مرصد رقابة يتهّم هيئة مكافحة الفساد بالتهرّب من مسؤوليتها في موضوع الوزراء الجدد

مرصد رقابة يتهّم هيئة مكافحة الفساد بالتهرّب من مسؤوليتها في موضوع الوزراء الجدد

تاريخ النشر : 20:20 - 2021/03/07

اعتبر مرصد رقابة، بيان له اليوم الأحد، أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، تتهرّب من مسؤوليتها في موضوع شبهات الفساد المتعلقة بالوزراء الجدد، بما فتح الباب للتأويلات والتعطيل، داعيا إياها إلى النأي بنفسها عن الاعتبارات السياسوية، وإحالة أي شبهات فساد جدية إلى القضاء دون انتظار، واعلام الرأي العام بذلك تحقيقا لمبدأ الشفافية والمساءلة والتصدي للفساد.
   وبيّن المرصد، أنّ هيئة مكافحة الفساد امتنعت عن مدّه بنسخة من الملفين، الذين تم توجيههما إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، بخصوص الشبهات المتعلقة بالوزراء الجدد، بدعوى أنها "تحتوي على معطيات شخصية تخص الغير على معنى الفصلين 4 و5 من القانون الاساسي 63 لسنة 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية"، وأن القانون المذكور "حجّر في فصله 47 إحالتها دون الموافقة الصريحة من المعني بالأمر بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا".
   ولاحظ المرصد في هذا الجانب، أنّ المعطيات المتعلقة بشبهات فساد تخص مرشحين لتولي وزارات، لا تدخل في باب الاستثناءات التي حددها الفصل 24 من القانون الاساسي 59 لسنة 2017 المتعلق بهيئة الحوكمة الرشيدة ومحاكمة الفساد، مشيرا الى أنّه كان بإمكان الهيئة "حجب الجزء المعني بالاستثناء" كأن تقوم بفسخ رقم بطاقة التعريف والعنوان الشخصي وارقام الحسابات ان وجدت وأسماء الأبناء والقرناء وغيرها. 
   واعتبر أن الهيئة قامت بمغالطة "كبرى وخطيرة" عبر تسميتها لرئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية "بالهياكل الادارية المعنية" والادعاء بأنها مستثناة من السر المهني للهيئة مثلها مثل القضاء، وهو ما يتنافى مع الغاية من احالة ملفات الوزراء المصادق عليهم في البرلمان الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وهي الاعلام فقط بالشبهات حول الأشخاص المعنيين. 
   وأضاف أنّ الهيئة تهربت من واجبها الذي حدده الفصلان 24 و27 من القانون الاساسي 59 لسنة 2017 ، مذكّرا بأنّ الفصل 24 نصّ على تولي قسم مكافحة الفساد بالهيئة احالة الملفات موضوع التقصي الى مجلس الهيئة، فيما نصّ الفصل 27 على تولي مجلس الهيئة البت في الملفات المحالة بالحفظ أو الإحالة على الجهات الإدارية أو القضائية المختصة، مع إعلام ذي الشبهة والمبلغ عن الفساد والشاهد والخبير بقرارها. 
   وشكّك المرصد في دقّة وصرامة تقارير الهيئة كما يفترضه قانونها، ممّا أحدث ارتباكا في المواقف، مبيّنا انّ الفصل 10 من القانون الأساسي 59 لسنة 2017 يقتضي أن تقدم الهيئة رأيا واضحا وصارما لا يفتح الباب للتأويلات.
   كما أعلن أنّه سيتوجّه بتظلم لدى هيئة النفاذ الى المعلومة ضد قرار الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد القاضي برفض تمكينه من النفاذ الى ملفات الوزراء الجدد التي أحالتها على قرطاج والقصبة.
   يشار الى أن البلاد تعيش منذ فترة على وقع أزمة سياسية بين الرؤساء الثلاثة، احتدت بعد التحوير الوزاري الذي أدخله المشيشي على حكومته وشمل 11 وزيرا تحصلوا على ثقة البرلمان في جلسة عامة يوم 26 جانفي الفارط، الا ان رئيس الجمهورية لم يقبل بهذا التحوير بسبب ما شابه من خروقات ونظرا لقضايا الفساد وتضارب المصالح التي تعلقت بعدد من الوزراء الجدد، مما حال دون تمكنهم من أداء اليمين.
   كما أعفى المشيشي يوم 15 فيفري الجاري، خمسة وزراء مشمولين بالتحوير الوزاري الأخير من مهامهم، وكلف عددا من أعضاء الحكومة المباشرين بمهام الوزراء المعفيين بالنيابة.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

دعا وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، الدول العربية إلى استعادة ر
10:29 - 2026/09/22
أعلن التيار الشعبي، في بيان أصدره أمس ، أن قوات أمنية أوقفت نحو 15 من منظمي ومشاركي مسيرة 19 سبتم
07:00 - 2026/09/22
أعلن رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي بالبرلمان صابر الجلاصي أن اللجنة ستتقدم موفى فيفري 2027 بمقترح
07:00 - 2026/09/22
اعتبر النائب النوري الجريدي أن تشغيل من طالت بطالتهم، وتنفيذ عدد من أحكام ميزانيتي 2025 و2026، يت
07:00 - 2026/09/22
لا أتعجب من المتحدثين لوحدهم في الشارع حد الصياح حينا والصراخ أحيانا.
07:00 - 2026/09/22
أدلى سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية بتونس "وان لي" بحديث شامل لجريدة الشروق تناول تقدم تجسيد ال
07:00 - 2026/09/22
نفى مصدر برلماني ما راج بشأن استقالة ثلاثة نواب من مجلس نواب الشعب، مؤكدا أن هذه المعطيات لا أساس
07:00 - 2026/09/22
لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مجرد جولة جديدة من لعبة الضغط والتهديد المتبادل، بل ت
07:00 - 2026/09/22