل سيكون الأمر مجرد ضخ متجدد لنفس العقائد أو عملا صادقا دؤوبا من أجل أن يؤدي كل قسطه للعلى تحت أي أرض وفوق أي سماء، من أبسط استعداد وأبسط واجب وأبسط خدمة تقدم إلى الناس وإلى الأوطان بإخلاص ووفاء إلى أعلى مستويات الإستعداد والحضور بأي طريقة كانت، كل حسب قدراته، للمشاركة في التحرير؟
من غرائب هذا الزمان ان البعض أصبح يصدق نبوءات العدوان المزعومة المزيفة ولا يصدق نفسه من حيث حقه و وجوده ومصيره ومن حيث كتابه ووعد الله الحق، حتى ان البعض أصبح يتصور ان الخراب الكبير بحسب نظرية العدو لا بد أن يتحقق حتى يأمل ومن دون أن يحرك ساكنا وكأن قوى أخرى ظاهرة وخفية مكلفة بالأمر كله في حين انه مكلف بحصاد النتيجة حينما تحصل، وحينما لا تحصل يعرض عن كل شيء. وفي أحسن الأحوال، يندفع إذا شعر ان جهة ما قررت ذلك ويرتكس وينتكس عندما لا يرى ذلك.
ليس تصور الحرب فقط ما يجب أن يتغير وإنما تصور التحرير أساسا يجب أن يتغير... ثم تأتي القدرة والقرار والقوة بصرف النظر عن التوقيت والنتيجة. مازالت الحرب معقدة ومكلفة ومازالت أهداف العدو تتوسع بصرف النظر عن تحقيقها. مازالت المفاجآت ممكنة شرط تغيير الرؤية من وقف إبادة وعدوان إلى استنزاف قتالي وفداء قيامي حتى التحرير بجانبيه الفلسطيني والعربي والإسلامي أي كل الأراضي الفلسطينية والعربية والإسلامية المحتلة والمُعْتَدَى عليها.
كانت الرؤية السائدة منذ تفاقم الإبادة بعد العام الأول من المواجهة وبعد حملة تصفية قيادات جبهة المقاومة والاعتداء على عواصم مختلفة نوعيا بشكل غير مسبوق وتدمير بعض القدرات وابتلاع أراض أخرى بشكل غير مسبوق أيضا، هذه الرؤية السائدة أصبحت تعيق أي تحرير بل وتجعل المقاومة فاقدة لتصور تحرير لمرحلة ما بعد الإبادة وحتى وقفها، بل فاقدة لتصور إنهاء التوسع الاحتلالي أيضا، وتوسع مطامع العدو الأخرى وبعضها غير مكشوف.
عدا توسع جبهة أنصار فلسطين شعبيا على مستوى العالم وصمود المقاومة الجبار رغم الدمار وابتكار شعب الجبارين الأسطوري لمفهوم التضحية المطلق فوق القدرة المتخيلة للبشر، وتلك أمور غاية في الأهمية ودونها لا يمكن الاستمرار في الاستعداد لصناعة المفاجأة والنصر ليوم واحد، عدا ذلك لا احتمال واقعي لأي قدرة على إيقاف العدو إلا إذا تغير مفهوم التحرير وأتى بقرارات مفاجئة من جبهات ودول بحجم وشكل وروح وخطط غير متوقعة. هذا ما كنا نراه وقتها وهذا ما وقع الآن في هذه الحرب الدائرة اليوم والتي تقودها إيران.
قبل ساعة ربما كنا نقرأ أمرا غير مسبوق في التاريخ نقلا عن موقع العهد الإخباري، وهو كما يلي: " القوات المســلحة الإيرانية تحذّر سكان شمال فلســطين المحتــلة: بقاؤكم فيها يعرّضكم للخطر. أصدر مركز العــــمـلـيـات الإعلامية التابعة للقوات المســلحة الإيرانية تحذيرًا للمستــوطنين في شمال فلســطين المحتــلّة، قائلًا: "إلى المستــوطنين في شمال فلســطين المحتــلّة، نُعلن أن المنطقة المهدّدة في الخريطة المرفقة، والتي تضم الجليل الأعلى والجليل الأسفل والجولان وحيفا، باتت من هذه اللحظة منطقة عســكرية مغلقة، وعليه إن بقاءكم فيها يعرّضكم للخطر".
وتابع: "إلى أهلنا الفلســطينيين الشرفاء، حان الوقت لاستعادة أرضكم، نيراننا في خدمتكم. خروج المستــوطنين من المناطق المحتــلّة يمكن أن يكون مقدّمة لعودتكم إليها، تحرّكوا بسم الله إلى الأمام". يعني إلى العودة إن كنتم جاهزين.
فهل سوف يختلف التصور التحريري الآن؟
الثابت انه لا وجود لأي طاولة تحت الشجرة في الوقت الحاضر، تبقى الحرب الشاملة أقرب.
عندما بدأ طوفان الأقصى تعلق اغلب الناس فورا بفكرة نهاية الظلم وبداية آخر الزمان حيث التحرر والعدل وانتشرت من جديد أفكار الشهيد الجليل الشيخ أحمد ياسين. ثم اختفى الأمل.
والآن ومع احتمال كبير يتلخص حقا في بداية أفول الإمبراطورية الصهيو-أمريكية وبداية عصر الزوال بمقاييس أكثر واقعية، تبقى الروايات والنبوءات ذات حضور وذات أبعاد يقينية بالنسبة إلى المسلمين المؤمنين كافة، ولكن أغلب الناس يتابع ببرود، ما عدا الثوريين الذين افنوا أعمارهم في حلم التحرر والتحرير.
