محاصرة بؤر الاستهلاك: الطريق إلى الانتصار على الكوفيد

محاصرة بؤر الاستهلاك: الطريق إلى الانتصار على الكوفيد

تاريخ النشر : 23:57 - 2020/09/29

لقد أصبح من نوافل القول انه علينا أن نتصارع أو نصارع الفيروس التاجي المستجد حتى الانتصار عليه، وهنا علينا استبعاد عبارة تعايش استبعادا تاما لفشلها التام علميا (فلسفيا) واتصاليا.
وعلينا حتما أن ننسى نسيانا تاما فرضية الركون إلى الهروب من المواجهة وبالتالي القبول بالهزيمة المسبقة. وعلينا أن نخرج من عقولنا نهائيا فرضية وقف العمل وفتح أبواب الجوع والبطالة والفوضى والجريمة دون أدنى قدرة على تحمل ذلك.
وعلينا الخروج تماما من خيالات النهايات والطوفان، فمن سوف يصاب منا سينهض ولن يوجد أبدا سيناريو من يصاب يخرج من الخدمة نهائيا وبالتالي يفوق القعود الوقوف. فالمرض مؤقت والذين سوف نفقدهم إلى الأبد سنفتقدهم ولن نتمكن أبدا من منع ذلك وإن كان عددا قليلا رغم القيمة المطلقة لكل روح.
علينا أخيرا ان نهتم على وجه الخصوص بالإجراءات المشددة والحازمة جدا في نقطة محورية واحدة وهي بؤر الاستهلاك غير القابلة للتحكم اما بسبب ضعف تحكم الأفراد في أنفسهم واما بحكم عدم قدرة الأشخاص على التحكم في محيطهم حتى إذا اتخذوا أقصى التوقيات. نحن هنا نقصد بؤر الاستهلاك والاختلاط من نوع الحانات والملاهي ومن نوع التجمعات الكبرى في المساحات التجارية الكبيرة والأسواق الاسبوعية... ولا يتعلق الأمر فقط بعدد الأشخاص وإنما بعدد الأسطح والمواد الحاملة للعدوى (التي يعلق بها الفيروس). إن مثل هذه البؤر تتحول بسرعة إلى بؤر تكثيف وتسريع للعدوى ولابد من السيطرة التامة عليها اما بخفض وقت عملها واما بغلقها تماما بصفة مؤقتة. ففي نهاية المطاف، حتى العزل العام وحظر التجوال هما أصلا من أجل هذا الهدف ولنفس هذا السبب.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

مسلسلات وأفلام وبرامج تُمجِّد الانحراف وتُجمِّل المنحرفين،  بينما تسخر من الاستقامة وتتهكّم على ا
07:00 - 2026/10/10
في 6 سبتمبر، كتبتُ عن نسبة التضخّم التي بلغت آنذاك 5.4%، وقلت إن الرقم وحده لا يخيفني، لكن ما ورا
07:00 - 2026/10/10
سقطت الأسطورة. لم يعد الجيش الذي لا يقهر سوى حكاية يرويها الكيان لنفسه كي ينام.
07:00 - 2026/10/09
قضي الأمر ، وصرنا في انتظار جولة عسكرية جديدة من حرب أمريكا على إيران ، والموعد يحدده الرئيس الأم
07:00 - 2026/10/05
التصريح «ولدي رجل» الذي قد يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يحمل أبعادًا نفسية واجتماعية وقانونية عميقة
21:18 - 2026/09/29
تُعدّ هجرة الكفاءات من أبرز التحولات التي شهدها المجتمع التونسي خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط بال
15:54 - 2026/09/28
أحيانا ، قد تكون "في الإعادة إفادة" كما يقولون ، ولكن ليس مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ، الذ
07:00 - 2026/09/28
في كلّ أسبوع، حين تستيقظ المدينة على ضجيج الباعة، وتفوح من الأزقّة روائح الخضار الطازجة والتوابل
07:00 - 2026/09/28