مهرجان مواسم الإبداع: انطلاق برنامج "شاشات المواسم" تكريما للراحلين أنور الشعافي والفاضل الجزيري

مهرجان مواسم الإبداع: انطلاق برنامج "شاشات المواسم" تكريما للراحلين أنور الشعافي والفاضل الجزيري

تاريخ النشر : 20:34 - 2025/11/03

انطلق اليوم الاثنين بقاعة الفن الرابع بالعاصمة برنامج تكريم فقيدي الساحة الثقافية المخرج والناقد المسرحي أنور الشعافي والمخرج المسرحي والسينمائي الفاضل الجزيري، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الوطني للمسرح التونسي "مواسم الإبداع"، التي انطلقت في توزر يوم 24 أكتوبر وتتواصل في العاصمة إلى غاية 8 نوفمبر الجاري.

هذا التكريم الذي يحمل عنوان "شاشات المواسم"، سيتواصل إلى غاية أخر يوم في الدورة الحالية من مواسم الإبداع، ليقدم للجمهور عددا من العروض المسرحية المسجلة والأفلام فضلا عن مقتطفات من محطات ولقاءات في مساري كلا الفنانين الذين وافتهما المنية خلال سنة 2025.

واستُهلت "شاشات المواسم" بمقتطفات من مشاركة الفنانين في الندوة الفكرية التي جمعتهما خلال الدورة الثانية من مواسم الإبداع والتي قدم خلالها كل منها قراءته للمشهد المسرحي التونسي من حيث جودة النصوص والرؤية الإخراجية وأيضا من حيث الدعم الذي يحتاجه المسرحيون لتطوير انتاجاتهم.

أما على مستوى العروض فقد كان جمهور "الشاشات" اليوم على موعد مع مسرحية "أو لا تكون" لأنور الشعافي والتي يعود تاريخ انتاجها إلى سنة 2019 من قبل مركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين.

هذه المسرحية التي تمتد على خمسين دقيقة، كتب نصها بوكثير دومة وهي مقتبسة من أربعة نصوص مسرحية كلاسيكية لوليام شكسبير وهي ، "عطيل" و "روميو وجوليات" و"هاملت" و "الملك لير"، وتروي من خلالهم ملحمة الحب والموت، التي جمعت أبطال العمل فالموت هو نهاية قصص حب أبطال العمل كما هو الحال في النصوص الأصلية لشكسبير، فكل بطلات العمل سيمتن أو يُقتلن بدوافع مرتبطة بالحب كالغيرة والشك والوفاء أيضا.

على مستوى الديكور، تعتمد المسرحية على عدد هام من الستائر المعلقة لتجسيد تقنية السيرك الفني، التي مكنت الأبطال من آداء أدوارهم في مساحات تراوح بين الخشبة والهواء حيث أمضى ممثلو المسرحية الكثير من الوقت معلقين بين السماء والأرض وكأنها روح الإنسان المعلقة بين الوجود والعدم وبين الحياة والموت.

أما على مستوى الإضاءة فهذا العمل يعتمد أساسا على الظلام وكأنه تعبيرة عن الظلم الذي يُمارسه المستبدون من حكام حتى حين يعشقون، ومن نقاط قوة النص الحوارات العميقة التي جمعت بين الشخصيات والحوارات الباطنية، والتي طغى عليها البعد الفلسفي.

 ورغم أن المسرحية المعروضة مسجلة أي ينتفي فيها الطابع التواصلي الأصلي للمسرح، الذي يتفاعل فيه الجمهور مباشرة مع الممثلين والعرض، إلا أن معدي هذه النسخة نجحوا في تقديم عرض تقني شد الجمهور طيلة فترة العرض.

وسيكون جمهور شاشات المواسم خلال هذا الأسبوع على موعد مع عدد من العروض الأخرى لكل من أنور الشعافي والفاضل الجزيري والتي تُقدم بشكل مجاني لأحباء الفن الرابع.

بالنسبة للعروض المسرحية، سيتم تقديم، مسرحية "هوامش على شريط الذاكرة"، و "كابوس اينشتاين"،  لأنور الشعافي، ومسرحية "غسالة النوادر" و"العرس" لفاضل الجزيري، وفيلم "عرب" للفاضل الجزيري والفاضل الجعايبي.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أي شبه بين مباراة ملاكمة وواقع معيش لطفل يعاني من مرض السرطان؟
07:00 - 2026/04/10
تربينا على الجرائد وعلى أمهات الكتب باللغة العربية وعلى الإذاعات باللغة العربية وكانت اللغة العرب
07:00 - 2026/04/09
سكبت خديجة المطماطي سطل الماء خلف زوجها «سي سالم بن يحيى»، وهي تُغلق الباب خلفه داعية له بالسّلام
07:00 - 2026/04/09
نم آمنا ً وطني ملائكة ٌ .. دانت عليك ْ وصانك الرب ُ *
07:00 - 2026/04/09
تسعة وأربعون عاما مرت منذ استماعي لآخر صوت وأربعة عشر عاما مرت منذ تدخيني لآخر سيجارة
07:00 - 2026/04/09
هكذا الحسن إذا في الكون أشرقْ أيقظ الإحساس فيّا فتدفّقْ
07:00 - 2026/04/09
استعمل  ميـلاد محمود ميـلاد   في ديوانه "مشاعر" الكثيرَ منَ الرُّموزِ والتّوظيفِ الدَّلالي للمعان
07:00 - 2026/04/09
في المشهد الثقافي العربي، لم تعد الإشكالية محصورة في غياب الموهبة، بل في اختلاطها بما ليس منها، ح
07:00 - 2026/04/09