نستخلص فنقول: بصرف النظر عن الروايات والنبوءات، الأمل يكتسب بالعمل والتضحية. وحدها الشعوب التي تعمل وتضحي فيترسخ لديها الأمل الثوري ويحق لها الأمل والنصر.
حيث لا بذل إنساني خالص، لا نبوءة تتحقق ولا نصر يتجسد. وحيث لا حكمة ولا صبر ولا وحدة، لا نصر ولا خلاص، ولا تحقق لوعد الله إلا بكل ما سبق. لا أمنيات بلا تضحيات ولا تضحيات بلا قدرات ولا إنجازات بمجرد الشعارات.
ماذا لو كنا في مرحلة خاتمة الطوفان؟ هل سيكون الأمر مجرد ضخ متجدد لنفس العقائد أو عملا صادقا دؤوبا من أجل أن يؤدي كل قسطه للعلى تحت أي أرض وفوق أي سماء، من أبسط استعداد وأبسط واجب وأبسط خدمة تقدم إلى الناس وإلى الأوطان بإخلاص ووفاء إلى أعلى مستويات الإستعداد والحضور بأي طريقة كانت، كل حسب قدراته، للمشاركة في التحرير؟
من غرائب هذا الزمان ان البعض أصبح يصدق نبوءات العدوان المزعومة المزيفة ولا يصدق نفسه من حيث حقه و وجوده ومصيره ومن حيث كتابه ووعد الله الحق، حتى ان البعض أصبح يتصور ان الخراب الكبير بحسب نظرية العدو لا بد أن يتحقق حتى يأمل ومن دون أن يحرك ساكنا وكأن قوى أخرى ظاهرة وخفية مكلفة بالأمر كله في حين انه مكلف بحصاد النتيجة حينما تحصل، وحينما لا تحصل يعرض عن كل شيء. وفي أحسن الأحوال، يندفع إذا شعر ان جهة ما قررت ذلك ويرتكس وينتكس عندما لا يرى ذلك.
ليس تصور الحرب فقط ما يجب أن يتغير وإنما تصور التحرير أساسا يجب أن يتغير... ثم تأتي القدرة والقرار والقوة بصرف النظر عن التوقيت والنتيجة. مازالت الحرب معقدة ومكلفة ومازالت أهداف العدو تتوسع بصرف النظر عن تحقيقها. مازالت المفاجآت ممكنة شرط تغيير الرؤية من وقف إبادة وعدوان إلى استنزاف قتالي وفداء قيامي حتى التحرير بجانبيه الفلسطيني والعربي والإسلامي أي كل الأراضي الفلسطينية والعربية والإسلامية المحتلة والمُعْتَدَى عليها.
كانت الرؤية السائدة منذ تفاقم الإبادة بعد العام الأول من المواجهة وبعد حملة تصفية قيادات جبهة المقاومة والاعتداء على عواصم مختلفة نوعيا بشكل غير مسبوق وتدمير بعض القدرات وابتلاع أراض أخرى بشكل غير مسبوق أيضا، هذه الرؤية السائدة أصبحت تعيق أي تحرير بل وتجعل المقاومة فاقدة لتصور تحرير لمرحلة ما بعد الإبادة وحتى وقفها، بل فاقدة لتصور إنهاء التوسع الاحتلالي أيضا، وتوسع مطامع العدو الأخرى وبعضها غير مكشوف.
عدا توسع جبهة أنصار فلسطين شعبيا على مستوى العالم وصمود المقاومة الجبار رغم الدمار وابتكار شعب الجبارين الأسطوري لمفهوم التضحية المطلق فوق القدرة المتخيلة للبشر، وتلك أمور غاية في الأهمية ودونها لا يمكن الاستمرار في الاستعداد لصناعة المفاجأة والنصر ليوم واحد، عدا ذلك لا احتمال واقعي لأي قدرة على إيقاف العدو إلا إذا تغير مفهوم التحرير وأتى بقرارات مفاجئة من جبهات ودول بحجم وشكل وروح وخطط غير متوقعة. هذا ما كنا نراه وقتها وهذا ما وقع الآن في هذه الحرب الدائرة اليوم والتي تقودها إيران.
قبل ساعة ربما كنا نقرأ أمرا غير مسبوق في التاريخ نقلا عن موقع العهد الإخباري، وهو كما يلي: " القوات المســلحة الإيرانية تحذّر سكان شمال فلســطين المحتــلة: بقاؤكم فيها يعرّضكم للخطر. أصدر مركز العــــمـلـيـات الإعلامية التابعة للقوات المســلحة الإيرانية تحذيرًا للمستــوطنين في شمال فلســطين المحتــلّة، قائلًا: "إلى المستــوطنين في شمال فلســطين المحتــلّة، نُعلن أن المنطقة المهدّدة في الخريطة المرفقة، والتي تضم الجليل الأعلى والجليل الأسفل والجولان وحيفا، باتت من هذه اللحظة منطقة عســكرية مغلقة، وعليه إن بقاءكم فيها يعرّضكم للخطر".
وتابع: "إلى أهلنا الفلســطينيين الشرفاء، حان الوقت لاستعادة أرضكم، نيراننا في خدمتكم. خروج المستــوطنين من المناطق المحتــلّة يمكن أن يكون مقدّمة لعودتكم إليها، تحرّكوا بسم الله إلى الأمام". يعني إلى العودة إن كنتم جاهزين.
فهل سوف يختلف التصور التحريري الآن؟
الثابت انه لا وجود لأي طاولة تحت الشجرة في الوقت الحاضر، تبقى الحرب الشاملة أقرب.